ج/بلقاسم
تناول رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، ملف العلاقات الجزائرية الفرنسية، موجهًا انتقادات لما وصفه بالخطابات الصادرة عن بعض أوساط اليمين المتطرف في فرنسا، ومؤكدًا أن الجزائر تتمسك بقراءة تاريخها وفق الحقائق والوقائع، وترفض أي محاولات لتشويه الذاكرة الوطنية أو إعادة تقديم التاريخ بمنظورات لا تعكس حقيقة الماضي الاستعماري.
وأوضح الرئيس تبون أن العلاقات بين الجزائر وفرنسا ينبغي أن تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بعيدًا عن الخطابات السياسية التي تستغل الملفات التاريخية، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف داخل الساحة السياسية الفرنسية، وعلى رأسها اليمين المتطرف، لا تزال تتبنى مواقف تؤثر سلبًا على مسار العلاقات الثنائية.
وأكد رئيس الجمهورية أن الجزائر لم تطلب من فرنسا تقديم اعتذار رسمي عن الحقبة الاستعمارية، كما لم تطالب بتعويضات أو امتيازات تتعلق بالتأشيرات، مشددًا على أن موقف الجزائر ثابت ويستند إلى الدفاع عن الذاكرة الوطنية والحفاظ على كرامة الشعب الجزائري، دون الدخول في منطق المساومات السياسية.
وأشار تبون إلى أن معالجة الملفات العالقة بين البلدين تستوجب حوارًا مسؤولًا يستند إلى الحقائق التاريخية، بعيدًا عن المزايدات والخطابات التي تؤجج التوتر، مجددًا تمسك الجزائر بإقامة علاقات متوازنة مع فرنسا قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وتأتي تصريحات الرئيس تبون في ظل استمرار الجدل داخل فرنسا بشأن قضايا الذاكرة والاستعمار، وما يرافقها من مواقف متباينة بين مختلف التيارات السياسية، في وقت تؤكد فيه الجزائر أن بناء علاقات مستقرة مع باريس يمر عبر احترام التاريخ والتعامل مع الملفات المشتركة بروح المسؤولية.