تقبيل “رأس الكبار” في مستغانم عادة حميدة تأبى الأفول !.

تلتزم أجيال واسعة وشرائح عريضة من سكان ولاية مستغانم في الوسطين الحضري والريفي بصورة اكثر بعادة تقبيل رؤوس الكبار، الآباء، الأجداد والمشايخ وهي عادة قديمة، طيبة وحسنة توارثها الأبناء و الاحفاد عن الآباء  و الاجداد ويعملون بها في سلوكاتهم اليومية وكأنها وصية.

– و تدل هذه العادة الحسنة التي تنتشر في كل ربع الولاية على الإحترام المطلق، الإجلال الكبير والإكبار الخاص الذي يوليه الصغار للكبار حيث يسلم الإبن على رأس جده، خاله أو عمه وتكب “كما يقال محليا البنت أو الكنة على رأس شيخها أو عجوزها أو أعمام وأخوال بعلها في صورة إجتماعية راقية باهية تحمل الكثير من معاني الخجل والإحترام والتقدير والوفاء ورد الجميل.

– كما يتحاشى بعض المتزوجين من كلا الجنسين لقاء آباءهم وأمهاتهم والكبار والشيوخ بمعية أبناءهم الصغار فترى المشيب يبعد الشباب والصغار عن حضور مجالس الكبار، وإذا كانت هذه الظاهرة المميزة والجميلة في الطريق إلى الأفول والزوال فإنها لا جرم ستأخذ معها خصال وسيمات حميدة على غرار الحياء والخجل والبركة ليتخلى عم مجموعة من القيم العريقة.