جرش تستعد لدورة استثنائية في مهرجانها الثقافي الأربعين

تتسارع في الأردن التحضيرات لإطلاق الدورة الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون، وسط توجه رسمي لإخراج نسخة وُصفت بالاستثنائية، تعكس أربعة عقود من الحضور الفني والثقافي الذي رسّخ مكانة المهرجان كأحد أبرز الفعاليات الثقافية في العالم العربي.

وفي هذا الإطار، قام وزير الثقافة الأردني مصطفى الرواشدة بجولة ميدانية داخل الموقع الأثري لمدينة جرش، لمتابعة سير التحضيرات الخاصة بالدورة الجديدة المقرر افتتاحها خلال شهر تموز المقبل، والاطلاع على الجوانب التنظيمية والفنية واللوجستية المتعلقة باستقبال الفعاليات والجمهور.

وشدد الوزير خلال الزيارة على ضرورة تكثيف الجهود والعمل بروح الفريق لضمان تقديم دورة تليق بتاريخ المهرجان ومكانته، مؤكداً أهمية استكمال كافة الترتيبات وفق معايير تنظيمية وتقنية عالية تعكس القيمة الثقافية للمناسبة.

وتشكل الدورة الأربعون محطة بارزة في مسيرة مهرجان جرش الذي انطلق منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي، ليصبح منصة ثقافية وفنية جامعة تستقطب على مر السنوات مئات الفنانين والموسيقيين والشعراء من الأردن ومختلف الدول العربية والعالم.

ويقام المهرجان سنوياً بين المعالم الأثرية الرومانية في مدينة جرش، في مشهد يدمج بين التاريخ والفن المعاصر، ما منح الحدث طابعاً بصرياً وثقافياً مميزاً جعله من أبرز التظاهرات الثقافية في المنطقة.

ويعتمد المهرجان في استمراريته على تنوع برامجه التي تجمع بين العروض الفنية والأنشطة الثقافية، حيث أكد وزير الثقافة أن الجانب الثقافي يشكل النسبة الأكبر من فعاليات الدورة المقبلة، بما يشمل الندوات الفكرية والأمسيات الشعرية والعروض المسرحية والفنون البصرية.

كما يواصل المهرجان التركيز على دعم المواهب الأردنية وإبراز حضورها في مختلف المجالات الإبداعية، إلى جانب فتح المجال أمام الفنانين الشباب للاحتكاك بتجارب عربية ودولية، في إطار يسهم في تطوير المشهد الثقافي المحلي وتعزيز حضوره.

ويُنظر إلى مهرجان جرش باعتباره أحد أبرز أدوات القوة الناعمة للأردن، نظراً لدوره في تقديم صورة ثقافية وحضارية تعكس التنوع والانفتاح، فضلاً عن مساهمته في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في مدينة جرش والمناطق المجاورة.

ومع اقتراب انطلاق فعالياته، تتجه الأنظار إلى الدورة الأربعين باعتبارها محطة رمزية في تاريخ المهرجان، تجمع بين الاحتفاء بالمسار الممتد لأربعة عقود، وتعزيز دور الثقافة كجسر للتواصل بين الشعوب ومنصة للتبادل الإبداعي في المنطقة والعالم.




السجن 7 سنوات لمتهمين في قضية المساس بالعلم الوطني بالعاصمة

أصدرت محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة الجزائر، أمس الاثنين، أحكاماً بالسجن النافذ في حق متهمين اثنين على خلفية قضية أثارت تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول مقاطع مصورة أظهرت العلم الوطني موضوعاً على أرضية قاعة فندق خلال فعالية خاصة.

وقضت المحكمة بإدانة المتهمين ومعاقبة كل واحد منهما بـسبع سنوات حبسا نافذاً، مع غرامة مالية قدرها 500 ألف دينار جزائري، إضافة إلى الأمر بإيداعهما الحبس من الجلسة، وإلزامهما بدفع تعويض مالي بالتضامن لصالح الخزينة العمومية قدره 20 مليون دينار جزائري، في قضية تتعلق بما اعتبرته الجهات القضائية مساساً برمز من رموز السيادة الوطنية.

