التنافس يحتدم على قيادة الأمم المتحدة
تشهد الأمم المتحدة هذا العام سباقًا دبلوماسيًا لاختيار أمينها العام العاشر، الذي سيتولى قيادة المنظمة الدولية لولاية تمتد خمس سنوات ابتداءً من الأول من يناير 2027، وسط منافسة تضم شخصيات سياسية ودبلوماسية بارزة من قارات مختلفة، في وقت تواجه فيه المنظمة تحديات متزايدة تتعلق بالأمن الدولي، وتسوية النزاعات، والتغير المناخي، والإصلاح المؤسسي.
ويأتي هذا الاستحقاق في ظل تزايد الدعوات إلى تطوير أداء الأمم المتحدة وتعزيز قدرتها على التعامل مع الأزمات العالمية المتشابكة، وإصلاح هياكلها الإدارية وآليات صنع القرار، بما يضمن استجابة أكثر فعالية للتحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي يشهدها العالم خلال المرحلة المقبلة.
ويبرز من بين المرشحين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الدبلوماسي الأرجنتيني رافائيل غروسي، الذي راكم خبرة واسعة في إدارة الملفات النووية والأزمات الدولية، واكتسب حضورًا بارزًا من خلال جهوده الدبلوماسية في قضايا معقدة، أبرزها الملف النووي الإيراني وتطورات الحرب في أوكرانيا، وهو ما يجعله، وفق تقديرات دبلوماسية، أحد أبرز المنافسين على المنصب.
كما تخوض السباق ريبيكا جرينسبان، الرئيسة السابقة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ونائبة رئيس كوستاريكا السابقة، التي تطرح برنامجًا يرتكز على تحديث المنظمة الدولية وتعزيز التعددية والتعاون الدولي، مع تأكيدها أهمية ترسيخ مبادئ المساواة ورفع كفاءة مؤسسات الأمم المتحدة في مواجهة الأزمات العالمية.
وتضم قائمة المرشحين أيضًا الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت، التي شغلت سابقًا منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مستندة إلى خبرتها الطويلة في مجالات حقوق الإنسان والإدارة الحكومية، رغم الجدل الذي أثارته بعض مواقفها خلال توليها مناصب دولية.
ومن القارة الإفريقية، ينافس الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، الذي يدعو إلى إصلاح منظومة الحوكمة داخل الأمم المتحدة وتوسيع تمثيل الدول النامية في مجلس الأمن، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية ودعم الدول المثقلة بالديون وتحقيق تنمية أكثر توازنًا على المستوى العالمي.
كما تضم قائمة المتنافسين وزيرة الخارجية والدفاع السابقة في الإكوادور ماريا فرناندا إسبينوسا، التي تستند إلى خبرتها في العمل الأممي ورئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدة في برنامجها ضرورة تعزيز كفاءة المنظمة وإعادة ترتيب أولوياتها بما يتلاءم مع المتغيرات الدولية.
وتدخل المنافسة كذلك الدبلوماسية الجويانية كارولين أليسون فريدا رودريجيز-بيركيت، التي تشغل منصب الممثل الدائم لبلادها لدى الأمم المتحدة، وتركز في رؤيتها على تعزيز جهود الوقاية من النزاعات، وتوسيع العمل المناخي، وتحسين فعالية المؤسسات الأممية.
ويكمل القائمة الدبلوماسي الأوغندي أولارا أوتونو، وكيل الأمين العام السابق للأمم المتحدة، الذي يطرح برنامجًا يركز على الإصلاح المؤسسي، وتسوية النزاعات الدولية، وإنشاء آلية أممية للإشراف على قضايا الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على ضرورة تحقيق توازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية ومواجهة التغيرات المناخية.
ويُنتظر أن تحسم المشاورات بين الدول الأعضاء، ولا سيما داخل مجلس الأمن، هوية الأمين العام الجديد، في ظل أهمية التوافق الدولي بين القوى الكبرى باعتباره العامل الحاسم في اختيار الشخصية التي ستقود الأمم المتحدة خلال السنوات الخمس المقبلة، في مرحلة تتسم بتزايد الأزمات الدولية وتعاظم الحاجة إلى قيادة قادرة على بناء التوافقات وإدارة الملفات العالمية المعقدة.
