الذاكرة ليست مجالًا للمزايدة

كتب بلقاسم جبار 

في كل مرة تتقدم فيها العلاقات الجزائرية الفرنسية خطوة نحو التهدئة، يخرج اليمين المتطرف في فرنسا ليعيد فتح ملفات التاريخ بمنطق الإقصاء والإنكار، وكأن الماضي الاستعماري يمكن إعادة صياغته بما يتوافق مع حسابات انتخابية أو خطابات شعبوية. لكن التاريخ، مهما حاول البعض تزييفه، يبقى شاهدًا لا يمكن محوه، والذاكرة الوطنية ليست سلعة تخضع للمساومة.

ومن هذا المنطلق، جاءت تصريحات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لتؤكد أن الجزائر لا تدافع عن التاريخ بدافع الخصومة، بل انطلاقًا من مسؤوليتها في صون ذاكرة شعب دفع ثمن حريته ملايين الشهداء، وخاض واحدة من أعظم حركات التحرر في القرن العشرين. فالدولة التي تعرف قيمة تضحيات أبنائها لا يمكن أن تقبل بتحويل تاريخها إلى مادة للمزايدات السياسية أو إلى رواية يكتبها من كان بالأمس طرفًا في المأساة.

لقد اختارت الجزائر منذ سنوات أن تتعامل مع فرنسا بمنطق الدولة الواثقة من نفسها، فلم تجعل من قضايا الذاكرة وسيلة للابتزاز، ولم تربط مستقبل العلاقات الثنائية باعتذار أو تعويض أو امتيازات سياسية. وفي المقابل، أكدت باستمرار أن أي شراكة حقيقية لا يمكن أن تُبنى إلا على الاحترام المتبادل، والاعتراف بالحقائق التاريخية، والابتعاد عن خطاب الكراهية والاستعلاء.

وإذا كان بعض السياسيين في فرنسا لا يزالون يعتقدون أن إنكار الماضي يمنحهم مكاسب داخلية، فإن الواقع يثبت أن مثل هذه الخطابات لا تؤدي إلا إلى تعقيد العلاقات بين البلدين، وإبقاء جراح التاريخ مفتوحة. أما الشعوب، فهي أكثر وعيًا من أن تنخدع بروايات تتجاهل حقائق موثقة في الأرشيفات الدولية، وشهادات المؤرخين، والذاكرة الحية لملايين الجزائريين.

إن قوة الجزائر اليوم لا تكمن فقط في مواقفها السياسية، بل أيضًا في قدرتها على الدفاع عن ثوابتها بهدوء وثقة، دون انفعال أو تنازل. وهذا ما يجعل موقفها من قضايا التاريخ والذاكرة امتدادًا لمبدأ ثابت مفاده أن السيادة لا تتجزأ، وأن احترام تاريخ الأمم شرط أساسي لاحترام حاضرها ومستقبلها.

إن المرحلة الراهنة تفرض على النخب السياسية في فرنسا، أكثر من أي وقت مضى، التحرر من الإرث الأيديولوجي الذي ينظر إلى الجزائر بعين الماضي، والانخراط في بناء علاقة جديدة قائمة على الندية والاحترام المتبادل. فالتعاون الحقيقي لا يولد من إنكار الوقائع، وإنما من الاعتراف بها، ومن الإيمان بأن المستقبل لا يُبنى إلا على أسس صلبة من الصدق والاحترام.

وفي النهاية، يبقى الدفاع عن الذاكرة الوطنية ليس موقفًا سياسيًا عابرًا، بل واجبًا أخلاقيًا وتاريخيًا. ومن هذا المنطلق، فإن تمسك الجزائر بقيادتها ومؤسساتها بروايتها التاريخية ليس رفضًا للمصالحة، وإنما تأكيد على أن المصالحة الحقيقية تبدأ بالاعتراف بالحقيقة، لأن الأمم التي تحفظ تاريخها هي وحدها القادرة على صناعة مستقبلها بثقة واقتدار.




