الذهب يتراجع وسط ترقب قرار الفيدرالي
سجلت أسعار الذهب تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الأربعاء، مع محافظة الدولار الأمريكي على مستوياته المرتفعة التي تعد الأعلى منذ نحو شهر، بينما يترقب المستثمرون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وما قد يحمله من إشارات بشأن مستقبل السياسة النقدية، في ظل استمرار متابعة تطورات التضخم واتجاهات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتراجع سعر الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.1 بالمئة ليستقر عند 4021.87 دولارًا للأوقية، كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للمعدن الأصفر، تسليم أغسطس، بنسبة 0.4 بالمئة لتصل إلى 4021.70 دولارًا للأوقية، وسط حالة من الحذر في الأسواق العالمية.
وتتجه الأنظار إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يختتم اجتماعه الممتد على مدار يومين في وقت لاحق من الأربعاء، حيث تشير التوقعات إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فيما ينتظر المستثمرون أيضًا قرارات السياسة النقدية المرتقبة من بنك إنجلترا وبنك اليابان خلال اليومين المقبلين، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم.
وساهم استمرار قوة الدولار، الذي استقر بالقرب من أعلى مستوياته خلال شهر، في تقليص جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة شراء المعدن النفيس في الأسواق العالمية.
وفي الوقت نفسه، تواصل التطورات الجيوسياسية إلقاء بظلالها على الأسواق، مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية اعتراض صواريخ باليستية قالت إن إيران أطلقتها باتجاه قوات أمريكية في المنطقة، وهو ما أبقى حالة الترقب مسيطرة على تحركات المستثمرين.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر خليجي ودبلوماسي غربي أن سلطنة عُمان قدمت لإيران مقترحًا مدعومًا من دول مجلس التعاون الخليجي لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، يتضمن فرض رسوم اختيارية على السفن العابرة، في خطوة تأتي وسط مساعٍ للحفاظ على انسيابية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
أما بقية المعادن النفيسة، فقد سجلت تحركات محدودة، حيث ارتفعت أسعار الفضة والبلاتين بنسبة 0.1 بالمئة لكل منهما، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 0.1 بالمئة، وسط استمرار ترقب المستثمرين لنتائج اجتماعات البنوك المركزية الكبرى وما ستسفر عنه من توجهات اقتصادية خلال المرحلة المقبلة.