العراق يعزز شراكاته بزيارة مرتقبة إلى تركيا
يستعد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، لزيارة رسمية إلى تركيا الثلاثاء، في إطار تحركات دبلوماسية متسارعة تهدف إلى توسيع آفاق التعاون الإقليمي وتعزيز العلاقات الثنائية مع دول الجوار، وذلك بعد أيام قليلة من زيارته إلى إيران، وقبلها زيارة إلى الولايات المتحدة شهدت توقيع سلسلة من الاتفاقيات الاقتصادية والاستراتيجية.
وأعلنت الرئاسة التركية أن الزيارة تأتي تلبية لدعوة من الرئيس رجب طيب أردوغان، حيث من المنتظر أن تشهد مباحثات موسعة تتناول سبل تطوير العلاقات العراقية التركية في مجالات الأمن والتجارة والطاقة والنقل وإدارة الموارد المائية، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون الاقتصادي وتنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصالح البلدين واستقرار المنطقة.
ومن المتوقع أن يولي الجانبان اهتمامًا خاصًا بالملفات الاقتصادية ومشروعات البنية التحتية، في ظل مساعي بغداد وأنقرة إلى توسيع حجم التبادل التجاري وتعزيز التعاون في قطاعات النقل والطاقة، فضلاً عن مناقشة القضايا الأمنية المرتبطة بأمن الحدود والتحديات الإقليمية.
وتأتي الزيارة بعد محطة رسمية قادت رئيس الوزراء العراقي إلى طهران، حيث شهدت توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم تستهدف تطوير التعاون في مجالات النقل البري والسكك الحديدية والإدارة المحلية وتنمية الموارد البشرية، بما يعكس توجه العراق نحو تنويع شراكاته الإقليمية وتعزيز مشاريع الربط الاقتصادي مع دول الجوار.
كما سبقت هذه الجولة زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة، أسفرت عن توقيع عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين بغداد وواشنطن، شملت مجالات اقتصادية واستثمارية وتنموية متعددة، إضافة إلى إعلان شراكة شاملة بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في البلدين.
وتعكس التحركات الدبلوماسية المتواصلة للحكومة العراقية توجهًا نحو تعزيز سياسة الانفتاح على الشركاء الإقليميين والدوليين، وبناء شبكة تعاون متوازنة تسهم في دعم التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتطوير البنية التحتية وترسيخ الاستقرار الإقليمي عبر توسيع مجالات التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف.
إغلاق الحواجز يفاقم معاناة الفلسطينيين بالضفة
تواصلت معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة مع استمرار القيود المفروضة على الحركة، بعدما فقدت سيدة حامل جنينها إثر تعذر وصولها إلى المستشفى في الوقت المناسب بسبب إغلاق عدد من الطرق والحواجز العسكرية، في حادثة تعكس التداعيات الإنسانية التي يخلفها تشديد الإجراءات الميدانية على المدنيين.
وأفاد طاقم الإسعاف الذي أشرف على نقل السيدة، وهي في شهرها السادس من الحمل، بأنها كانت تعاني من نزيف حاد وفقدان للوعي، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية لها داخل سيارة الإسعاف وتزويدها بالأجهزة الطبية اللازمة خلال التوجه إلى مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس، إلا أن إغلاق الطرق الرئيسية والحواجز العسكرية أجبر الطاقم الطبي على سلوك مسارات بديلة ووعرة، الأمر الذي تسبب في تأخير وصول الحالة الحرجة إلى المستشفى وأثر بشكل مباشر على فرص تلقيها الرعاية الطبية العاجلة في الوقت المناسب.
