ماريا أوغلو باي، أصغر كاتبة في الأدب البوليسي في الجزائر والعالم العربي
حاورها: جلال مشروك
الكاتبة الصاعدة ماريا أوغلو باي، أصغر كاتبة في الأدب البوليسي في الجزائر والعالم العربي، عمري لا يتعدي ال 16 سنة، مواليد جانفي 2007 بولاية باتنة، أدرس في السنة الثانية ثانوي شعبة علوم التجريبية إنتقلت للبكالوريا و متحصلة على عدة شهادات، منها • شهادة تكريمية في الأدب البوليسي والتى كانت من طرف مدير التربية لولاية ورقلة تشجيعاً لي على صدور أول مولود أدبي بعنوان ” ستة أيام قبل الجريمة ” • تصنيفي كأصغر كاتبة من طرف خبراء النقد • متحصلة على شهادة تكريمية من طرف المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية التيجاني محمد بولاية ورقلة بعد أن نال كتابي إعجاب ” البروفيسور البار عبد القادر ” فقدمه في جلسة قراءة أمتعت الحاضرين وأثلجت صدري لأشرح بعض نقاط الرواية • متحصلة على شهادة معتمدة في التنمية البشرية وتحديداً في مجال غير حياتك .
جادت نيوز _ كيف و متى بدأت الكتابة ؟
ماريا : الحقيقة أنني بدأت شغفي بالكتابة منذ أن كنت صغيرة في المدرسة الإبتدائية، حيث بدأت بكتابة قصص الأطفال وبعدها القصص القصيرة، ثم الخواطر والروايات الخيالية كنت أُخربش وأُلَملِم حروفي لتخرج نقية، فأكثر ما جذبني وجعلني أقرر الخوض أولاً في النشر هو الأدب البوليسي، فقررت أن أغوص في هذا العالم المميز، وانطلقت في كتابة روايتي الأولى وكانت المدة حوالي عامين تقريباً وأردت بشغف كبير أن أنشرها، راودتني فكرة النشر بعد أن انتهيت من كتابتها بوقت طويل نوعاً ما في نظري، فأخرجتها من درجي وعدّلت فيها ما يجب تعديله و قلت سأنشرها، لم لا من يدري لعلها تحقق نجاحاً، وخاصة مع قلة من يكتبون في هذا الأدب، فتجهت إلى أقرب دار نشر، سلمتهم العمل وجاء ردهم بعد ذلك بقبولهم لعملي… بعد أشهر قليلة لمست حبيبة قلبي، قطعة من روحي روايتي الأولى، شعور مهما بالغت في وصفه لن أتمكن من أن أصور لكم ولو جزء صغير منه شعور يشعر به كل كاتب وهو يلمس كتابه الأول لأول مرة، بعد مرور أيام قليلة وزّعته في عدة مكتبات بولايات مختلفة قلت بعدها حمداً لله، بقيامي بآخر مهمة متعلقة بروايتي وهو وضعها فوق رفوف المكتبات بجانب كتب كبار الكتاب والأدباء، لاكن لم ينتهي الأمر حقاً بل كانت تلك هي البداية لا أكثر لأنها حققت نجاحاً لم أتوقعه وفي وقت قليل جداً فقد لفتت اِنتباه الكثير من القراء والكتاب، وحتى الدكاترة وانتشر خبرها في الجرائد بعد موافقتي، وإلى الصحفيين بسرعة وهذا ما جعل العديد من الصحفيين يبحثون عني من أجل إقامة حوارات كما أنني مررت بعدة قنوات جزائرية مثل الباهية والحياة وأنا مازلت لم أصدق بعد كيف لكتابي الأول أن يكون محبوباً لهذه الدرجة والحمد لله على هذه النعمة .
3/_ ما هي أهم مشاركاتك في المعارض و الندوات؟
ج/_ شاركت في معرض داخل الولاية لكن مازلت لم أشارك بعد في معارض دولية لأنني جديدة في الساحة الأدبية و انتظر فرصتي في المشاركة بالمعرض الدولي للكتاب هذا العام 2023 و سأكون حاضرة هناك باذن الله.
