الإحصاء العام للفلاحة 2024 في خنشلة: خطوة نحو رقمنة القطاع وتعزيز الأمن الغذائي

تشرع ولاية خنشلة في تنفيذ خطوة هامة نحو رقمنة قطاعها الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي من خلال الإحصاء العام للفلاحة 2024، الذي انطلقت تحضيراته رسميًا في اجتماع ترأسه السيد تامن السعيد، مدير المصالح الفلاحية للولاية، في دار الفلاح ببلدية الحامة يوم الأربعاء 15 مايو 2024.

حضّر الاجتماع ممثلون عن مختلف الجهات الفاعلة في القطاع الفلاحي، من مزارعين ومستثمرين إلى مسؤولين حكوميين وممثلين عن المنظمات المهنية، تجسيدًا لحرص الجميع على إنجاح هذا المشروع الاستراتيجي.

أكد السيد مدير المصالح الفلاحية على الأهمية البالغة التي يكتسيها الإحصاء العام للفلاحة، كونه عملية استشرافية ذات منفعة وطنية تسمح بتحديد وضبط السياسات العامة على المستوى المحلي والوطني، وتحسين عملية صنع القرار وبرمجة أولويات الأمن الغذائي.

و يأتي هذا الإحصاء في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى رقمنة قطاع الفلاحة، وإنشاء ملف مرجعي للمستثمرين، واستخلاص مؤشرات فلاحية في إطار أهداف التنمية المستدامة، فضلاً عن الوقوف على احتياجات القطاع بشكل دقيق.

تُنفذ عملية الإحصاء العام للفلاحة 2024 في خنشلة وفق مراحل محكمة تضمن دقة النتائج ونجاح المشروع.

وتشمل هذه المراحل:

  • إعداد قائمة مرجعية شاملة للمستثمرات الفلاحية في الولاية عبر 21 بلدية.
  • تكوين فرق ميدانية من الإحصائيين المدربين على أعلى مستوى.
  • توفير الوسائل المادية والتقنية اللازمة لضمان سير العملية بسلاسة.
  • إطلاق حملة تحسيسية واسعة النطاق للتوعية بأهمية الإحصاء وتشجيع المشاركة فيه.

دعوة للمشاركة الفاعلة:

يُعدّ نجاح الإحصاء العام للفلاحة 2024 مسؤولية مشتركة بين جميع الجهات المعنية.

و يُناشد السيد مدير المصالح الفلاحية جميع المزارعين والمستثمرين والمجتمع المدني بصفة عامة التعاون والمشاركة الفاعلة في هذه العملية الوطنية.

و يُشدد على ضرورة توفير المعلومات الدقيقة والكاملة للفرق الميدانية، وتسهيل مهامهم في الوصول إلى المستثمرات الفلاحية، والتجاوب مع جميع الاستفسارات المتعلقة بالإحصاء.

يُمثل الإحصاء العام للفلاحة 2024 في خنشلة خطوة هامة نحو رقمنة القطاع الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي في الولاية.

و من خلال التعاون والتكاتف بين جميع الجهات المعنية، يمكن ضمان نجاح هذه العملية وتحقيق أهدافها المنشودة، مما سيُساهم في تطوير القطاع الفلاحي وتحسين مستوى معيشة المزارعين في الولاية بشكل عام.

 خالد ع




برج بوعريريج : ملتقى المقراني للطب البيطري يختتم فعالياته بتوصيات مهمة

بلقاسم جبار

اختتمت فعاليات ملتقى المقراني للطب البيطري في طبعته الثانية، الذي انطلق يوم الثلاثاء الماضي، بفندق بني حماد بالولاية.

وشارك في الملتقى بياطرة من مختلف مناطق الولاية، وخبراء ومختصون في مجال الطب البيطري، 

وخرج الملتقى بتوصيات مهمة، تؤكد على أهمية دور الطب البيطري في الحفاظ على الأمن الغذائي والصحة العامة.

ومن أهم هذه التوصيات:

  • ضرورة الإسراع في إصدار النصوص القانونية المتعلقة بالأمراض الحيوانية المعدية، نظرا لتأثيرها السلبي على صحة الحيوان وتهديدها للأمن الغذائي في البلاد.

  • تحديث النصوص القانونية المتعلقة بمكافحة الأمراض المنقولة عن طريق المنتجات الحيوانية و/أو ذات الأصل الحيواني والوقاية منها.

  • تفعيل ونشر النظام الوطني للكشف عن متبقيات الأدوية البيطرية والسموم الفطرية وإضافات الأعلاف في المنتجات الحيوانية ذات الأصل الحيواني.