وجاء منطوق الحكم بعد ساعات من التماس النيابة العامة توقيع عقوبة أشد وصلت إلى عشر سنوات حبسا نافذاً، استناداً إلى تهم تتعلق بـ”تدنيس العلم الوطني عمداً وعلانية” وفق أحكام المادة 160 مكرر من قانون العقوبات الجزائري.

وخلال جلسة المحاكمة، شدد ممثل الحق العام على أن الوقائع محل المتابعة تمثل “استهانة واضحة بحرمة الراية الوطنية”، مؤكداً أن العلم الوطني يمثل رمزاً للسيادة وتجسيداً لتاريخ البلاد وتضحياتها، ما يفرض، بحسبه، احتراماً قانونياً وأخلاقياً صارماً.

وتعود تفاصيل القضية إلى انتشار مقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي أظهرت العلم الوطني موضوعاً على أرضية قاعة داخل فندق بالعاصمة، في مشهد أثار موجة واسعة من الغضب والاستنكار لدى رواد الشبكات الاجتماعية، ودفع إلى فتح تحقيق قضائي عاجل.

وكشفت نيابة الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس أن التحقيقات الأولية أفضت إلى توقيف شخصين يُدعيان عبد الرحمن خامر والمهدي سامي أبليلة، على خلفية تنظيم فعالية خاصة موجهة لمستخدمي أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي داخل فندق “ذي ليغاسي” بالعاصمة.

وأضافت النيابة أن أحد المتهمين قام بوضع العلم الوطني على أرضية القاعة خلال التحضيرات، قبل أن يقوم المتهم الثاني بالدوس عليه أثناء انطلاق النشاط، وهي الوقائع التي وثقتها كاميرات المراقبة إلى جانب تسجيلات الحاضرين، ما عزز عناصر المتابعة القضائية.

وبحسب المعطيات ذاتها، فقد باشرت فرقة مكافحة الجريمة السيبرانية تحقيقاتها التقنية والاستماع إلى مختلف الأطراف قبل إحالة الملف على القضاء وفق إجراءات المثول الفوري، لتصدر لاحقاً المحكمة حكمها في القضية.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول حماية الرموز الوطنية في الفضاء العام والرقمي، وحدود المسؤولية القانونية في الفعاليات الخاصة، خاصة في ظل الانتشار السريع للمحتويات المصورة عبر المنصات الاجتماعية وتأثيرها على الرأي العام.




بريطانيا تمنح شركات التكنولوجيا مهلة لتعزيز حماية الأطفال رقمياً

وضعت الحكومة البريطانية شركات التكنولوجيا الكبرى أمام مهلة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أشهر، من أجل تطوير حلول تقنية متقدمة قادرة على الحد من وصول الأطفال إلى الصور العارية أو مشاركتها عبر الهواتف الذكية، في إطار توجه رسمي لتعزيز الأمن الرقمي للفئات القاصرة.

وجاء هذا التوجه خلال كلمة ألقاها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مؤتمر “أسبوع لندن للتكنولوجيا”، حيث دعا شركات القطاع الرقمي إلى تحمّل مسؤولية أكبر في حماية المستخدمين الصغار من المحتويات غير الملائمة، مؤكداً أن “فرض ضوابط تقنية على الأجهزة لمنع إرسال أو استقبال الصور الجنسية بين الأطفال أصبح ضرورة يمكن تحقيقها”.

وبحسب المعطيات الرسمية، فإن الخطة الحكومية تستهدف إلزام شركات كبرى مثل Apple وGoogle بدمج أو تطوير أنظمة ذكية قادرة على رصد الصور العارية ومنع تداولها على أجهزة القُصّر، مع الإبقاء على إمكانية وصول البالغين إلى هذه المحتويات بعد التحقق من الهوية والعمر.

