أزمة التأشيرات تربك سفر جنوب أفريقيا إلى مونديال 2026
أربكت أزمة إدارية مفاجئة استعدادات منتخب جنوب أفريقيا للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما تعذر على البعثة مغادرة البلاد في الموعد المحدد بسبب تأخر إصدار تأشيرات السفر لعدد من اللاعبين وأعضاء الطاقم الفني.
وكان من المقرر أن تتوجه البعثة من مدينة جوهانسبورغ على متن رحلة خاصة نحو المكسيك، حيث كان المنتخب يستعد للدخول في معسكره الأخير بمدينة باتشوكا قبل انطلاق المنافسات، غير أن الرحلة أُرجئت في انتظار معالجة الإشكال الإداري.
وأثار هذا التطور ردود فعل غاضبة داخل الأوساط الرياضية الجنوب أفريقية، إذ وجه وزير الرياضة والفنون والثقافة غايتون مكينزي انتقادات حادة للاتحاد المحلي لكرة القدم، معتبراً أن ما حدث يمثل إخفاقاً تنظيمياً ألحق الضرر بصورة المنتخب وأربك تحضيراته في مرحلة حساسة.
وأكد الوزير أن أزمة التأشيرات غير مقبولة، داعياً إلى فتح تحقيق داخلي وتحديد المسؤوليات، مع تقديم تقرير عاجل يوضح أسباب التأخر الذي تسبب في تعطيل سفر المنتخب قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة العالمية.
من جانبه، اعترف اتحاد كرة القدم الجنوب أفريقي بوجود عراقيل مرتبطة بإجراءات التأشيرات، موضحاً أن اتصالات مكثفة تُجرى مع الجهات الدبلوماسية المختصة من أجل تسوية الملف والسماح للبعثة بالسفر في أقرب وقت ممكن.
كما أعلن الاتحاد عقد اجتماع استثنائي للمكتب التنفيذي لمناقشة تداعيات الأزمة واتخاذ الإجراءات المناسبة، في وقت واصل فيه المنتخب تدريباته في جوهانسبورغ بشكل مؤقت إلى حين استكمال الوثائق المطلوبة.
وتلقي هذه المستجدات بظلالها على تحضيرات المنتخب الذي يقوده المدرب البلجيكي هوغو بروس، خاصة أن موعد مباراته الأولى في كأس العالم بات قريباً، حيث ينتظر أن يواجه منتخب المكسيك في افتتاح مشواره بالمنافسة.
وأوقعت قرعة المونديال منتخب “بافانا بافانا” ضمن مجموعة تضم المكسيك وجمهورية التشيك وكوريا الجنوبية، ما يجعل عامل الجاهزية والاستقرار التنظيمي عنصراً مهماً قبل دخول غمار البطولة.
ويمثل التأهل إلى كأس العالم 2026 عودة بارزة للمنتخب الجنوب أفريقي إلى الساحة العالمية، إذ يسجل أول حضور له عبر التصفيات منذ نسخة 2002، بعدما شارك في مونديال 2010 بصفته البلد المنظم للبطولة.