وأشار أفراد الطاقم إلى أن مركبة الإسعاف توقفت لفترة عند أحد الحواجز العسكرية رغم تشغيل صفارات الإنذار، مؤكدين أن التأخير أدى إلى تدهور الوضع الصحي للسيدة، قبل أن تفقد جنينها داخل سيارة الإسعاف، فيما سُمح للمركبة لاحقًا بمواصلة طريقها نحو المستشفى حيث تمكن الطاقم الطبي من السيطرة على حالتها الصحية واستقرار وضعها.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار القيود المفروضة على تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية، وسط تحذيرات متكررة من تأثير إغلاق الطرق وتشديد الإجراءات العسكرية على وصول المرضى وفرق الإسعاف إلى المرافق الصحية، وما يترتب على ذلك من مخاطر إنسانية تمس الحق في العلاج والرعاية الطبية العاجلة، خاصة بالنسبة للحالات الحرجة والنساء والأطفال.
وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، أسفرت عن توقيف ما لا يقل عن 33 فلسطينيًا، بينهم امرأة، وفق ما أعلنته مؤسسات معنية بشؤون الأسرى.
وأوضحت المصادر أن الجزء الأكبر من الاعتقالات سُجل في محافظة طولكرم، بينما توزعت بقية العمليات على محافظات نابلس وقلقيلية والخليل، في إطار حملات ميدانية متواصلة تشهدها مدن وبلدات الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الأمنية واستمرار العمليات العسكرية في المنطقة.
المقطري: اليمن يقترب من استعادة مؤسسات الدولة
قالت وزيرة الشؤون القانونية في الحكومة اليمنية، إشراق المقطري، إن بلادها تمر بمرحلة تعتبرها مفصلية في مسار الصراع، معربة عن اعتقادها بأن التطورات الجارية قد تفتح الطريق أمام استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء المرحلة التي فرضتها سيطرة جماعة الحوثي على أجزاء واسعة من البلاد.
وأوضحت المقطري، في منشور عبر منصة “إكس”، أن المؤشرات السياسية والعسكرية الراهنة تعكس اقتراب مرحلة جديدة يسعى خلالها اليمنيون إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وترسيخ سلطة القانون واستعادة مؤسسات الحكم، بما يضمن قيام دولة قادرة على حماية المواطنين وإدارة الموارد الوطنية وتحقيق الاستقرار وإنهاء سنوات الصراع والانقسام.
وأكدت أن استعادة الدولة، وفق رؤيتها، لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مواجهة بين مكونات المجتمع اليمني أو صراعًا بين الشمال والجنوب، بل تمثل مشروعًا وطنيًا يجمع مختلف اليمنيين حول هدف إعادة مؤسسات الدولة وتكريس مبادئ العدالة وسيادة القانون، بعيدًا عن منطق الإقصاء أو الانتقام.
وأضافت أن إنهاء سيطرة الجماعات المسلحة على مؤسسات الدولة يمثل خطوة أساسية لإعادة إطلاق مسار التنمية وإحياء مؤسسات الحكم وتوجيه الإمكانات الوطنية لخدمة المواطنين، بما يحقق الأمن والاستقرار ويعزز فرص الوصول إلى تسوية سياسية مستدامة تنهي تداعيات الحرب الممتدة منذ سنوات.
ورأت الوزيرة أن فرص إنهاء مرحلة الانقلاب أصبحت، بحسب تقديرها، أكثر قربًا، معربة عن ثقتها في قدرة اليمنيين على تجاوز الظروف الراهنة واستعادة الدولة ومؤسساتها، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تؤسس لمستقبل يقوم على الشرعية الدستورية وسيادة القانون.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصاعدًا في حدة التوتر العسكري، رغم استمرار الهدنة النسبية منذ عام 2022، حيث سُجلت خلال الأسابيع الأخيرة مواجهات متفرقة في عدد من الجبهات، بالتزامن مع عودة الضربات الجوية وارتفاع وتيرة العمليات العسكرية المتبادلة، الأمر الذي يعكس هشاشة الوضع الأمني واستمرار التحديات أمام جهود التوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الأزمة اليمنية.
الجزائر تدين اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية
بلقاسم /ج
جددت الجزائر موقفها الثابت تجاه تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معربة عن إدانتها الشديدة واستنكارها المتواصل للاعتداءات التي يتعرض لها المدنيون الفلسطينيون في الضفة الغربية، معتبرة أن هذه الانتهاكات تمثل تصعيداً خطيراً يفاقم التوتر ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي في ظل استمرار العمليات العسكرية وما يرافقها من اقتحامات واعتقالات ومداهمات تستهدف المدن والبلدات الفلسطينية.