تبون ينتقد خطاب اليمين المتطرف الفرنسي ويؤكد: الجزائر لم تطلب اعتذارًا ولا تعويضات

ج/بلقاسم

تناول رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، ملف العلاقات الجزائرية الفرنسية، موجهًا انتقادات لما وصفه بالخطابات الصادرة عن بعض أوساط اليمين المتطرف في فرنسا، ومؤكدًا أن الجزائر تتمسك بقراءة تاريخها وفق الحقائق والوقائع، وترفض أي محاولات لتشويه الذاكرة الوطنية أو إعادة تقديم التاريخ بمنظورات لا تعكس حقيقة الماضي الاستعماري.

وأوضح الرئيس تبون أن العلاقات بين الجزائر وفرنسا ينبغي أن تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بعيدًا عن الخطابات السياسية التي تستغل الملفات التاريخية، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف داخل الساحة السياسية الفرنسية، وعلى رأسها اليمين المتطرف، لا تزال تتبنى مواقف تؤثر سلبًا على مسار العلاقات الثنائية.

وأكد رئيس الجمهورية أن الجزائر لم تطلب من فرنسا تقديم اعتذار رسمي عن الحقبة الاستعمارية، كما لم تطالب بتعويضات أو امتيازات تتعلق بالتأشيرات، مشددًا على أن موقف الجزائر ثابت ويستند إلى الدفاع عن الذاكرة الوطنية والحفاظ على كرامة الشعب الجزائري، دون الدخول في منطق المساومات السياسية.

وأشار تبون إلى أن معالجة الملفات العالقة بين البلدين تستوجب حوارًا مسؤولًا يستند إلى الحقائق التاريخية، بعيدًا عن المزايدات والخطابات التي تؤجج التوتر، مجددًا تمسك الجزائر بإقامة علاقات متوازنة مع فرنسا قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وتأتي تصريحات الرئيس تبون في ظل استمرار الجدل داخل فرنسا بشأن قضايا الذاكرة والاستعمار، وما يرافقها من مواقف متباينة بين مختلف التيارات السياسية، في وقت تؤكد فيه الجزائر أن بناء علاقات مستقرة مع باريس يمر عبر احترام التاريخ والتعامل مع الملفات المشتركة بروح المسؤولية.




الذهب يتراجع وسط ترقب قرار الفيدرالي

سجلت أسعار الذهب تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الأربعاء، مع محافظة الدولار الأمريكي على مستوياته المرتفعة التي تعد الأعلى منذ نحو شهر، بينما يترقب المستثمرون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وما قد يحمله من إشارات بشأن مستقبل السياسة النقدية، في ظل استمرار متابعة تطورات التضخم واتجاهات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتراجع سعر الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.1 بالمئة ليستقر عند 4021.87 دولارًا للأوقية، كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للمعدن الأصفر، تسليم أغسطس، بنسبة 0.4 بالمئة لتصل إلى 4021.70 دولارًا للأوقية، وسط حالة من الحذر في الأسواق العالمية.

وتتجه الأنظار إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يختتم اجتماعه الممتد على مدار يومين في وقت لاحق من الأربعاء، حيث تشير التوقعات إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فيما ينتظر المستثمرون أيضًا قرارات السياسة النقدية المرتقبة من بنك إنجلترا وبنك اليابان خلال اليومين المقبلين، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم.

وساهم استمرار قوة الدولار، الذي استقر بالقرب من أعلى مستوياته خلال شهر، في تقليص جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة شراء المعدن النفيس في الأسواق العالمية.

