قالمة تحتفي بشهر التراث ببرنامج ثري ومتنوّع تحت رعاية رسمية

أشرفت مصالح ولاية قالمة،  على افتتاح فعاليات شهر التراث بدار الثقافة “عبد المجيد الشافعي”، في حفل رسمي ترأسه السيد المفتش العام للولاية نيابة عن السيدة الوالي، وذلك يوم 18 أفريل 2025.

وتضمن البرنامج، الذي سطرته مديرية الثقافة والفنون لولاية قالمة، سلسلة من النشاطات والمعارض الثقافية والفنية التي تعكس عمق الموروث الثقافي الجزائري، حيث تم تنظيم معرض خاص بالعادات والتقاليد للعديد من ولايات الوطن، ومعرض آخر مخصّص للحرف والصناعات التقليدية من ألبسة وفخار وزرابي تقليدية، أبرزها الزربية القالمية، إلى جانب عرض الحلي التقليدية والمأكولات التراثية.

كما شمل برنامج الافتتاح معرضاً للفن التشكيلي وعرضاً لمعدات أثرية مستعملة في الحفريات من قسم الآثار بجامعة 08 ماي 1945 قالمة، إضافة إلى عرض شريط وثائقي من إنتاج التلفزيون الجزائري حول أبرز المواقع الأثرية، أعقبه مداخلة أكاديمية قدمها الدكتور حميدة حكيم، أحد خريجي الجامعة.

الجانب الفني لم يكن غائباً عن الاحتفالية، حيث أُحيي حفل فني بطابع الأغنية المالوف، إلى جانب معارض متنوعة لنشاطات ثقافية شهدتها بعض بلديات الولاية.

وفي سياق إحياء الشهر التراثي، أطلقت مديرية الثقافة مبادرة “الحقيبة المتحفية” التي ستتنقل عبر أربع مؤسسات تربوية بهدف تعريف التلاميذ بالتراث الأثري المحلي، طيلة شهر كامل، بالإضافة إلى فتح أبواب المسرح الروماني والحديقة الأثرية بكالما أمام الزوار، وتنظيم رحلات سياحية إلى مدينة جميلة الأثرية لفائدة عمال القطاع الثقافي.

واختُتمت فعاليات شهر التراث يوم 18 ماي 2025 بدار الثقافة “عبد المجيد الشافعي” في حفل رسمي تم خلاله تقديم شهادات تكريمية للمشاركين، وسط حضور واسع للفاعلين الثقافيين والمجتمع المدني.




ملتقى الزوايا العلمية: تعزيز الهوية الجزائرية من خلال التربية والتعليم ببرج بوعريريج

 

كتب بلقاسم جبار

تستضيف جامعة محمد البشير الإبراهيمي في برج بوعريريج الملتقى الوطني المرتقب حول “الرسالة التربوية والتعليمية للزوايا العلمية”، والذي سينعقد بداية الأسبوع المقبل.

يشرف على هذا الحدث الشيخ محمد المامون القاسمي الحسني، رئيس الرابطة الرحمانية للزوايا العلمية، ويأتي هذا الملتقى في سياق جهود الزوايا لتعزيز الهوية الثقافية والوطنية الجزائرية.

تُعتبر الزوايا جزءًا أساسيًا من تاريخ الجزائر، حيث لعبت دورًا محوريًا في تشكيل المجتمع والحفاظ على التراث الثقافي والديني. وقد تجسد هذا الدور في الفلسفة التربوية التي أرسى دعائمها الإمام ابن عاشر، والذي أبرز أهمية الجمع بين الفقه، التصوف، واللغة في بناء شخصية جزائرية متكاملة.

تستعرض الديباجة الخاصة بالملتقى المجهودات العظيمة التي بذلتها الزوايا، خاصةً الزاوية القاسمية، في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعليم الأجيال. إذ استمرت الزوايا في مواجهة التحديات، سواء كانت داخلية أو خارجية، وساهمت في مقاومة الاحتلال الفرنسي عبر تكريس الجهود الروحية والتربوية.