وأكد بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية أن الجزائر تنظر إلى الاعتداءات المتكررة التي ينفذها المستوطنون ضد السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم باعتبارها امتداداً لسياسة توسعية قائمة على فرض الأمر الواقع وتقويض كل المساعي الدولية الرامية إلى إعادة إطلاق مسار السلام وفق المرجعيات الدولية وحل الدولتين، بما يشكل انتهاكاً واضحاً لأحكام القانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وشددت الدبلوماسية الجزائرية على أن استمرار أعمال العنف والترهيب ضد الفلسطينيين، بالتوازي مع التوسع الاستيطاني والإجراءات العسكرية المتواصلة، من شأنه أن يقوض فرص الاستقرار ويزيد من حدة التوتر في المنطقة، الأمر الذي يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لضمان حماية المدنيين ووضع حد للانتهاكات المتكررة التي تمس الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.
وجددت الجزائر، في السياق ذاته، تمسكها بموقفها التاريخي الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدة وقوفها إلى جانب الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف، انسجاماً مع قرارات الشرعية الدولية.
واختتم البيان بدعوة صريحة إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فعالة وعاجلة من أجل وقف الاعتداءات المتكررة، وحماية المدنيين الفلسطينيين، وتهيئة الظروف الكفيلة بإحياء مسار سياسي يفضي إلى سلام عادل ودائم وفق قواعد القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.
وفاة عامل خلال أشغال إعادة تأهيل ملعب برشلونة
برشلونة: خيم الحزن على نادي برشلونة الإسباني بعد وفاة أحد العمال المشاركين في مشروع إعادة تأهيل ملعب “سبوتيفاي كامب نو”، إثر حادث وقع داخل الورشة التي تشهد منذ أشهر أشغال تحديث وتوسعة استعداداً لاستكمال افتتاح الملعب بشكل كامل خلال الموسم المقبل.
وأعلن النادي الكتالوني، في بيان رسمي، تلقيه نبأ وفاة العامل ببالغ الأسى، معرباً عن تعازيه الصادقة لعائلته وذويه وزملائه، ومؤكداً تضامنه الكامل معهم في هذا المصاب الأليم.
كما قدم رئيس النادي، خوان لابورتا، رسالة تعزية إلى أسرة الضحية، مشيداً بالمجهودات التي يبذلها جميع العمال والفرق التقنية المشرفة على المشروع، ومؤكداً وقوف إدارة برشلونة إلى جانب عائلة الفقيد خلال هذه المحنة.
وتندرج أشغال إعادة تأهيل ملعب “سبوتيفاي كامب نو” ضمن مشروع ضخم يهدف إلى تحديث المنشأة الرياضية التاريخية وتحويلها إلى واحدة من أكثر الملاعب تطوراً على المستوى العالمي، من خلال تحسين البنية التحتية ورفع مستوى الخدمات والمرافق.
وكان برشلونة قد استأنف استقبال جماهيره على الملعب بشكل جزئي خلال الفترة الماضية، بطاقة استيعابية محدودة، قبل أن تُستأنف الأشغال مباشرة عقب نهاية الموسم الماضي لاستكمال مختلف مراحل المشروع.
ومن المقرر أن تتواصل أعمال التهيئة خلال الجزء الأول من الموسم الجديد، على أن يتم افتتاح الملعب بكامل سعته بعد الانتهاء من جميع الأشغال وفق الجدول الزمني الذي حدده النادي.
برج بوعريريج : ابن غيلاسة يتألق في البطولة الوطنية للسباحة بسطيف ويتوج بذهبية 800 متر سباحة حرة
كتب بلقاسم جبار
سطّر السباح شودار الخير، ابن بلدية غيلاسة، إنجازاً رياضياً جديداً بعد تتويجه بالمرتبة الأولى في سباق 800 متر سباحة حرة، خلال البطولة الوطنية التي احتضنتها ولاية سطيف يوم 24 جويلية 2026، وسط مشاركة واسعة لرياضيي الأندية والجمعيات الرياضية من مختلف ولايات الوطن.