وتشدد وزارة الداخلية البريطانية على أن عدم التزام الشركات المعنية خلال المهلة المحددة قد يفتح الباب أمام إجراءات قانونية صارمة، تشمل غرامات مالية كبيرة، وقد تمتد في الحالات القصوى إلى مساءلة مسؤولين تنفيذيين جنائياً.

وفي سياق متصل، تستند الحكومة في توجهها إلى بيانات صادرة عن “مؤسسة مراقبة الإنترنت”، والتي تشير إلى أن نسبة كبيرة من البلاغات المتعلقة باستغلال الأطفال عبر الشبكة خلال سنة 2024 تضمنت محتويات تم إنشاؤها من قبل القاصرين أنفسهم، وهو ما يعزز، بحسب السلطات، الحاجة إلى تدخل تقني مباشر على مستوى الأجهزة والمنصات.

وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة سياسات أوسع تدرسها الحكومة البريطانية حالياً، تشمل تشديد القيود على استخدام منصات التواصل الاجتماعي من قبل القُصّر، مع طرح مقترحات سابقة لفرض قيود عمرية أكثر صرامة على بعض التطبيقات، على غرار تجارب دول أخرى اعتمدت إجراءات مشابهة.

كما تشير تقارير إعلامية إلى احتمال إعلان لندن عن تدابير إضافية خلال الفترة المقبلة، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى رفع مستوى الحماية الرقمية للأطفال والحد من المخاطر المرتبطة بالاستخدام المبكر للهواتف الذكية وشبكات التواصل.




تعليق مهام مدعي المحكمة الجنائية الدولية

قررت المحكمة الجنائية الدولية تعليق مهام المدعي العام كريم خان، في خطوة جاءت عقب إحالته إلى إجراءات تأديبية من قبل الهيئة الرقابية التابعة للمحكمة، وسط استمرار الجدل بشأن اتهامات موجهة إليه تتعلق بسلوكه المهني والشخصي.

ويواجه خان منذ أكثر من عامين مزاعم تتعلق بسلوك جنسي مع إحدى مساعداته السابقة، وهي اتهامات نفى صحتها بشكل قاطع، مؤكداً في مناسبات سابقة رفضه لما نُسب إليه. وقد عادت القضية إلى الواجهة في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بالمحكمة، خاصة بعد إصدار مذكرتي توقيف بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت على خلفية الحرب في غزة.

وبحسب ما أعلنته الهيئة المشرفة على المحكمة، فإن قرار تعليق المهام استند إلى نتائج تحقيق أعده مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة، إضافة إلى مراجعة الأدلة المتاحة والاستماع إلى آراء لجنة من الخبراء القانونيين ومذكرات مكتوبة قُدمت في إطار دراسة الملف.

وأشار التحقيق إلى وجود معطيات اعتبرها داعمة للاتهامات الموجهة إلى خان بشأن وقائع حدثت في أكثر من مناسبة، غير أن لجنة قانونية مؤلفة من ثلاثة قضاة رأت أن نتائج التحقيق لا ترقى إلى مستوى الحسم النهائي، ما أبقى الملف مفتوحاً أمام مزيد من التقييم والإجراءات.

ومن المنتظر أن يعود القرار النهائي بشأن مستقبل المدعي العام إلى جمعية الدول الأطراف المشرفة على المحكمة الجنائية الدولية، والتي ستنظر خلال اجتماع مرتقب في مصير استمراره على رأس جهاز الادعاء أو اتخاذ تدابير أخرى في ضوء نتائج المسار التأديبي الجاري.

وتسلط هذه القضية الضوء على مرحلة حساسة داخل المحكمة، في وقت تواجه فيه المؤسسة القضائية الدولية تحديات متزايدة واختبارات تتعلق باستقلاليتها وآليات الرقابة والمساءلة داخل هياكلها.