وفي الوقت نفسه، تواصل التطورات الجيوسياسية إلقاء بظلالها على الأسواق، مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية اعتراض صواريخ باليستية قالت إن إيران أطلقتها باتجاه قوات أمريكية في المنطقة، وهو ما أبقى حالة الترقب مسيطرة على تحركات المستثمرين.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر خليجي ودبلوماسي غربي أن سلطنة عُمان قدمت لإيران مقترحًا مدعومًا من دول مجلس التعاون الخليجي لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، يتضمن فرض رسوم اختيارية على السفن العابرة، في خطوة تأتي وسط مساعٍ للحفاظ على انسيابية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

أما بقية المعادن النفيسة، فقد سجلت تحركات محدودة، حيث ارتفعت أسعار الفضة والبلاتين بنسبة 0.1 بالمئة لكل منهما، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 0.1 بالمئة، وسط استمرار ترقب المستثمرين لنتائج اجتماعات البنوك المركزية الكبرى وما ستسفر عنه من توجهات اقتصادية خلال المرحلة المقبلة.




التوترات الإقليمية تدفع النفط للصعود

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة بتزايد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة عقب تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وهو ما أعاد حالة القلق إلى الأسواق العالمية بعد أيام من التراجع، وسط ترقب المستثمرين لتأثير التطورات الأمنية على حركة إنتاج وتصدير الخام عبر أهم الممرات والمنشآت النفطية في المنطقة.

وصعد سعر خام برنت بنسبة تجاوزت 4 بالمئة ليبلغ 87.83 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 82.69 دولارًا للبرميل، بعدما تعرض الخامان لخسائر كبيرة خلال الجلسات الثلاث الماضية، في ظل تغير توقعات الأسواق بشأن مستقبل الأوضاع الجيوسياسية.

وجاء هذا الارتفاع بعد تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة، حيث أعلن الجيش الأمريكي اعتراض صواريخ باليستية قال إن إيران أطلقتها باتجاه قوات أمريكية، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم صاروخي استهدف قاعدة عسكرية أمريكية ومقرًا للقيادة المركزية الأمريكية في الأردن، الأمر الذي عزز مخاوف المتعاملين من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على أسواق الطاقة.

وفي السياق ذاته، أعلنت المملكة العربية السعودية تنفيذ ضربات عسكرية بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية استهدفت مواقع داخل العراق قالت إنها مرتبطة بجماعات مدعومة من إيران، متهمة تلك الجماعات بالوقوف وراء الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت نفطية سعودية، وهو ما زاد من حالة الترقب في أسواق النفط العالمية.

كما ساهمت التقارير التي تحدثت عن توقف العمل في مصفاة جيزان، البالغة طاقتها الإنتاجية نحو 400 ألف برميل يوميًا، عقب تعرضها لهجوم، في تعزيز المخاوف بشأن استقرار الإمدادات النفطية، بالتزامن مع تراجع حركة ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز نتيجة الأوضاع الأمنية المتوترة.

وتلقت الأسعار دعمًا إضافيًا من بيانات معهد البترول الأمريكي التي أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 3.3 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 24 يوليو، في وقت تترقب فيه الأسواق صدور البيانات الرسمية لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، والتي قد تقدم مؤشرات جديدة حول اتجاهات العرض والطلب في أكبر اقتصاد مستهلك للطاقة في العالم.

وكانت أسعار النفط قد تكبدت خسائر قاربت 15 بالمئة خلال الأيام الثلاثة السابقة، مع تفاؤل الأسواق بإمكانية احتواء التوتر بين واشنطن وطهران، غير أن التطورات العسكرية الأخيرة أعادت المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية، الأمر الذي انعكس سريعًا على حركة الأسعار ودفعها إلى تحقيق مكاسب قوية.




العراق يدين الضربات الجوية ويؤكد حماية سيادته

أدان مجلس الأمن الوطني العراقي، خلال اجتماع طارئ ترأسه رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، الضربات الجوية التي استهدفت مواقع داخل الأراضي العراقية، مؤكدًا رفض بغداد لأي انتهاك لسيادتها، ومعلنًا جملة من الإجراءات الأمنية والدبلوماسية لمتابعة تداعيات الهجوم الذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتبادل المواقف بين الأطراف المعنية.