  • إعداد نص قانوني يحدد النسب الدنيا للسموم الفطرية المسموح بها في المنتجات الحيوانية و/أو ذات الأصل الحيواني.

  • ضرورة تطبيق ممارسات الصحة والنظافة الجيدة في مجال تصنيع وتحويل المنتجات الحيوانية و/أو ذات الأصل الحيواني.

  • وضع بروتوكولات تطعيم كافة أنواع الحيوانات بما يتناسب مع الوضع الوبائي الميداني ونتائج الأبحاث العلمية.

  • العمل على إنتاج اللقاحات البيطرية محليا للحفاظ على الثروة الحيوانية.

  • إلزام أصحاب الحيوانات بتطبيق إجراءات الأمن الحيوي للحفاظ على الثروة الحيوانية.

  • العمل على تعزيز وتطوير وتجسيد استقلالية قطاع الطب البيطري.

وتهدف هذه التوصيات إلى تعزيز دور الطب البيطري في الحفاظ على الأمن الغذائي، من خلال:

  • حماية الثروة الحيوانية والدواجن من الأمراض، التي تهدد سلامتها وإنتاجيتها.

  • ضمان سلامة المنتجات الحيوانية، من خلال الوقاية من الأمراض المنقولة عن طريقها، والتأكد من خلوها من الملوثات.

  • حماية الإنسان من الأمراض التي تنقلها الحيوانات، من خلال مراقبة صحة الحيوان ومنتجاته.

وتأتي هذه التوصيات في وقت يواجه فيه قطاع الطب البيطري في الجزائر العديد من التحديات، أهمها:

  • ضعف الإمكانيات المادية والبشرية، خاصة في المناطق النائية.

  • عدم تحديث النصوص القانونية المتعلقة بالطب البيطري.

  • غياب التنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية بقطاع الطب البيطري.

وعلى الرغم من هذه التحديات، إلا أن قطاع الطب البيطري يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على الأمن الغذائي والصحة العامة في الجزائر، من خلال جهود البياطرة الذين يعملون على حماية الثروة الحيوانية والدواجن، وضمان سلامة المنتجات الحيوانية.

وتأتي هذه التوصيات لتعزيز هذا الدور، ووضع أسس لمستقبل أفضل لقطاع الطب البيطري في الجزائر.




“تحديات الأمن الغذائي والمائي في الجزائر: مستقبل مشرق يتطلب تحركًا جادًا

الجزائر الجديدة وإشكالية الأمن الغذائي والمائي

الجزائر – تاريخ النشر: 3 أكتوبر 2023

بلقاسم جبار

تتجه الجزائر نحو مستقبل واعد ومشرق بتصميمها على التغلب على تحديات كبيرة تتعلق بالأمن الغذائي والمائي. تأتي هذه التحديات مع التزايد السكاني والتغيرات المناخية التي تؤثر على موارد المياه والزراعة في البلاد.

إن الجزائر تعتمد بشكل كبير على الزراعة لتلبية احتياجاتها الغذائية، ومع زيادة عدد السكان، يتزايد الطلب على الموارد الغذائية. ومع ذلك، تواجه البلاد تحديات متزايدة في تحقيق الأمن الغذائي.

من أبرز هذه التحديات هو التغير المناخي الذي يؤثر على الأمطار ونمط هطولها. قلة الأمطار تؤثر سلبًا على الزراعة وإمكانية تلبية الاحتياجات الغذائية للسكان. بالإضافة إلى ذلك، تعاني البلاد من تصحر الأراضي وانخفاض مستوى مياه الجوف، مما يجعل إدارة الموارد المائية أمرًا ضروريًا.

تعمل الجزائر على تنويع مصادرها الغذائية من خلال دعم الزراعة وزيادة الإنتاج المحلي. تطلق الحكومة مشاريع تنمية زراعية لتحسين الإنتاج وزيادة الاكتفاء الذاتي. بالإضافة إلى ذلك، تستثمر في تطوير أنظمة الري والزراعة الذكية لزيادة كفاءة استخدام المياه.

من المهم أيضًا تعزيز التوعية حول أهمية الحفاظ على الموارد المائية واعتماد ممارسات زراعية مستدامة. إن تحقيق الأمن الغذائي والمائي يتطلب جهودًا مشتركة من الحكومة والمجتمع والقطاع الخاص.

الالتزام الجاد من قبل الجزائر في مواجهة تحديات الأمن الغذائي والمائي، ومع تنفيذ الإجراءات الصحيحة، يمكن أن تتحول هذه التحديات إلى فرص لتعزيز استدامة الموارد وضمان تلبية احتياجات الأجيال الحالية والمستقبلية.