4/_ماذا تمثل الكتابة بالنسبة لك ؟
ج/_ تمثل الكتابة بالنسبة لي عالمي الخاص وليس المثالي فقط، فأنا أكتب مالا يمكنني التحدث عنه، و ما يحدث في مجتمعنا هذا من آفات ومشاكل و ظلم و إجرام و خاصة جرائم القتل التي باتت شيء عادي اِعتدنا على حدوثه يومياً للأسف.
5_من كان سنداً لك للولوج لعالم الكتابة ؟
ج/_ أمي هي من اكتشفت موهبتي وشجعتني على الولوج والمواصلة في عالم الكتابة هي ساعدتني معنوياً و أبي ساعدني مادياً..حفظهما الله و أمدهما بالصحة والعافية.
6/_ أذكري الصعوبات التى واجهتها في كتابة أول مولود روائي؟
ج/_ لم تواجهني صعوبات كثيرة في الكتابة فقط تلك الصعوبات التي كان يجب عليها أن تواجه أي إنسان يسعى وليس ذلك الجالس في مكانه وينتظر، كلا أقول إن الصعوبات جزء من حياة الإنسان الطموح لأنه يمشي، فمن الطبيعي أن تجد في الطريق شوك و حجارة، لاكن عليك الحذر منهم و معرفة كيف تتهرب منهم نحو بر الآمان، أما عن المشاكل التي واجهتني وأراها أكثر من عادية هي تأخري في نشر مولودي الأدبي الأول رغم أن ما كتبته كان متاح لفترة طويلة ترددت و أطال الأمدُ بعد قراري السريع في نشره، ضغط الدراسة أخّرني قليلاً و هو سبب رئيسي، خاصة أنني كنت في المدرسة الثانوية أدرس في شعبة صعبة و هي العلوم التجريبية و كلنا نعلم ما يواجهه تلاميذ هذه الشعبة من ضغط و كمٍّ هائلٍ في الدروس والوحدات، ولكنني اِجتزت هذه الصعوبات بجدارة .
7/_ نلت لقب أصغر كاتبة في الأدب البوليسي، كيف أحببت هذا المجال ؟
ج/_ أحببت الكتابة في هذا المجال لأنني مباشرة بعد أن بدأت الخوض فيه وجدت أنه يناسبني تماماً شعرت وكأنني ولأول مرة أجد ذلك الشيء الذي كنت أبحث عنه طيلة الفترة الماضية من حياتي، ولم أستطع تحديده، ولكنني أدركت بعد لمسي للأدب البوليسي أنه الشيء المفقود الذي كنت أبحث عنه و مكاني و ملجئي و عالمي… فبعد تفكير عميق عن سبب حبي له وجدت الإجابة وهي بكل بساطة لأنني أميل إلى الجانب العلمي و الأدبي معاً، فمزجت بينهما وكانت النتيجة أنني اِتجهت نحو الأدب البوليسي الذي يتميز بالعلم والدقة في نفس الوقت، النسبة القليلة من الذين يكتبون في هذا الجانب العظيم، لذا قررت أن أعيد له الحياة مجدداً و أقدم إظافة فيه مستقبلاً، و أن أفعل ما بوسعي لأبعده عن الاِنقراض، لأن مكانته أعلى بكثير، و أرى أن سبب النسبة الضئيلة من الذين يكتبون فيه راجع لصعوبته و لكن سأفعل كل ما يجب لإسترجاع هذا الأدب كما وعدتكم .
8/_ عنوان كتابك يوحي بالمحقق، هل ترين مستقبلك كمحققة أم تكتبين الخيال فقط ؟
ج/_ نعلم أن المحقق يتميز بالدقة المتناهية في تحليل الأحداث وإتقان العمل، فالأهم من هذا حبه لهذه المهنة كما أجد تميزي بكل هذه الصفات، وربما أكثر و خاصة أنني مازلت في السادسة عشر عمري فقط، ورغم ذلك أكتب في الأدب البوليسي كأنه تحقيق في قضية قتل أو جرم ما، لذا سأحلم أن أكون محققة ناجحة في المستقبل، فمن يدري ما يخبأه الزمن لنا، أما عن الخيال فأنا أكتب منه أكيد باِستلهامٍ من الواقع مما يحدث حولي في المجتمع، فعلى سبيل المثال في روايتي “ستة أيام قبل الجريمة ” كُتبت من مخيلتي عن جريمة قتل حدثت في قصر في الجزائر العاصمة و تحديداً في الريف و لأول مرة في الجزائر بشخصيات و أحداث جزائرية بعيداً عن التقليد الغربي .