وأوضح المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة أن المجلس اعتبر الهجمات انتهاكًا للسيادة العراقية، مشيرًا إلى أن وقوعها جاء في وقت كانت فيه الحكومة العراقية تجري اتصالات مع الجهات المعنية لبحث الادعاءات المتعلقة باستخدام الأراضي العراقية في تهديد أمن المملكة العربية السعودية، والعمل على معالجة تلك الملفات عبر القنوات الرسمية.

وفي إطار تعزيز الإجراءات الأمنية، قرر مجلس الأمن الوطني إعداد خطة شاملة لتأمين مختلف المناطق ومنع أي خرق للسيادة، مع التشديد على عدم السماح لأي جهة باستغلال الأراضي العراقية لتنفيذ أعمال تهدد أمن الدول المجاورة، بما ينسجم مع التزامات العراق الإقليمية والدولية في الحفاظ على الاستقرار.

كما كلف المجلس وزارة الخارجية باتخاذ الخطوات القانونية والدبلوماسية اللازمة، استنادًا إلى أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بهدف توثيق ما جرى ومتابعة حقوق العراق عبر الأطر الدولية المختصة.

وأكد المجلس تمسك الحكومة بموقفها الرافض لجميع الأعمال العسكرية التي تستهدف الأراضي العراقية، بغض النظر عن الجهة المنفذة أو المبررات المقدمة، مشددًا على أن حماية البلاد والرد على أي اعتداء يدخلان ضمن الصلاحيات الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وجدد الاجتماع التزام الحكومة العراقية بانتهاج سياسة خارجية تقوم على الحوار والتعاون واحترام قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مع السعي إلى تجنيب العراق تداعيات الصراعات الإقليمية، والحفاظ على أمنه واستقراره ومصالحه الوطنية.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الحكومة تواصل منذ تشكيلها تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تعزيز سيادة القانون وتنظيم المنظومة الأمنية ضمن مؤسسات الدولة، مع التأكيد على رفض أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة العراقية أو إعاقة جهود ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الداخلي والإقليمي.

ودعت الحكومة العراقية جميع الأطراف إلى تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى زيادة التوتر في المنطقة، مؤكدة استمرارها في تنفيذ الاتفاق الخاص بإنهاء مهام التحالف الدولي وفق الجدول الزمني المعلن، إلى جانب المضي في خطة حصر السلاح بيد الدولة.

وكانت هيئة الحشد الشعبي قد أعلنت في وقت سابق مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين جراء الضربات التي استهدفت مواقع متفرقة داخل العراق، فيما أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن العملية نُفذت بالتعاون مع القوات المسلحة السعودية، وقالت إنها استهدفت مجموعات موالية لإيران اتهمتها بالتخطيط لشن هجمات ضد القوات الأمريكية ومنشآت الطاقة في المملكة العربية السعودية.




إيران تعلن مقتل مستشارين للحرس الثوري في العراق

كشفت وسائل إعلام إيرانية، الأربعاء، عن مقتل أربعة مستشارين عسكريين تابعين للحرس الثوري الإيراني إثر غارات استهدفت مواقع في العراق، في وقت تتواصل فيه ردود الفعل الرسمية على الهجمات التي طالت منشآت ومخازن أسلحة وإمدادات لوجستية مرتبطة بفصائل عراقية مسلحة، وسط تصاعد التوتر الأمني والعسكري في المنطقة.

وذكرت صحيفة “همشهري” الإيرانية، نقلًا عن تقارير إعلامية، أن المستشارين العسكريين لقوا مصرعهم خلال الضربات التي استهدفت مواقع داخل العراق. كما أفادت وكالة “مهر” الإيرانية بأن القتلى ينحدرون من مدينة كاشان، وهم: علي أصغر آستانه، وأبو الفضل متقي، ومرتضى أكبري، وأمير عباس درهم فروش، في حين لم تصدر السلطات الإيرانية تأكيدًا رسميًا بشأن الحصيلة البشرية.