يتضمن برنامج الملتقى مجموعة من الجلسات العلمية التي تستهدف استكشاف الأبعاد التربوية والتعليمية للزوايا. من بين الموضوعات المطروحة، يتحدث الدكتور مبارك در مصار في ورشة حول “دور الزوايا في الجهاد الجزائري”، بينما سيشارك الدكتور فؤاد عنجي بإسهاماته في المحافظة على المرجعية الدينية.

كما يستعرض الدكتور مبارك بن مصطفى أهمية الزوايا في تعليم اللغة العربية، في حين يتناول الدكتور النواري رزوق منهج التعلم في الزوايا، من التلقين إلى التكوين.

الجلسة الثانية، التي يرأسها الأستاذ الدكتور رشيد روانم، ستناقش مستقبل التعليم في الزوايا في ظل الثورة الرقمية. ستقدم الدكتورة الزهرة الحلج ورقة عن دور السيدة زينب القاسمي في التربية الصوفية، مما يسلط الضوء على أهمية الجوانب الثقافية والاجتماعية في التعليم.

يسعى الملتقى أيضًا إلى التعرف على التحديات التي تواجه الزوايا في التعليم وكيفية التغلب عليها، حيث ستتناول مداخلات أخرى مشكلات وعوائق التعليم وطرق علاجها.

يتوقع أن يجذب الملتقى عددًا كبيرًا من الباحثين والمهتمين، مما يبرز أهمية هذا الحدث في تعزيز دور الزوايا العلمية في التعليم والتربية، ومساهمتها الفعالة في الحفاظ على الهوية الجزائرية في عالم سريع التغير.




اختتام مهرجان الشعر الملحون وتكريم سيدي الأخضر بن خلوف

 

اختتمت الدورة الـ 11 للمهرجان الوطني للشعر الملحون، مساء يوم الاثنين 30 سبتمبر 2024، في سيدي الأخضر بولاية مستغانم، بتكريم مؤثر للشاعر الكبير سيدي الأخضر بن خلوف.

حيث يرقد في ضريحه بهذه البلدة، بالقرب من النخلة الشهيرة الملتوية. وقد أسرت فعاليات هذا المهرجان محبي الشعر الشعبي الجزائري على مدار عدة أيام، وانتهت بنجاح باهر.

خلال هذه الأمسية الختامية، تم تكريم سيدي الأخضر بن خلوف وكذلك كبار الشعراء والمغنيين في فن “الشعبي” و”البدوي”.

حيث قدم الفنانون الحاضرون عروضًا مميزة جمعت بين الأصالة والحداثة، احتفاءً بغنى وتنوع هذا التراث غير المادي.

يرجع النجاح الكبير لهذه الدورة إلى تعيين الدكتور محمد مرواني مفوضًا عامًا للمهرجان. ويشغل الدكتور مرواني منصب مدير الثقافة والفنون بولاية مستغانم، وقد تمكن بالتعاون مع أحفاد سيدي الأخضر بن خلوف، ولا سيما الفنان الحاج بوفرمة، من جمع الباحثين والمؤرخين والكتاب والفنانين، إلى جانب الصحفيين المحليين، حول هدف مشترك وهو التعريف بالملحون وإبراز أبعاده المتعددة.

وقد أتاح المهرجان، من خلال برنامج غني ومتنوع شمل ندوات وحلقات نقاش وورش عمل وعروضًا فنية، تسليط الضوء على تراث سيدي الأخضر بن خلوف، مع توعية الجمهور بأهمية الحفاظ على هذا التراث غير المادي.

تم تسخير كافة الموارد البشرية والمادية لضمان نجاح هذا الحدث، الذي جرى في أجواء ودية ودافئة.

تهانينا للمنظمين وعلى رأسهم السيد محمد مرواني والسيدة خالدة بنبالي، مديرة دار الثقافة “ولد عبد الرحمن كاكي”.

وبفضل تفانيهم والتزامهم، أصبح المهرجان الوطني للشعر الملحون موعدًا لا غنى عنه لكل عشاق الثقافة الجزائرية. ولا ننسى أيضًا توجيه الشكر إلى المواطنين الذين قدموا من مختلف المناطق وساهموا بحضورهم في إضفاء جو احتفالي متعدد الأبعاد على الفعاليات، مما يؤكد على أهمية الشعر الملحون باعتباره تراثًا ثقافيًا، ويبرز الدور المحوري للمنظمين في نجاح هذا المهرجان.