أمن المسيلة يطيح بمروجي المهلوسات ويحجز أكثر من 1600 كبسولة

 

بلقاسم /ج 

أسفرت عمليتان منفصلتان نفذتهما مصالح أمن ولاية المسيلة عن حجز 1615 كبسولة من المؤثرات العقلية وتوقيف ثلاثة أشخاص مشتبه في تورطهم في قضايا تتعلق بالمتاجرة والترويج، مع استرجاع مبالغ مالية يشتبه في كونها من عائدات النشاط الإجرامي.

وفي العملية الأولى، تمكن عناصر الشرطة القضائية بالأمن الحضري العاشر من وضع حد لنشاط شخص كان يشتبه في استغلاله محلا تجاريا لبيع الخضر والفواكه كواجهة لترويج المؤثرات العقلية، حيث أفضت التحريات الميدانية والمعلومات المستقاة إلى تنفيذ خطة أمنية محكمة أسفرت عن توقيف المعني وحجز كمية معتبرة من المهلوسات ومبلغ مالي من عائدات الترويج.

كما مكنت عملية تفتيش مسكن المشتبه فيه، التي تمت تحت إشراف الجهات القضائية المختصة، من العثور على كميات إضافية من المؤثرات العقلية وأموال أخرى يشتبه في ارتباطها بالنشاط غير المشروع، لترتفع المحجوزات إلى 1020 كبسولة من نوع “بريغابالين 300 ملغ” ومبلغ مالي إجمالي قدره 436 ألف دينار.

وفي قضية ثانية بمدينة بوسعادة، نجح عناصر الأمن الحضري الرابع في توقيف شخصين كانا يستغلان مركبة لنقل وتوزيع المؤثرات العقلية بأحد أحياء المدينة، وذلك بعد تحريات دقيقة مكنت من تحديد تحركاتهما ورصد نشاطهما المشبوه.

وقد أسفرت العملية عن حجز 595 كبسولة مهلوسة من النوع ذاته، إضافة إلى مبلغ مالي يقدر بـ69 ألفا و500 دينار يشتبه في كونه من عائدات الترويج، فيما تم تحويل المشتبه فيهما إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وتندرج هذه العمليات في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح الأمن لمكافحة شبكات ترويج المؤثرات العقلية وتجفيف منابع الاتجار بها، خاصة تلك التي تعتمد على وسائل الاتصال الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي لاستهداف فئات مختلفة من المجتمع.




وزير الفلاحة يحل بقالمة في زيارة عمل وتفقد

حظي وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، لدى وصوله إلى ولاية قالمة في إطار زيارة عمل وتفقد، باستقبال رسمي بمقر الإقامة الرسمية للولاية بحضور عدد من المسؤولين المحليين وممثلي الهيئات والمؤسسات الرسمية.

وشارك في مراسم الاستقبال الأمين العام للولاية إلى جانب أعضاء البرلمان بغرفتيه، وممثلي الأسرة الثورية، والمفتش العام للولاية، والمندوب المحلي لوسيط الجمهورية، فضلاً عن عدد من المدراء التنفيذيين ومسؤولي القطاعات المختلفة.

كما سجلت المناسبة حضور مدير جامعة 8 ماي 1945 بقالمة، ورئيس دائرة قالمة، ورئيس المجلس الشعبي البلدي لعاصمة الولاية، إضافة إلى ممثلي الكشافة الإسلامية الجزائرية.

وتندرج هذه الزيارة ضمن برنامج ميداني يهدف إلى الوقوف على واقع القطاع الفلاحي ومتابعة مشاريع التنمية الريفية، حيث تشكل فرصة لتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين ومرافقة الجهود الرامية إلى دعم التنمية الاقتصادية وتحسين أداء الأنشطة المرتبطة بالإنتاج الفلاحي والصيد البحري على المستوى المحلي.




