فيفا يوسع استخدام تقنية الفار في مونديال 2026
يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لإدخال تعديلات جديدة على قوانين اللعبة خلال كأس العالم 2026، في إطار خطة تهدف إلى تقليص إهدار الوقت وتسريع وتيرة اللعب، إلى جانب توسيع نطاق تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد «الفار» لتشمل حالات إضافية داخل المباريات.
وتأتي هذه التعديلات في ظل استمرار الجدل حول تقنية الفيديو منذ اعتمادها رسمياً، حيث انقسمت الآراء بين من يرى أنها أسهمت في تعزيز العدالة التحكيمية، وبين من يعتبرها عاملاً مؤثراً على إيقاع المباراة ومتعتها.
“التغييرات الجديدة تهدف إلى رفع زمن اللعب الفعلي وتقليل التوقفات غير الضرورية عبر إجراءات أكثر صرامة تتعلق بسلوك اللاعبين وقرارات التحكيم.”
وبحسب تقارير إعلامية دولية، من بينها شبكة «بي بي سي»، فإن التعديلات المنتظرة ستفرض على اللاعب المغادر في حال استبداله الخروج السريع من أرض الملعب خلال مدة زمنية قصيرة لا تتجاوز 10 ثوانٍ، مع منع بعض الممارسات التي تُستخدم لإضاعة الوقت مثل التباطؤ المتعمد أو الاعتراضات غير المبررة أثناء اللعب.
كما أوضح «فيفا» في بيان سابق أن هذه الإجراءات تأتي استجابة لمطالب متزايدة من مختلف أطراف اللعبة بضرورة تحسين انسيابية المباريات والحفاظ على أكبر قدر ممكن من زمن اللعب الفعلي.
“الهدف الأساسي من هذه التعديلات هو تعزيز سرعة اللعب والحد من السلوكيات التي تؤدي إلى تعطيل سير المباراة بشكل متكرر.”
وفي ما يتعلق بتقنية «الفار»، فإنها ستشهد توسيعاً في صلاحياتها خلال مونديال 2026، لتشمل التدخل في حالات احتساب الركلات الركنية الخاطئة، إضافة إلى مراجعة قرارات منح البطاقات الصفراء الثانية، وهو ما يمثل توسعاً غير مسبوق في نطاق عمل التقنية.
وتظل صلاحيات «الفار» التقليدية قائمة، والتي تشمل مراجعة الأهداف وركلات الجزاء وحالات الطرد المباشر وتحديد هوية اللاعبين، مع بقاء القرار النهائي بيد حكم الساحة في أغلب الحالات.
كما سيواصل نظام التسلل شبه الآلي «SAOT» عمله خلال البطولة، عبر شبكة كاميرات متطورة قادرة على تتبع تحركات اللاعبين بدقة عالية وإصدار قرارات شبه فورية مدعومة بنماذج ثلاثية الأبعاد، ما يساهم في تقليص زمن المراجعات التحكيمية.
“التكنولوجيا باتت جزءاً أساسياً من منظومة التحكيم الحديثة، لكنها تظل محط جدل مستمر بين من يراها خطوة نحو العدالة ومن يعتبرها مؤثرة على روح اللعبة.”
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، يبدو أن التكنولوجيا التحكيمية ستكون أحد أبرز عناصر البطولة، سواء من حيث تحسين دقة القرارات أو إعادة تشكيل العلاقة بين التحكيم التقليدي والأنظمة الرقمية داخل كرة القدم الحديثة.