الطارف تحيي اليوم العربي للحد من مخاطر الكوارث تحت شعار “مجتمع عربي صامد ومرن

**الطارف -** شهدت ولاية الطارف انطلاق فعاليات اليوم العربي للحد من مخاطر الكوارث، تحت إشراف والي الولاية محمد مزيان، بحضور نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي، والسلطات المحلية، وممثلين عن مختلف القطاعات المعنية.

الحدث الذي جاء تحت شعار “مجتمع عربي صامد ومرن في ظل الكوارث”، هدف إلى تعزيز ثقافة الوقاية والاستعداد لمواجهة المخاطر، حيث افتُتِح بكلمة ألقاها الوالي، شدد فيها على التزام الجزائر بتطوير سياسات وطنية شاملة للحد من المخاطر، استنادًا إلى استراتيجيات الاستباق، التوعية، والتدخل المحكم، وفقًا للمعايير الدولية مثل اتفاق سينداي واتفاق باريس للمناخ.

شملت الفعاليات استعراض تجربة ولاية الطارف في مجابهة الكوارث خلال سنتي 2022 و2023، مع تقديم حصيلة تدخلات الحماية المدنية، إضافةً إلى عرض وثائقي حول المخاطر التي تعرضت لها الولاية خلال تلك الفترة.

كما تم تقديم مداخلات علمية من قبل مديرية الغابات حول الأخطار الكبرى التي تواجه الولاية، في إطار القانون 24/04 الصادر في 26 فبراير 2024، والمتعلق بقواعد الوقاية والتدخل للحد من أخطار الكوارث. وناقشت المداخلات موضوعات تتعلق بمخاطر الفيضانات، حرائق الغابات، والتغيرات المناخية وتأثيرها على الموارد المائية في الجزائر والعالم العربي.

في ختام الفعاليات، تم تنصيب اللجنة الولائية المكلفة بالمصادقة على مشاريع مخططات التدخل، وفقًا للمرسوم التنفيذي رقم 25/63 المؤرخ في 28 يناير 2025. كما شدد والي الطارف على ضرورة تحسين تغطية الهاتف المحمول لمتعاملي الاتصالات، خاصة شبكة موبيليس، استجابةً لانشغالات المواطنين والسياح، حيث أكّد ممثل الشركة أن تحسين التغطية سيتم مباشرة بعد شهر رمضان.

 




المياه الجوفية في المغرب العربي: ثروةٌ مشتركةٌ وفرصةٌ ذهبيةٌ للتعاون

بقلم: بلقاسم جبار

منذ فجر التاريخ، ارتبطت المياه الجوفية بحياة الإنسان في منطقة المغرب العربي. تُعدّ هذه الثروة الطبيعية النادرة عصب الحياة، حيث تُؤمّن مصدرًا رئيسيًا للمياه للشرب والري والصناعة.

ولكن، تُواجه دول المنطقة تحدياتٍ مشتركة فيما يتعلق بإدارة هذه الثروة، مثل ندرة المياه، والتناقص المستمر للمياه الجوفية، والتلوث، والتغيرات المناخية.

في ظلّ هذه التحديات، تُمثّل المياه الجوفية أيضًا فرصةً ذهبيةً للتعاون الإقليمي وتعزيز التكامل في مجال إدارة الموارد المائية.

ففي 24 أبريل 2024، وقّعت كل من الجزائر وليبيا وتونس اتفاقية تعاون تاريخية في مجال إدارة المياه الجوفية المشتركة.

تُمثّل هذه الاتفاقية خطوةً هامةً نحو تعزيز التعاون وتبادل المعلومات حول الموارد المائية المشتركة، وتطوير مشاريع مشتركة لتحلية المياه وحماية البيئة، وتعزيز التعاون في مجال البحث العلمي والتدريب، وإنشاء آلية للتشاور حول المياه الجوفية، وتخصيص كرسي دائم للجزائر في اللجنة الدائمة للمياه.

لا تقتصر جهود التعاون على هذه الاتفاقية فقط، بل تُبذل دول المغرب العربي جهودًا إضافيةً لتعزيز التعاون في مجال إدارة المياه الجوفية، مثل إنشاء مركزٍ إقليميٍّ لإدارة المياه الجوفية، وتنفيذ مشاريع مشتركة لبناء محطات تحلية المياه**، وتطوير برامج توعية لرفع مستوى الوعي بأهمية المياه والحفاظ عليها.

يُتيح التعاون الإقليمي في مجال إدارة المياه الجوفية العديد من الإيجابيات، منها:

  • الحفاظ على الأمن المائي في المنطقة وضمان توفر المياه للأجيال القادمة.
  • تحقيق التنمية المستدامة من خلال الاستغلال الأمثل للموارد المائية.
  • حماية البيئة من التلوث وضمان استدامة النظم البيئية.
  • تعزيز التكامل الإقليمي وخلق فرص عمل جديدة.
  • تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

حماية المياه الجوفية في المغرب العربي مسؤوليةٌ مشتركةٌ تقع على عاتق جميع دول المنطقة وشعوبها.

تُمثّل هذه الثروة الطبيعية فرصةً ذهبيةً للتعاون الإقليمي وتعزيز التكامل في مجال إدارة الموارد المائية.

معًا، يمكننا ضمان مستقبلٍ أزرقٍ للأجيال القادمة.

أدعو جميع دول المغرب العربي إلى:

  • تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال إدارة الموارد المائية.
  • دعم البحث العلمي والتطوير في مجال المياه.
  • استثمار التكنولوجيا الحديثة في مجال إدارة الموارد المائية.
  • تنفيذ برامج توعية لرفع مستوى الوعي بأهمية المياه والحفاظ عليها.
  • تعزيز التكامل الإقليمي في مجال إدارة المياه.

معًا، يمكننا تحويل تحديات ندرة المياه إلى فرصٍ للتعاون والتقدم والازدهار.

المياه الجوفية ثروةٌ لا تُقدر بثمن، ويجب علينا العمل معًا لحمايتها وضمان استغلالها بشكل مستدام للأجيال القادمة.

أدعو جميع دول المغرب العربي إلى اغتنام هذه الفرصة التاريخية لتعزيز التعاون وتعزيز التكامل في مجال إدارة الموارد المائية.

معًا، يمكننا بناء مستقبلٍ أفضلٍ لمنطقتنا.