9/_ كيف تتعاملين مع موهبتك كي تنميها ؟
أتعامل مع موهبتي من أجل تنميتها بالمطالعة أكثر والتدرب على الكتابة في عدة مواضيع مختلفة كل يوم فالتعود على شيئ ستبدع فيه مع مرور الوقت .
10/_شاركينا جزء من روايتك؟
سأشارككم جزء أحببته من روايتي :
كان الجميع جالس في الصالة الكبيرة يتبادلون النظرات في صمت ثم يحولونها ناحيت المحقق من حين لآخر .
وهم ينتظرون اللحظة التي سيحرك فيها شفاهه وينطق بكلماته الرصاصية فيما كان هو واقف أمامهم بكل ثبات وشموخ ثم قال وهو يداعب لحيته الحريرية بأطراف أصابعه : جمعتكم يا اعزائي لأسرد لكم حقائق وقوع الجريمة و أن أفضح القاتل، قال المحامي عبدلله في حيرة و هل عرفت القاتل؟
أجل بكل تأكيد إن الحقائق تطفو على السطح ألم تروها ؟
_ لن يكون من السهل علينا أن نهتدي إلى غوامض هذه المسألة إلا
إن كنا بمثل كفاءتك و الآن لا تشوقنا أكثر هات ماعندك
_حسنا .
11/_ هل لك مواهب أخرى؟
ج/_ أجل لدي مواهب أخرى تتمثل في العزف على بعض الآلات الموسيقية ورسم المناظر الطبيعية الخلابة على اللوحات الزيتية كما أنني أعشق لعب كرة السلة وممارسة الرياضة .
12/_ما الرسالة التى توجهينها من خلال تجربتك الأولى ؟
ج/_ رسالتي لكل موهوب أما في الكتابة أو في شيء آخر، فقط قم بالخطوة الأولى ولا تخف فبعد أول خطوة سيتيسر لك الطريق نحو الأفضل، قم بنشر كتاباتك ماذا تنتظر صدقني لن تندم، واصل ما تفعله وما تحب أن تفعله وما يجعلك سعيد من مواهب و أفعال إيجابية وستصل إلى ما تطمح إليه .
13/_ كيف توفقين بين الموهبة و الدراسة ؟
ج/_ أوفق بين الموهبة والدراسة بتنظيم الوقت، كي لا أترك الموهبة تموت ولا أهمل دراستي ومستقبلي فالإنسان بالتنظيم يصل إلى أعلى المراتب و أن يتمكن من فعل ما يريد وأن يوفق بين مهامه ومواهبه دون إهمال المهمة منها .
14/_هل من أعمال و مشاريع مستقبلية ؟
ج/_ أكيد هناك أعمال قادمة بإذن الله ستصدر لي قصة بوليسية اجتماعية من وقائع و أحدث حقيقية نزف قلبي دماً لسماعها، لذا حاولت أن أُبَلورها بما يليق بمجتمعنا غيرت أسماء الشخصيات وبعض الأحداث دون المساس بالفكرة الأساسية العامة والأكثر من هذا أنني بلغت من خلالها رسالة عظيمة أعلم أنها ستحدث ضجة كبيرة .
15/_ كلمة أخيرة ؟
ج/_ الكلمة الأخيرة أود أن تكون رسالة أوجهها إلى أفراد المجتمع و خاصة الجزائري بأن ينشروا روح المحبة و الأخوة و التآزر فيما بينهم، فهم كالبنيان المرصوص يشد بعضهم بعضاً، ما يضر أخوك اليوم سيضرك أضعاف ذلك غداً، فدلوا بعضكم البعض إلى الطريق الصحيح لتقل الجرائم والآفات الاجتماعية والفساد أتمنى أن تصل كلمتي هذه لجميع الجزائريين وخاصة الشباب منهم .