عنابة تحتضن أحد أكبر الملتقيات الطبية في الجزائر بمشاركة واسعة من خبراء وأطباء دوليين

ج/ ف

 اختتمت بمدينة عنابة فعاليات المؤتمر الطبي السنوي PARA JUNA 2026 والأيام الوطنية الرابعة عشرة لجراحة المسالك البولية JUNA 2026، بعد أسبوع كامل من النشاط العلمي المكثف الذي جمع مئات الأطباء والأساتذة الجامعيين والطلبة والباحثين من الجزائر وخارجها، في واحدة من أبرز التظاهرات الطبية المتخصصة على المستوى الوطني.

وعرفت هذه التظاهرة، التي امتدت من 31 ماي إلى غاية 6 جوان، برنامجاً علمياً ثرياً شمل محاضرات علمية وندوات تخصصية وورشات تطبيقية، تناولت أحدث التطورات في جراحة المسالك البولية وزراعة الكلى وطب الذكورة والتقنيات العلاجية الحديثة، إضافة إلى مناقشة مستجدات البحث الطبي والابتكار في المجال الصحي.

كما شهدت كلية الطب بعنابة خلال أيام التظاهرة سلسلة من الدورات التكوينية الموجهة لطلبة الطب والصيدلة والشعب شبه الطبية والأطباء المقيمين، ركزت على تعزيز المعارف العلمية وربط التكوين الأكاديمي بالتطبيق العملي داخل الوسط الصحي.

وفي سياق متصل، تم تنظيم فضاءات علمية مخصصة لعرض المشاريع البحثية والتكنولوجية، حيث تم تسليط الضوء على الحلول الرقمية والابتكارات الحديثة في القطاع الصحي، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الطبية الناشئة التي قدمها باحثون وشباب مبتكرون.

وأكد المشاركون أن هذا الموعد العلمي بات يشكل محطة سنوية بارزة لتبادل الخبرات بين المختصين، وتطوير التكوين الطبي المستمر، وتعزيز ثقافة البحث العلمي والابتكار في المجال الصحي، بما يعكس المكانة المتنامية لمدينة عنابة كقطب علمي وطبي على المستوى الوطني.




هبوط حاد في مخزونات النفط الأمريكية يدفع الأسعار للارتفاع ويزيد مخاوف الأسواق

 

كشفت بيانات رسمية صادرة عن إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة عن انخفاض كبير في مخزونات النفط الخام ومشتقاته، بما في ذلك البنزين، حيث تراجعت بنحو 10.6 مليون برميل خلال أسبوع واحد فقط، لتستقر عند مستوى 1.57 مليار برميل، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ نحو عقدين، وفق ما أوردته وسائل إعلام دولية.

ويعكس هذا التراجع الضخم ضغوطاً متزايدة على مستويات الإمدادات داخل السوق الأمريكية، في وقت تتأثر فيه حركة النفط عالمياً بعوامل تتعلق بالطلب والتوترات الجيوسياسية.

“الانخفاض الحاد في المخزونات يعيد تسليط الضوء على هشاشة التوازن بين العرض والطلب في أسواق الطاقة العالمية.”

وعلى خلفية هذه البيانات، ارتفعت أسعار النفط في الولايات المتحدة بنسبة 2.6% لتصل إلى 96.17 دولاراً للبرميل، وسط حالة من الترقب في الأسواق لاحتمالات استمرار تقلبات الإمدادات خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق متصل، حذّر خبراء في قطاع الطاقة من سيناريوهات قد تدفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، حيث أشار رئيس مجموعة رابيدان للطاقة بوب ماكنالي إلى إمكانية وصول سعر البرميل إلى 200 دولار في حال استمرار التوترات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لصادرات النفط العالمية.

وأوضح ماكنالي أن اتساع نطاق الأزمة قد ينعكس على الاقتصاد العالمي والنظام المالي، ما قد يؤدي إلى موجات اضطراب واسعة في الأسواق.

“أي اضطراب في الممرات النفطية الحيوية ينعكس بشكل مباشر وسريع على أسعار الطاقة العالمية ويزيد من حالة عدم الاستقرار الاقتصادي.”

