مئات الموقوفين خلال احتفالات تتويج باريس سان جيرمان أوروبياً

 

تحولت احتفالات تتويج نادي باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا إلى أحداث أمنية متفرقة في عدة مدن فرنسية، بعدما أعلنت السلطات توقيف 457 شخصاً على خلفية أعمال شغب رافقت الاحتفالات التي أعقبت المباراة النهائية.

وجاء التتويج القاري بعد فوز الفريق الباريسي على أرسنال في نهائي دوري أبطال أوروبا 2026، وهو الإنجاز الذي دفع آلاف المشجعين إلى الخروج للشوارع للاحتفال في مختلف أنحاء فرنسا.

وشهدت العاصمة باريس وعدد من ضواحيها مواجهات بين قوات الأمن ومجموعات من المشجعين، تخللتها أعمال تخريب طالت مرافق عامة وممتلكات في الشوارع، إضافة إلى إحراق دراجات هوائية مستأجرة وحاويات نفايات، ما استدعى تدخل فرق الإطفاء للسيطرة على الوضع.

كما استخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمعات في عدة مناطق، في وقت أقدم بعض المحتفلين على إطلاق الألعاب النارية، ما زاد من حدة التوتر وأعاق جهود حفظ النظام العام.

وكان شارع الشانزليزيه الشهير من أبرز بؤر التوتر خلال ليلة الاحتفالات، حيث سُجلت أعمال تخريب استهدفت بعض محطات النقل والمرافق العمومية، وسط انتشار أمني مكثف.

وأكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن السلطات رصدت أعمال شغب وتجاوزات في عدد من المدن، واصفاً تلك التصرفات بأنها غير مقبولة، رغم أن الاحتفالات جرت بشكل طبيعي في معظم المناطق.

وأوضح المسؤول الفرنسي أن نحو 22 ألف عنصر أمن تم نشرهم عبر مختلف أنحاء البلاد لتأمين الاحتفالات، مشيراً إلى تعرض أفراد الشرطة لاستهداف متكرر بالألعاب النارية خلال عمليات التدخل.

وكشفت السلطات أن عمليات التحقق الأمني شملت 780 شخصاً، فيما انتهت الإجراءات إلى توقيف 457 شخصاً ووضعهم رهن الاحتجاز للتحقيق في الأحداث المسجلة.

كما أسفرت الاضطرابات عن إصابة 57 عنصراً من قوات الأمن، بينما امتدت أعمال الشغب والتجاوزات إلى 71 مدينة، في حين شهدت 15 مدينة حوادث نهب وسرقة استهدفت عدداً محدوداً من المحال التجارية.

وأكد وزير الداخلية أن قوات الأمن تدخلت بسرعة للتعامل مع كل حالة على حدة، مشدداً على أن أعمال النهب ظلت محدودة وتم احتواؤها فور وقوعها.