وجاء هذا التتويج ثمرة للمجهودات الكبيرة التي بذلها الرياضي في التحضير والاستعداد، حيث تمكن من فرض سيطرته على السباق وانتزاع المركز الأول بجدارة، مؤكداً الإمكانيات الكبيرة التي يزخر بها شباب المنطقة في رياضة السباحة.
وشكل احتضان ولاية سطيف لهذه التظاهرة الرياضية الوطنية محطة مهمة في رزنامة الاتحاد الجزائري للرياضات المائية، إذ وفرت المنشآت الرياضية الحديثة، وفي مقدمتها المسبح الأولمبي، ظروفاً تنظيمية ملائمة سمحت بإجراء المنافسات في أفضل الأجواء، وعكست قدرة الولاية على استضافة كبرى التظاهرات الرياضية الوطنية.
ويعد هذا الإنجاز مصدر فخر لبلدية غيلاسة وولاية سطيف والأسرة الرياضية عموماً، كما يؤكد أن الاستثمار في تكوين المواهب الشابة يواصل إعطاء ثماره، في انتظار استحقاقات وطنية ودولية أخرى يطمح من خلالها البطل شودار الخير إلى مواصلة التألق وتشريف منطقته والرياضة الجزائرية.
عائلة راشد الغنوشي تطالب بالكشف عن مكان احتجازه ووضعه الصحي
تونس: أثارت عائلة رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، مخاوف بشأن وضعه الصحي، بعدما أعلنت فقدان أي تواصل معه منذ أكثر من أسبوع، مؤكدة أنها لم تتمكن من معرفة مكان وجوده أو الاطلاع على حالته الصحية، رغم محاولات متكررة قام بها أفراد الأسرة وهيئة الدفاع لزيارته.
وقالت ابنة الغنوشي، في تسجيل مصور، إن المحامين توجهوا إلى المؤسسة العقابية التي يقضي فيها والدها فترة سجنه، غير أنهم أُبلغوا بأنه نُقل إلى المستشفى ولم يعد موجوداً داخل السجن، قبل أن تتوجه والدتها وأحد أعضاء هيئة الدفاع إلى المستشفى، إلا أنهما لم يحصلا، بحسب روايتها، على إذن بالزيارة أو أي معلومات رسمية بشأن حالته.
وأوضحت أن آخر المعطيات التي وصلت إلى العائلة تفيد بأن الغنوشي، البالغ من العمر 85 عاماً، تعرض لإغماء أثناء إحدى الزيارات نتيجة الإرهاق، مشيرة إلى أن ظروف الاحتجاز وارتفاع درجات الحرارة داخل سجن المرناقية زادت من المخاوف على وضعه الصحي.
وأضافت أن والدها يعاني من مرض باركنسون، إلى جانب اضطرابات في الغدة الدرقية، وهو ما يستدعي، وفق قولها، متابعة طبية مستمرة ورعاية صحية خاصة، معتبرة أن استمرار احتجازه في ظروف غير ملائمة قد ينعكس سلباً على حالته الصحية.
وطالبت العائلة السلطات التونسية بتمكينها وهيئة الدفاع من الاطلاع على الملف الطبي للغنوشي، والكشف عن مكان وجوده، والسماح بزيارته والاطمئنان عليه، مؤكدة أن الحرمان من الحرية لا ينبغي أن يؤدي إلى المساس بالحقوق الأساسية للموقوفين، وفي مقدمتها الحق في الرعاية الصحية والتواصل مع ذويهم.
كما وجهت ابنة الغنوشي انتقادات للسلطات، معتبرة أن القضايا التي أُدين فيها والدها ذات خلفية سياسية، ومحمّلة الرئيس قيس سعيّد ووزيرة العدل المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن أي تدهور قد يطرأ على وضعه الصحي، وفق تعبيرها.
