البرلمان الإفريقي يفتتح عهدته التشريعية السابعة

بلقاسم جبار

انطلقت، اليوم الاثنين، بمدينة ميدراند في جمهورية جنوب إفريقيا، أشغال الدورة الأولى للعهدة التشريعية السابعة للبرلمان الإفريقي، في محطة مؤسساتية جديدة تعكس استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز العمل البرلماني القاري وتوسيع آليات التنسيق بين ممثلي الشعوب الإفريقية لمواكبة التحديات التنموية والسياسية التي تواجه القارة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية، التي ترأسها رئيس البرلمان الإفريقي فاتح بوطبيق، حضور رئيس جمهورية جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا بصفته ضيف شرف، حيث تأتي هذه الدورة في إطار تنفيذ برنامج عمل الاتحاد الإفريقي لسنة 2026، الذي يركز على تعزيز الأمن المائي وضمان استدامة خدمات المياه والصرف الصحي باعتبارها من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة وتنفيذ أهداف أجندة إفريقيا 2063، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان ودعم مسار التنمية المستدامة في مختلف الدول الإفريقية.

ومن المنتظر أن يناقش أعضاء البرلمان الإفريقي خلال هذه الدورة حزمة من التقارير والمقترحات التي أعدتها اللجان المختصة، بهدف بلورة رؤى تشريعية تعزز مساهمة المؤسسة البرلمانية في معالجة القضايا ذات الأولوية على مستوى القارة، لاسيما تلك المرتبطة بالتنمية والموارد الطبيعية والتكامل الاقتصادي والتحديات الاجتماعية.

كما تأتي هذه الدورة بعد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية التي عقدها مكتب البرلمان الإفريقي ولجانه الدائمة ومجموعاته الجيوسياسية، والتي خُصصت لتنسيق المواقف ومراجعة الملفات المدرجة على جدول الأعمال، في إطار تعزيز فعالية العمل البرلماني الإفريقي وتطوير آليات التشاور بين الدول الأعضاء بما يدعم مسيرة الاندماج القاري ويواكب التحولات السياسية والاقتصادية والتنموية التي تشهدها القارة الإفريقية.

ومن أبرز محطات الدورة المرتقبة إلقاء رئيس جمهورية جنوب إفريقيا خطابًا أمام البرلمان الإفريقي، في سابقة تُسجل ضمن أعمال الهيئة التشريعية التابعة للاتحاد الإفريقي، حيث يُنتظر أن يتناول فيه أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك ورؤية بلاده لتعزيز التعاون الإفريقي.

وتشارك الجزائر في أشغال هذه الدورة من خلال عضو البرلمان الإفريقي ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجالية الجزائرية بالخارج بمجلس الأمة، محمد عمرون، في تأكيد على التزام الجزائر بدعم العمل البرلماني الإفريقي وتعزيز التنسيق بين المؤسسات التشريعية للقارة بما يخدم قضايا التنمية والاستقرار والتكامل، ويسهم في ترسيخ صوت الشعوب الإفريقية داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي.