التوترات الإقليمية تتصاعد: الهجوم الإسرائيلي على إيران وتأثير الانتخابات الأمريكية
ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة في نوفمبر القادم أثرت على حجم الهجوم الإسرائيلي على إيران، موضحة أن عدم استهداف المنشآت النووية أو النفطية الإيرانية لا ينفي إمكانية استهدافها مستقبلاً.
في افتتاحيتها، أشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل أخذت بعين الاعتبار التوازن بين الرد العسكري على إيران والاعتبارات السياسية الأمريكية، لافتة إلى ضرورة حساب تأثير هذا الهجوم على الانتخابات الأمريكية ونتائجها. وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة، التي ساعدت إسرائيل في التصدي للهجمات الإيرانية السابقة، رفضت دعم الهجوم على المنشآت النووية والبنى التحتية الحيوية لإيران، مما دفع إسرائيل لاستهداف مواقع عسكرية بدلاً من ذلك.
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل دمرت بطاريات الدفاع الجوي والرادارات في سوريا والعراق وإيران، مما يمهّد الطريق لهجمات مستقبلية قد تشمل مواقع استراتيجية. هذا، ويُعتقد أن هذا النهج الإسرائيلي سيضع إيران في موقف تحتاج فيه إلى التفكير بعمق حول كيفية الرد على هذا التصعيد.
الهجوم الإسرائيلي الأخير على إيران كان يسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية وفقًا للصحيفة؛ الأول هو إضعاف القوة العسكرية الإيرانية، والثاني إثبات تصميم إسرائيل على الرد، بينما يعكس الهدف الثالث ما وصفته الصحيفة بـ”الحكمة” في اختيار الأهداف للرد.
وأكدت “جيروزاليم بوست” على أن إسرائيل اتخذت هذا النهج ليكون متوافقًا مع أي نتائج محتملة للانتخابات الرئاسية الأمريكية. وجاء هذا الهجوم بعد عملية صاروخية إيرانية بأكثر من 200 صاروخ، ردًا على اغتيال قيادات عسكرية بارزة.
في المقابل، قالت إيران إن دفاعاتها الجوية تصدت للهجمات، مع حدوث أضرار طفيفة. وأعلن الجيش الإيراني عن مقتل أربعة عسكريين أثناء التصدي للهجوم، فيما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن تتجه للحرب، لكنها ستتخذ ردًا مناسبًا لحماية سيادتها.
تصاعد التوترات في الشرق الأوسط: الإدارة الأمريكية تحذر إسرائيل من تداول على جبهتين في حالة نشوب نزاع متزامن”
معركة واسعة في شمال المنطقة. هذا القول يأتي في سياق التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط والجهود الأمريكية للوساطة في النزاع بين إسرائيل وحماس.
وفقًا للمصادر، نصحت الولايات المتحدة إسرائيل بضرورة تجنب أي عمل عسكري بري في قطاع غزة، بينما تعمل جاهدة على تحرير المزيد من المحتجزين لدى حماس وتستعد لتصاعد التوترات في المنطقة.
يُذكر أن الإدارة الأمريكية تعتمد على دور قطر كوسيط للتفاوض مع حماس، وتبقيها على علم بتفاصيل المحادثات مع إسرائيل.
وعلى الرغم من تصريحات الدعم الأمريكية لإسرائيل في النزاع مع غزة، يبدو أن هناك تحذيرات مكثفة من جانب البيت الأبيض ووزارتي الدفاع والخارجية بشأن ضرورة توخي الحذر.
تجدر الإشارة إلى أن الحصار الإسرائيلي على غزة قد أسهم بشكل كبير في تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، حيث أدى القصف المستمر إلى فقدان حياة العديد من الفلسطينيين.
المصادر تشير إلى أن إحدى الأولويات الرئيسية للولايات المتحدة هي تخصيص المزيد من الوقت للمفاوضات بشأن إطلاق سراح المحتجزين لدى حماس، خاصة بعد الإفراج الغير المتوقع عن أسيرتين أمريكيتين.
وتظل واشنطن تبادل المشورات مع قادة قطر بخصوص تقديم نصائح لإسرائيل لضمان أنها تلتزم بالخطوات اللازمة فيما يتعلق بإطلاق سراح المحتجزين.
من الجدير بالذكر أنه حاليًا ليس هناك خارطة طريق واضحة للتهدئة الكاملة، وتركيز الجهود يتعلق بإطلاق سراح المحتجزين خطوة بخطوة.
يُشجع المسؤولون الأمريكيون إسرائيل على احترام قوانين الحرب في حالة شنت هجوم بري على غزة، خاصةً مع الأخذ في الاعتبار المخاطر المحتملة لاتساع نطاق النزاع في المنطقة ومصير المحتجزين والأزمة الإنسانية.