ويقبع راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة وأحد أبرز الوجوه السياسية في تونس خلال مرحلة ما بعد عام 2011، رهن التوقيف منذ أفريل 2023، ويواجه عدة قضايا قضائية صدرت في بعضها أحكام بالسجن، بينما ينفي هو وهيئة دفاعه الاتهامات الموجهة إليه ويؤكدون أنها ذات دوافع سياسية، في حين تؤكد السلطات التونسية أن الإجراءات المتخذة تتم في إطار تطبيق القانون واستقلالية القضاء.
وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه العاصمة تونس، السبت، مسيرة احتجاجية شاركت فيها أحزاب سياسية ونشطاء، عبروا خلالها عن رفضهم لاستمرار الرئيس قيس سعيّد في الحكم، ورددوا شعارات تطالب بالتغيير، كما رفعوا لافتات تنتقد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والخدمات العامة في البلاد.
تحركات أمنية جديدة في جنوب لبنان وسط مساعٍ لتعزيز دور الجيش
بيروت: دخلت الترتيبات الأمنية الجديدة في جنوب لبنان مرحلة التنفيذ، مع بدء انتشار وحدات من الجيش اللبناني في عدد من المناطق الجنوبية، ضمن مسار أمني يجري بوساطة أمريكية، في وقت تتواصل فيه المشاورات بين بيروت وواشنطن بشأن توسيع التعاون العسكري والأمني، في إطار جهود تستهدف تعزيز سلطة الدولة وإعادة تنظيم المشهد الأمني في البلاد.
وباشر الجيش اللبناني تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة عبر نشر قواته في بلدة زوطر الغربية التابعة لقضاء النبطية، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة، حيث شرعت فرق الهندسة العسكرية في عمليات تمشيط واسعة للكشف عن الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات العمليات العسكرية، فيما دعت قيادة الجيش المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات الأمنية وتفادي دخول البلدة إلى حين الانتهاء من أعمال التأمين.
وتندرج هذه الخطوة ضمن تفاهم أمني جرى التوصل إليه بوساطة أمريكية، يقوم على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تنتشر فيها داخل الأراضي اللبنانية، مقابل تولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة، إلى جانب العمل على حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة، دون الإعلان عن جدول زمني محدد لاستكمال مختلف مراحل الاتفاق.
وفي السياق ذاته، أفادت معطيات بأن مشاريع تجريبية انطلقت في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، في إطار تنفيذ التفاهمات الأمنية التي تم التوصل إليها خلال الشهر الماضي، والتي تهدف إلى تثبيت الاستقرار وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية إلى المناطق الحدودية.
بالموازاة مع ذلك، كشفت تقارير إعلامية عن مباحثات لبنانية أمريكية تناولت إمكانية توسيع التعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين، وذلك خلال زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى الولايات المتحدة، حيث طُرحت أفكار تتعلق بإبرام تفاهمات أمنية أو اتفاق دفاعي يتيح تعزيز قدرات الجيش اللبناني وتوفير دعم سياسي وعسكري ولوجستي للمؤسسة العسكرية.
وبحسب المعلومات المتداولة، تتضمن هذه الرؤية زيادة برامج تدريب عناصر الجيش في عدد من الدول الصديقة، من بينها الأردن وتركيا، إلى جانب التحضير لعقد مؤتمر دولي يهدف إلى توفير دعم إضافي للمؤسسة العسكرية اللبنانية وتعزيز جاهزيتها.
وتشير الطروحات المتداولة إلى أن هذه الخطوات ترتبط بخطة أوسع تسعى إلى تكريس احتكار الدولة للسلاح، تبدأ من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني قبل التوسع تدريجياً نحو بقية المناطق، مع ربط تنفيذها بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المتبقية، وتأمين الظروف الملائمة لإعادة الإعمار وعودة السكان إلى مناطقهم.
كما تحدثت مصادر إعلامية عن مقترحات تربط أي ترتيبات أمنية مستقبلية بإمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية وأمنية برعاية أمريكية، تشمل آليات للتنسيق العسكري، ضمن تصورات أوسع لإعادة صياغة التوازنات الأمنية في لبنان، وهي أفكار لا تزال، وفق المعطيات المتداولة، محل نقاش ولم يعلن عن اعتمادها بشكل رسمي.