وزارة الري: تسريع مشاريع المياه والتطهير لتعزيز الأمن المائي

نبيلة/ع

أكدت وزارة الري مواصلة تنفيذ برنامجها الاستراتيجي الرامي إلى تعزيز الأمن المائي وتحسين خدمات التزويد بالمياه الصالحة للشرب والتطهير، من خلال تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الكبرى ومتابعة تقدمها ميدانيًا، بما يضمن استجابة أفضل لاحتياجات المواطنين عبر مختلف ولايات الوطن.

وجاء ذلك خلال اجتماع عمل تقييمي ترأسه، اليوم الإثنين، وزير الري لوناس بوزڨزة، بحضور إطارات الوزارة ومسؤولي المؤسسة الجزائرية للمياه والديوان الوطني للتطهير، خُصص لتقييم مدى تقدم المشاريع المسندة للمؤسستين والوقوف على مستوى تنفيذ البرامج المسطرة.

وفي مستهل الاجتماع، استعرض الوزير وضعية مشاريع المؤسسة الجزائرية للمياه، لاسيما تلك المتعلقة بالربط البعدي لمحطات تحلية مياه البحر الجديدة بالشلف ومستغانم وتلمسان، والتي تشمل إنجاز شبكة متكاملة من قنوات التحويل والربط تمتد لأكثر من 250 كيلومترًا، بهدف تعزيز منظومة توزيع المياه الصالحة للشرب وربط الولايات الداخلية بمحطات التحلية، بما يضمن استدامة الموارد المائية وتحسين الأمن المائي على المدى البعيد.

وأوضح العرض أن هذه المشاريع ستسمح بتزويد ولايات تلمسان وسيدي بلعباس وسعيدة والنعامة انطلاقًا من محطة تحلية تلمسان، فيما ستستفيد ولايات مستغانم وغليزان وتيارت وتيسمسيلت من محطة مستغانم، إضافة إلى تزويد ولايات الشلف وعين الدفلى والمدية والجهة الشرقية من تيسمسيلت عبر محطة الشلف.

كما تناول الاجتماع مستوى تقدم عدد من المشاريع الاستراتيجية، من بينها مشروع التحويل انطلاقًا من محطة تحلية مياه البحر “فوكة 2″، حيث تم الانتهاء من أشغال الربط ووضع المنشآت حيز الخدمة، مع الشروع في تزويد البلديات الواقعة شرق ولاية البليدة بالمياه الصالحة للشرب.

وفيما يتعلق بمشروع التحويل انطلاقًا من محطة تحلية كدية الدراوش على محور الطارف–قالمة، أشارت الوزارة إلى دخول جزء من المنشآت حيز الخدمة، بينما تتواصل عمليات غسل وتعقيم القنوات وتجريب بقية المرافق، تمهيدًا للتشغيل الكامل خلال الأيام المقبلة بعد استكمال المراحل التقنية النهائية.

كما تم الوقوف على تقدم عدد من المشاريع الأخرى، من بينها التحضير لانطلاق مشروع تزويد منطقة تين زواتين بولاية إن قزام بالمياه الصالحة للشرب، ومواصلة إنجاز مشروع تزويد بلديات سوق أهراس والمشروحة وأولاد إدريس انطلاقًا من سد وادي الجدرة، إضافة إلى مشروع الربط بين سدي وادي الجدرة وعين الدالية، والتحضير لتزويد مدينة العلمة والبلديات الواقعة شمال شرق ولاية سطيف انطلاقًا من سد ذراع الديس.

وشمل التقييم كذلك مشاريع هيكلية عبر عدة ولايات، على غرار محطات نزع المعادن بتندوف وعين صالح، وتوسعة محطات معالجة المياه، وتجديد شبكات وقنوات التوزيع، في إطار تحسين مردودية شبكات المياه وتقليص نسب التسرب والضياع والارتقاء بجودة الخدمة العمومية لفائدة المواطنين.

وفي الشق المتعلق بالديوان الوطني للتطهير، استمع الوزير إلى عرض حول وضعية المشاريع، حيث تم تسجيل 147 مشروعًا قيد الإنجاز من أصل 151 مشروعًا، تشمل إنشاء محطات جديدة لتصفية المياه المستعملة، وتأهيل وتوسعة محطات قائمة، مع تجهيزها بتقنيات المعالجة الثلاثية، بما يسمح بإعادة استعمال المياه المعالجة في السقي الفلاحي والأنشطة الصناعية.

وفي ختام الاجتماع، شدد وزير الري على ضرورة رفع وتيرة الإنجاز، وإزالة العراقيل الإدارية والتقنية، والالتزام بمعايير الجودة، مع الإسراع في وضع المشاريع الجاهزة حيز الخدمة، وفرض متابعة يومية على المستويين المركزي والميداني، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تجسيد برامج الدولة الرامية إلى دعم الأمن المائي وتحسين خدمات المياه والتطهير عبر مختلف مناطق البلاد.