إغلاق الحواجز يفاقم معاناة الفلسطينيين بالضفة

تواصلت معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة مع استمرار القيود المفروضة على الحركة، بعدما فقدت سيدة حامل جنينها إثر تعذر وصولها إلى المستشفى في الوقت المناسب بسبب إغلاق عدد من الطرق والحواجز العسكرية، في حادثة تعكس التداعيات الإنسانية التي يخلفها تشديد الإجراءات الميدانية على المدنيين.

وأفاد طاقم الإسعاف الذي أشرف على نقل السيدة، وهي في شهرها السادس من الحمل، بأنها كانت تعاني من نزيف حاد وفقدان للوعي، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية لها داخل سيارة الإسعاف وتزويدها بالأجهزة الطبية اللازمة خلال التوجه إلى مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس، إلا أن إغلاق الطرق الرئيسية والحواجز العسكرية أجبر الطاقم الطبي على سلوك مسارات بديلة ووعرة، الأمر الذي تسبب في تأخير وصول الحالة الحرجة إلى المستشفى وأثر بشكل مباشر على فرص تلقيها الرعاية الطبية العاجلة في الوقت المناسب.

وأشار أفراد الطاقم إلى أن مركبة الإسعاف توقفت لفترة عند أحد الحواجز العسكرية رغم تشغيل صفارات الإنذار، مؤكدين أن التأخير أدى إلى تدهور الوضع الصحي للسيدة، قبل أن تفقد جنينها داخل سيارة الإسعاف، فيما سُمح للمركبة لاحقًا بمواصلة طريقها نحو المستشفى حيث تمكن الطاقم الطبي من السيطرة على حالتها الصحية واستقرار وضعها.

وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار القيود المفروضة على تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية، وسط تحذيرات متكررة من تأثير إغلاق الطرق وتشديد الإجراءات العسكرية على وصول المرضى وفرق الإسعاف إلى المرافق الصحية، وما يترتب على ذلك من مخاطر إنسانية تمس الحق في العلاج والرعاية الطبية العاجلة، خاصة بالنسبة للحالات الحرجة والنساء والأطفال.

وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، أسفرت عن توقيف ما لا يقل عن 33 فلسطينيًا، بينهم امرأة، وفق ما أعلنته مؤسسات معنية بشؤون الأسرى.

وأوضحت المصادر أن الجزء الأكبر من الاعتقالات سُجل في محافظة طولكرم، بينما توزعت بقية العمليات على محافظات نابلس وقلقيلية والخليل، في إطار حملات ميدانية متواصلة تشهدها مدن وبلدات الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الأمنية واستمرار العمليات العسكرية في المنطقة.