وفي السياق ذاته، أوضحت وسائل إعلام إيرانية أن الضحايا كانوا يؤدون مهام استشارية إلى جانب قوات الحشد الشعبي في العراق، مشيرة إلى أنهم قُتلوا خلال الهجوم الذي استهدف مدينة كربلاء، والذي وصفته بأنه اعتداء استهدف مواقع تابعة للحشد.

ومن جانبها، نعت القنصلية العامة الإيرانية في النجف الضحايا عبر منشور على منصة “إكس”، مؤكدة أن دماء الإيرانيين والعراقيين امتزجت في مواجهة ما وصفته بـ”العدو المشترك”، معتبرة أن تلك الأحداث ستزيد من متانة العلاقات بين الشعبين.

وعلى المستوى الرسمي، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الضربات التي استهدفت مقارًا للحشد الشعبي في عدد من المحافظات العراقية، واعتبرتها انتهاكًا لسيادة العراق ووحدة أراضيه، محملة الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة مسؤولية التداعيات التي قد تترتب على هذه الهجمات، ومؤكدة تضامنها الكامل مع الحكومة العراقية في مواجهة ما وصفته بالتصعيد الخطير.

Image1_7202629165822800847588.jpg




ترامب: تدخلنا حال دون تدمير إسرائيل

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن التدخل العسكري الذي نفذته الولايات المتحدة ضد إيران كان، بحسب تعبيره، عاملًا حاسمًا في حماية إسرائيل ومنع تعرضها لخطر كبير، معتبرًا أن طهران كانت تقترب من امتلاك قدرات نووية، وهو ما استدعى التحرك الأمريكي لنزع هذا التهديد، وفق رؤيته.

وخلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة لا تزال تمثل القوة الأكبر عالميًا، مضيفًا أن العديد من الدول تعتمد بشكل أساسي على الدعم الأمريكي، وأنها لن تتمكن من الصمود أو الاستمرار دون المساندة التي تقدمها واشنطن، في إشارة إلى أهمية الدور الأمريكي في حفظ توازنات الأمن الدولي.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن التعاون مع تلك الدول أمر يراه إيجابيًا، قائلاً إن هناك دولًا معروفة للجميع لا تستطيع الاستمرار من دون الدعم الأمريكي، دون أن يسميها بشكل مباشر، في تصريحات تعكس رؤيته للدور الذي تلعبه بلاده في الساحة الدولية.

وفي معرض حديثه عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أشار ترامب إلى أن الأخير يدرك، بحسب قوله، أن الضربة الأمريكية التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني حالت دون تعرض إسرائيل لخطر كبير، مؤكدًا أن تدخله العسكري أدى إلى تدمير جزء من القدرات النووية الإيرانية ومنع تطورها، وهو ما اعتبره سببًا رئيسيًا في تجنيب إسرائيل تداعيات كانت ستواجهها لولا ذلك التدخل، وفق تصريحاته.




هجوم بمسيّرة يستهدف منشأة أمريكية للغاز في دمياط

تعرضت منشأة عائمة مخصصة لتخزين الغاز الطبيعي المسال قبالة سواحل مدينة دمياط المصرية، والمملوكة لشركة أمريكية، لهجوم بواسطة طائرة مسيّرة، وفق ما أفادت به شركة “آمبري” المتخصصة في الأمن البحري، في حادثة تثير اهتمام الأوساط المعنية بأمن الطاقة وحماية البنية التحتية الحيوية في المنطقة، وسط متابعة للتداعيات المحتملة على حركة الملاحة وإمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وأوضحت شركة الأمن البحري أن الهجوم وقع، اليوم الأربعاء، واستهدف منشأة بحرية عائمة تستخدم لتخزين الغاز الطبيعي المسال في دمياط، مشيرة إلى أن المنشأة تعود ملكيتها لشركة أمريكية، دون أن تكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بحجم الأضرار أو ما إذا كان الهجوم قد أسفر عن توقف النشاط أو وقوع إصابات.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة اهتمامًا متزايدًا بتأمين المنشآت البحرية وقطاع الطاقة، خاصة مع تصاعد المخاطر التي قد تستهدف البنية التحتية المرتبطة بإنتاج ونقل وتخزين الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يضع مثل هذه الحوادث تحت مراقبة الجهات المختصة والشركات العاملة في مجال الأمن البحري.