وتزامن ذلك مع تقارير اقتصادية أشارت إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهمات مع إيران ساهمت مؤقتاً في تهدئة الأسواق، قبل أن تعود المخاوف مع تجدد التوترات في المنطقة.

وفي أسواق الاستهلاك، بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة نحو 4.44 دولار للجالون، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 50% مقارنة بما كان عليه قبل تفجر الأزمة، رغم تسجيل بعض التراجع الطفيف مؤخراً.

وحذر محللون اقتصاديون من أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي وموسم السفر الصيفي داخل الولايات المتحدة، مع احتمالات تصاعد الضغوط السياسية الداخلية على الإدارة الأمريكية.

في المقابل، ترى جهات رسمية في واشنطن أن الارتفاع الحالي في التضخم يدخل ضمن نطاق “الاضطرابات المؤقتة”، مشيرة إلى أن مسار الأسعار سيظل مرتبطاً بتطورات المشهد الجيوسياسي في أسواق الطاقة العالمية.




أرقام قياسية تسبق المشاركة العربية في مونديال 2026

تستعد النسخة المقبلة من كأس العالم التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عام 2026، لتكون الأكبر في تاريخ البطولة مع مشاركة 48 منتخباً لأول مرة، وسط حضور عربي لافت يتمثل في تأهل ثمانية منتخبات إلى النهائيات، في مشاركة تُوصف بأنها الأوسع عربياً على الإطلاق.

وتسعى المنتخبات العربية إلى تحقيق نتائج إيجابية في هذه النسخة الموسعة، مستفيدة من النظام الجديد للبطولة الذي يتيح فرصاً أكبر للتأهل إلى الأدوار الإقصائية، حيث يتأهل متصدر ووصيف كل مجموعة، إضافة إلى أفضل المنتخبات من أصحاب المركز الثالث.

“النظام الجديد للمونديال يمنح مساحة تنافسية أوسع، ما يرفع من حظوظ عدد من المنتخبات في بلوغ الأدوار المتقدمة.”

وأسفرت القرعة عن مجموعات متفاوتة القوة، حيث جاء منتخب قطر في مجموعة تضم كندا وسويسرا والبوسنة والهرسك، بينما أوقعته القرعة في مواجهات قوية المنتخب المغربي إلى جانب البرازيل واسكتلندا وهايتي.

أما منتخب تونس فسيخوض مباريات قوية أمام هولندا واليابان والسويد، في حين يلعب منتخب مصر أمام بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، بينما جاءت السعودية في مجموعة صعبة تضم إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر.

ويخوض المنتخب العراقي اختباراً معقداً في مجموعة تضم فرنسا والسنغال والنرويج، في حين تتواجد الجزائر والأردن في مجموعة قوية إلى جانب الأرجنتين والنمسا.

“توازن المجموعات يعكس صعوبة المنافسة أمام المنتخبات العربية، مع فرص متفاوتة لبلوغ الأدوار التالية.”

وعلى صعيد التمثيل الاحترافي، تضم قوائم المنتخبات العربية المشاركة 208 لاعبين موزعين على عدة دوريات محلية وأوروبية، حيث يتصدر الدوري السعودي قائمة الدوريات الأكثر تمثيلاً للاعبين العرب.

كما يحضر الدوري القطري والمصري بقوة من حيث عدد اللاعبين، إلى جانب حضور لافت للدوري الفرنسي الذي يضم عدداً كبيراً من المحترفين العرب، خاصة من المغرب والجزائر وتونس.

“انتشار اللاعبين العرب في مختلف الدوريات العالمية يعكس تطور مستوى الاحتراف خلال السنوات الأخيرة.”

وفي تصنيف الأندية، يتصدر الأهلي المصري قائمة الأندية الأكثر تمثيلاً بلاعبي المنتخبات العربية، يليه الهلال السعودي والدحيل القطري، إضافة إلى أندية أخرى مثل النصر السعودي والحسين إربد الأردني.

