ولاية الطارف تطلق مشاريع تنموية في الذكرى السبعين لاندلاع الثورة التحريرية

بوزرقي مروان

بمناسبة الذكرى السبعين لاندلاع الثورة التحريرية، وتحت شعار “نوفمبر المجيد وفاء وتجديد”، أطلقت ولاية الطارف برنامجًا تنمويًا واسعًا يشمل مشاريع خدمية واجتماعية جديدة. وقد أشرف والي الطارف، السيد مزيان محمد، على تدشين مجموعة من المشاريع التنموية الميدانية بحضور نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي ووفد رسمي، بهدف تحسين البنية التحتية وتقديم خدمات أفضل للسكان.

في بلدية بوثلجة، وُضع حجر الأساس لمكتب بريد جديد بحي 150 مسكن، يُطلق عليه اسم المجاهد الراحل “بوحارة بوبكر”، وبتمويل يصل إلى 5 مليارات سنتيم، ويتوقع الانتهاء منه خلال 18 شهرًا. كما تم تدشين مشروع حديقة عامة في بلدية بحيرة الطيور على مساحة 3.5 هكتار، بتكلفة تزيد عن 6 مليارات سنتيم، وسيتم الانتهاء منها في غضون ثلاثة أشهر.

في إطار مشاريع البنية البيئية، أُطلق مشروع مركز الردم التقني في بلدية بن مهيدي بتكلفة تصل إلى 20 مليار سنتيم، على أن ينتهي بحلول مايو المقبل، بهدف تعزيز طرق التخلص من النفايات. وتم البدء في إنشاء مجمع مدرسي جديد في حي 400 مسكن بالبسباس بتكلفة 181 مليون سنتيم، إضافة إلى مشروع مسجد “البشير الإبراهيمي” في نفس الحي.

وتواصلت المشاريع بتحسين شبكات الصرف الصحي وتوسيع خدمات المياه في بلدية حمام بني صالح، حيث شُرع في توصيل مشاتي (عين سوامي وكاف غراب والبومية) بالمياه الصالحة للشرب بميزانية تفوق 6 مليارات سنتيم. وفي بلدية عين عسل، وُضعت قاعة علاج في الخدمة بعد تحديثها، مما يسهم في تحسين الخدمات الصحية المقدمة للسكان.




التجار والحرفيون: إرث نضالي ومسار اقتصادي مشرق

احتفاءً بالذكرى الثامنة والستين لتأسيس الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، ألقى الأمين العام لوزارة التجارة، السيد الهادي بكير، كلمة نيابة عن وزير التجارة وترقية الصادرات، السيد الطيب زيتوني.

هذه المناسبة تأتي في ظل إنجازات وطنية كبيرة، بما فيها الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جددت الثقة في السيد عبد المجيد تبون كرئيس للجمهورية، فضلاً عن تزامنها مع ذكرى سبعينية الثورة التحريرية.

أشار السيد بكير إلى الدور التاريخي البارز الذي لعبه التجار والحرفيون الجزائريون خلال مراحل النضال من أجل الاستقلال، خاصة بتأسيسهم للاتحاد في 1956، ومشاركتهم في انتفاضة يناير 1957، التي ساهمت في تسليط الضوء على القضية الجزائرية دوليًا.

وأضاف أن تلك الجهود ما زالت مستمرة في مواجهة التحديات المعاصرة التي تحاول النيل من استقرار الجزائر.

كما أشاد بالوعي المتزايد لدى الجيل الحالي من التجار والحرفيين حول المؤامرات التي تستهدف البلاد، وأثنى على التعاون القائم بين الاتحاد ووزارة التجارة، والذي يسهم في تحقيق الأمن الغذائي والاستقلال الاقتصادي.

وشدد على أهمية مواصلة هذا التناغم لتعزيز الاقتصاد الوطني وتوسيع الفرص الاستثمارية، خاصة خارج نطاق المحروقات، وفقًا لرؤية رئيس الجمهورية.




الصحافة الجزائرية: سلاح قوي في مواجهة الاستعمار

أكد وزير الاتصال، السيد محمد لعقاب، على دور الصحافة الجزائرية المحوري في مرافقة الثورة التحريرية في النضال ضد الاستعمار الفرنسي، مشدداً على التضحيات الجسام التي قدمها الصحفيون الجزائريون في سبيل استقلال الوطن.

وأبرز السيد لعقاب في كلمة افتتاح الملتقى الوطني الموسوم بـ “الصحافة والصحفيون الجزائريون خلال الحقبة الاستعمارية 1830-1962” أهمية البحث التاريخي المدروس في إبراز دور النخب والشخصيات الإعلامية التي ناضلت بالكلمة، آخذة على عاتقها التحسيس والتوعية بإلزامية محاربة المستعمر.

وشدد الوزير على ضرورة وضع مخطط دراسات أبحاث أكاديمية تاريخية لدراسة مسيرة هؤلاء الأبطال الذين رافقوا أحداث حقبة الاستعمار الفرنسي في الجزائر، لاسيما الثورة التحريرية المجيدة. واعتبر أن الإعلامي في تلك الحقبة كان ذلك المثقف الواعي الذي يقوم بوظائف الاتصال للحشد والتعبئة في سبيل تحرير الوطن.

وأكد السيد لعقاب أن الإنتاج العلمي “المراجع” لبرنامج البحث التاريخي والدراسة الأكاديمية لهذه الشخصيات الإعلامية المناضلة، “هي بمثابة رد علمي مقنع على الدعايات المغرضة لبعض الدراسات الفرنسية التي تشير في كل مرة إلى أن الجزائر كانت تعاني تصحر سياسي وإعلامي”.

وأشار وزير الاتصال إلى أن من المكاسب التي نفتخر بها في تاريخ الإعلام في الجزائر، أن الصحف الوطنية التي كانت تنشر إبان الحقبة الاستعمارية كانت ذات بعد عربي وإسلامي وطالما عبرت هذه الصحف عن الامتداد الإفريقي للجزائر الذي يضرب في عمق التاريخ.

وأشاد السيد لعقاب بتنوع وتعدد الخط الافتتاحي والفكري للصحف الجزائرية الصادرة خلال فترة الاستعمار الفرنسي، وهو ما يؤكد -كما أفاد- “أن تاريخ الصحافة الجزائرية يعتبر ملحمة حقيقية في مواجهة الاستعمار”. ودعا إلى “البحث في مقاربة علمية بين الصحافة الجزائرية وصحافة الدول العربية خلال القرن 19”.

و بهذه المناسبة، قام الوزير بتكريم عدد من الوجوه الإعلامية التي صنعت مجد الصحافة الجزائرية خلال الحقبة الاستعمارية وفي عهد الاستقلال منهم عمار طالبي ومحمد العربي زبيري ومحي الدين عميمور.

كما طاف بأجنحة معرض للصور الفوتوغرافية والجرائد إبان الفترة الاستعمارية نظم على هامش الملتقى، قبل أن يزور أستوديو السمعي البصري بجامعة حمة لخضر بالوادي.

جدير بالذكر أن الملتقى الوطني “الصحافة والصحفيون الجزائريون خلال الحقبة الاستعمارية 1830-1962” الذي تنظمه كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية جامعة الشهيد حمة لخضر بالوادي بالتعاون مع وزارة الاتصال ومخبر بحث التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للجزائر بمشاركة ثلة من الأكاديميين، تستمر أشغاله على مدار يومين.