وبهذه السياق، فإن الولايات المتحدة تبذل جهدًا كبيرًا من أجل الضغط على إسرائيل للامتناع عن شن هجوم بري، مما قد يفتح المجال للمزيد من المفاوضات بشأن إطلاق سراح المحتجزين.
الرئيس الأمريكي جو بايدن ناقش هذه الأزمات ومسألة المحتجزين مع زعماء دول كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا في اجتماع يوم الأحد.
ويُشير مسؤولون أمريكيون إلى أن إسرائيل ستواجه صعوبة في مواجهة حرب على جبهتين في وقت واحد إذا شن حزب الله معركة واسعة في الشمال. وقد نشرت الولايات المتحدة حاملتي طائرات في شرق البحر المتوسط لزيادة وجودها في المنطقة وكونت عامل رادع ضد أعداء إسرائيل الآخرين في الشرق الأوسط.
إمكانية محاكمة إسرائيل والتحقيق في جرائم الحرب في قطاع غزة
بموجب تقنية الهرم المقلوب، يتم إعادة صياغة المقالة بحيث يتم التركيز على الأفكار والمعلومات الرئيسية بشكل أكثر إيجازًا وتبسيطًا. إليك النص المعاد صياغته:
في تصريحات من مدعي المحكمة الجنائية الدولية، تم التأكيد على إمكانية تحقيق المحكمة في جرائم الحرب المزعومة التي ارتكبها إسرائيليون في قطاع غزة، حتى وإن لم تكن إسرائيل دولة عضوة في المحكمة. هذا يرتبط بالاختصاص الجغرافي للمحكمة الذي يشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد مدعي المحكمة أنه في حال وجود أدلة على ارتكاب جرائم من قبل الفلسطينيين أو أي طرف آخر، ستكون للمحكمة الولاية القضائية لمتابعة القضية أينما ارتكبت هذه الجرائم.
تم التصريح بهذا بعد إعلان “مركز العدالة الدولية للفلسطينيين” عن نية ملاحقة الحكومة البريطانية بتهمة دعم إسرائيل في حروبها ضد قطاع غزة. يُشير إلى أن العديد من القوى الكبرى في العالم ليست أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية وأن المحكمة تعتمد على دول العضو لتنفيذ أوامر الاعتقال.
المحكمة بدأت تحقيقاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشأن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية منذ عام 2021. ومع ذلك، إسرائيل لا تعترف بولاية المحكمة عليها.
تحدث مسؤولون بارزون عن تقديم المساعدة لإسرائيل في مواجهة اتهامات بارتكاب جرائم حرب. ويُشددون على أن هذا التصرف قد يؤدي إلى مسائل قانونية أمام المحكمة الجنائية الدولية أو المحكمات الوطنية.
انتقدت مقررة الأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية الحكومة البريطانية لمنحها تفويضًا لإسرائيل وتأكيدها على “الحق في الدفاع عن نفسها”، وأكدت على ضرورة احترام القانون الدولي والولاية القضائية لمحكمة الجنائيات الدولية.
السعودية تقود جهود التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية
بلقاسم جبار
- السعودية تلعب دورًا محوريًا في وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية
- السعودية تتواصل مع جميع الأطراف المعنية بالأزمة الفلسطينية
- السعودية تدعو إلى وقف إطلاق النار الفوري بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية
تلعب المملكة العربية السعودية دورًا محوريًا في التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وذلك في ظل تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية.
منذ اندلاع الأحداث، أجرى وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع كبار المسؤولين في العالم، بما في ذلك ممثل الاتحاد الأوروبي، ووزير الخارجية الأمريكي، ووزير الخارجية الأردني، ووزير الخارجية المصري، ووزير الخارجية القطري، ووزيرة الخارجية الفرنسية، ووزير خارجية السويد، ووزيرة خارجية هولندا.
وتهدف هذه الاتصالات إلى حشد الجهود الدولية للتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
الجزائر تدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية على غزة وتجدد المطالبة بحماية الشعب الفلسطيني
أعربت الجزائر اليوم السبت عن قلقها الشديد إزاء تطور الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة على قطاع غزة، التي أودت بحياة العشرات من الفلسطينيين الأبرياء.
وأدانت الجزائر بشدة هذه الاعتداءات، واعتبرتها “مخلة بأبسط القواعد الإنسانية ومراجع الشرعية الدولية”.
وفي هذا السياق، جددت الجزائر طلبها بالتدخل الفوري للمجموعة الدولية من خلال الهيئات الدولية المعنية لحماية الشعب الفلسطيني من “الغطرسة والإجرام” الإسرائيليين.
كما أكدت الجزائر قناعتها بأن الاحتلال الإسرائيلي هو لب الصراع العربي الإسرائيلي، وأن إنهاء هذا الصراع يكمن في الاستجابة للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وتمكينه من إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف.