عين تموشنت / ابن بني صاف كبداني ميلود شهيد المقصلة الاستعمارية .
ولد الشهيد كبداني ميلود بالحي الشعبي بوكوردان حي النهضة حاليا ببني صاف بولاية عين تموشنت في 21 سبتمبر 1926 أبوه ادريس وأمه تدعى كبداني عائشة ، ينحدر من أسرة بسيطة تربى الشاب و ترعرع في أحضان هذه الأسرة الكادحة مثل غيرها من الأسر الجزائرية الفقيرة التي عانت في ظل الاستعمار البغيض الذي فرض على أبناء الوطن الشرعيين العيش في ظلمات الجهل و الفقر و الجوع.
نتيجة لهذا الوضع لم يتمكن الشاب من الالتحاق بمقاعد الدراسة مثل بقية أقرانه ، فبدأ يعمل كبحار من أجل إعانة عائلته فقد قام بواجبه نحو عائلته أحسن قيام وكان خلال تلك الفترة على اتصال ببعض الشباب الوطنيين فتأثر بهم أيما تأثر و أصبح يعي دوره من أحداث عبر التراب الوطني ورأى أن واجباته لا تقتصر على مد العائلة بما تحتاجه من وسائل العيش بل عليه واجب مقدس نحو أمته ووطنه المغتصب.
نشاطه السياسي :
انخرط في صفوف الحركة الوطنية رفقة الأعضاء الأوائل حيث كان يزاول الدروس المسائية بالمدرسة التابعة لجمعية العلماء المسلمين على يد الشيخ رضا ثم التحق بصفوف حزب الشعب الجزائري و كون هو و رفاق النضال الخلية الأولى للكفاح مع “جيلالي بن صحيح” و “بلحاج الصادق بلعربي” ، “كبداني سي قدور” “ريفي محمد” و “الريفي بوسيف” تحت مسؤلية “علي بلحاج الحسين (سي علال)” و “علي الحلاق” .
و تمكن بفضل ايمانه القوي و موقفه الشجاع و نظرته المتفتحة من بث فكرة النضال في أواسط شباب الحي الذين يلتقي بهم في أوقات الفراغ و بسبب ذلك نال ثقة المناضلين و تم تكليفه للسفر إلى فرنسا من أجل التنظيم و الدعاية مع الجيلالي بصحيح و الريفي بوسيف و مكث بها شهرا و بعدها نفي إلى الجزائر. .
عند اندلاع ثورة أول نوفمبر 1954 كان الشهيد في منتهى السعادة و على أتم الاستعداد للانخراط فيها و كان يعمل على متن باخرة لمعمر إسباني الأصل بالغزوات و من هناك جاءه الأمر للالتحاق بالثورة ، شارك في عدة اشتباكات و بعد مشاركته في معركة مداغ سنة 1956 اتجه إلى مزرعة بالقرب من عين تموشنت عند قادة بن شاحة وبينما كان ببيت أحد السكان بأغلال جاءت و شاية ضده و اعتقلته السلطات العسكرية إلى المكتب الثاني بعين تموشنت و هناك التقى مع المجاهد قادة بلعطار و أعطاه صورة و منذيلاا و طلب منه أن يعطيهم لعائلته.
بعد القاء القبض عليه وضع العساكر منزلهم تحت الحراسة المشددة و اعتقلوا إخوته محمد و علال حيث أخدوا علال إلى معتقل بالصحراء أما بومدين و محمد أخذوهم إلى مركز التعذيب قاعة الحفلات ببني صاف .
بعد وضع الشهيد بالمكتب الثاني للاستنطاق بعين تموشنت و تصميمه على السكوت ، نقل إلى سجن وهران و أثناء محاكمته داخل قاعة المحكمة و أمام الأعضاء قام بالبصق على العلم الفرنسي مما أثار غضب القاضي و أمر بإعدامه بعد أن كان الحكم المبدئي المؤبد ، وجاء يوم 07 فيفري من سنة 1957 أين نفد فيه حكم الإعدام على الساعة الرابعة صباحا لترتفع روحه وتسموا إلى بارئها لتلتحق بالشهداء و الصدقين والأنبياء .
حسين بونة