أما من حيث القيمة السوقية، فيتصدر المنتخب المغربي القائمة عربياً بقيمة تقارب 487 مليون يورو، مدعوماً بعدد كبير من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى، يليه المنتخب الجزائري ثم المصري.

“الفوارق في القيمة السوقية بين المنتخبات العربية تعكس اختلاف مستويات الاحتراف والجاهزية الفنية.”

ويبرز عدد من اللاعبين أصحاب الخبرة الدولية في المنتخبات العربية، يتقدمهم القائد القطري حسن الهيدوس، إلى جانب أسماء بارزة مثل محمد صلاح وسالم الدوسري.

“هذا التباين بين الخبرة والجيل الجديد يمثل عاملاً حاسماً في تحديد أداء المنتخبات العربية خلال البطولة.”

ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تبرز المشاركة العربية كواحدة من أبرز المشاركات من حيث العدد والتنوع، في نسخة يُنتظر أن تشهد منافسة قوية واهتماماً عالمياً واسعاً.




فيفا يرفع جوائز مونديال 2026 إلى أرقام قياسية

تستعد الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاحتضان النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم، المقررة انطلاقها في 11 يونيو 2026، بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، في بطولة يُتوقع أن تشهد أعلى سقف للجوائز المالية في تاريخ كرة القدم الدولية.

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عن منظومة مكافآت غير مسبوقة للمنتخبات المشاركة، يتصدرها البطل الذي سيحصل على 50 مليون دولار، وهو أعلى مبلغ مالي يُمنح للفائز بلقب المونديال، متجاوزاً ما ناله بطل نسخة 2022 في قطر.

“الزيادة الكبيرة في الجوائز تعكس التوسع التاريخي للبطولة وارتفاع عدد المباريات والمشاركين ضمن نظام جديد يعتمد على 48 منتخباً.”

وبحسب التوزيعات المالية المعتمدة، سيحصل صاحب المركز الثاني على 33 مليون دولار، فيما ينال صاحب المركز الثالث 29 مليون دولار، والرابع 27 مليون دولار، في حين تتدرج المكافآت لبقية المنتخبات وفق مراحل البطولة.

كما خصص «فيفا» مكافآت للمنتخبات في الأدوار الإقصائية، إذ يحصل كل منتخب يغادر من ربع النهائي على 19 مليون دولار، بينما تنال المنتخبات التي تودع من دور الـ16 مبلغ 15 مليون دولار، في حين تحصل المنتخبات الخارجة من دور الـ32 على 11 مليون دولار.

“حتى المنتخبات التي تخرج من الدور الأول ستستفيد مالياً من المشاركة، في إطار نظام مالي موسع يهدف إلى دعم الاتحادات الوطنية المشاركة.”

أما المنتخبات التي تنهي دور المجموعات فستحصل على 9 ملايين دولار، إضافة إلى مكافأة مشاركة تبلغ 10 ملايين دولار لكل منتخب متأهل إلى النهائيات، فضلاً عن 2.5 مليون دولار مخصصة للتحضيرات اللوجستية والفنية قبل انطلاق البطولة.

وبذلك تضمن جميع المنتخبات المشاركة عائداً مالياً لا يقل عن 12.5 مليون دولار، حتى في حال عدم تجاوزها الدور الأول من المنافسة.

وكان مجلس «فيفا» قد أقر تخصيص إجمالي مكافآت مالية يصل إلى 871 مليون دولار لمونديال 2026، في ظل توقعات بعوائد تجارية وإعلامية قياسية، مدفوعة بتوسيع البطولة إلى 48 منتخباً وارتفاع عدد المباريات إلى 104 مواجهات.

“مونديال 2026 يُنتظر أن يكون النسخة الأكثر ربحاً واتساعاً في تاريخ البطولة، من حيث المشاركة والجوائز والحضور الجماهيري العالمي.”