 




أمن الطارف يفكك شبكة تنظم الهجرة غير الشرعية عبر البحر

تمكنت مصالح أمن ولاية الطارف، ممثلة في فرقة البحث والتدخل التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية، من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في تنظيم رحلات الهجرة غير الشرعية عبر البحر، مع توقيف أربعة مشتبه فيهم، بينهم امرأة وشخصان من جنسية أجنبية.

وجاءت العملية، التي نُفذت تحت إشراف النيابة المختصة، في إطار الجهود الأمنية الرامية إلى مكافحة شبكات تهريب المهاجرين والتصدي للجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتعزيز الرقابة على الشريط الساحلي لحماية الأرواح والحفاظ على أمن الحدود الوطنية.

وأسفرت العملية عن حجز واسترجاع قارب نزهة، ومحرك مخصص لقارب صيد بحري بقوة 40 حصانًا، بالإضافة إلى براميل معبأة بمادة البنزين كانت تستعمل في التحضير لرحلات الإبحار غير القانونية.

وبعد استكمال الإجراءات القانونية، تم تقديم المشتبه فيهم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة القالة بولاية الطارف، لمتابعتهم بتهمة تهريب المهاجرين من خلال تدبير الخروج غير المشروع من التراب الوطني عبر البحر مقابل منفعة مالية، في إطار نشاط جماعة إجرامية منظمة، مع مواصلة التحقيقات للكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة.




الاتحاد الفرنسي يعيّن زين الدين زيدان مدربًا جديدًا لـ«الديوك»

أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم تعيين أسطورة الكرة الفرنسية زين الدين زيدان مدربًا جديدًا للمنتخب الأول، خلفًا لديدييه ديشان، في خطوة تفتح صفحة جديدة لـ”الديوك” بقيادة أحد أبرز الأسماء التي صنعت تاريخ الكرة الفرنسية لاعبًا ومدربًا.

وعقب الإعلان الرسمي، أعرب زيدان عن اعتزازه بالثقة التي وضعها فيه الاتحاد الفرنسي ولجنته التنفيذية، مؤكدًا أن تولي قيادة المنتخب الوطني يمثل شرفًا كبيرًا ومسؤولية يسعى إلى تحملها بكل جدية من أجل مواصلة مسيرة النجاحات.

وكشف المدرب الجديد أنه تلقى خلال الفترة الماضية عدة عروض تدريبية، غير أنه فضل رفضها جميعًا، مفضلًا انتظار فرصة الإشراف على منتخب بلاده، مشيرًا إلى أن قيادة المنتخب الفرنسي كانت الهدف الذي سعى إليه، لما تمثله من قيمة رياضية ووطنية، ورغبة في مواصلة كتابة تاريخ الكرة الفرنسية على المستويين الأوروبي والعالمي.

كما وجه زيدان رسالة تقدير إلى المدرب السابق ديدييه ديشان، مثمنًا ما قدمه للمنتخب الفرنسي طوال سنوات إشرافه على العارضة الفنية، وما حققه من إنجازات ساهمت في ترسيخ مكانة المنتخب بين كبار المنتخبات العالمية.

وأكد زيدان أنه يدخل هذه التجربة بحماس كبير، متعهدًا ببذل كل ما في وسعه من أجل تحقيق تطلعات الجماهير الفرنسية، والعمل على الحفاظ على تنافسية المنتخب ومواصلة حضوره القوي في مختلف الاستحقاقات الدولية المقبلة.