حريق في مرغليوت وتصعيد بالمسيّرات جنوب لبنان
أفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن منطقة جنوب لبنان شهدت، خلال الساعات الأخيرة، إطلاق عدد من الطائرات المسيّرة والأهداف الجوية باتجاه مواقع تنتشر فيها قواته، في تطور ميداني جديد على الحدود الشمالية.
ووفق بيان صادر عن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فإن قواته رصدت تسلل مسيّرات نحو مستوطنتي المنارة ومرغليوت، ما استدعى تفعيل أنظمة الإنذار، في وقت تحدث فيه الجيش عن اعتراض إحدى الطائرات المسيرة، دون تسجيل إصابات وفق روايته الرسمية.
وفي السياق ذاته، نقلت منصات عبرية عبر تطبيق “تلغرام” مقاطع مصورة أظهرت اندلاع حريق داخل مستوطنة مرغليوت، عقب انفجار طائرة مسيّرة، وسط تضارب في المعلومات حول حجم الأضرار الفعلية التي لحقت بالموقع.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي أنه تعامل مع تهديد جوي آخر استهدف قواته في الجنوب اللبناني، حيث أشار إلى إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه المسيّرة، قبل أن يفقد الاتصال بالهدف دون توضيحات إضافية حول نتائج العملية.
وفي تطور موازٍ، تحدثت وسائل إعلام عبرية عن تفعيل صفارات الإنذار في أكثر من موقع حدودي، من بينها المنارة ومرغليوت، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً على خلفية المواجهات المتكررة مع حزب الله.
كما نقلت هيئة البث العبرية عن وصول تجهيزات عسكرية جديدة من الولايات المتحدة، تتمثل في رصاصات متشظية مخصصة لاعتراض الطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن هذه الذخائر ستوزع قريباً على وحدات الجيش المنتشرة في الجنوب.
وبحسب المصادر نفسها، فإن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود تطوير وسائل التصدي للمسيّرات، التي باتت تشكل، وفق التقديرات الإسرائيلية، أحد أبرز التحديات الميدانية في المواجهة الجارية على الحدود اللبنانية.
وتشير معطيات عسكرية إسرائيلية إلى أن الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله، خصوصاً تلك العاملة بتقنيات متقدمة، تمثل تهديداً مباشراً للمواقع العسكرية والمدنيين في المستوطنات الشمالية، في وقت تتواصل فيه محاولات الجيش لإيجاد وسائل أكثر فاعلية لاعتراضها.
وتضع هذه التطورات المشهد الحدودي في حالة تصعيد متواصل، حيث تتكرر عمليات الرصد والاعتراض وإطلاق الإنذارات، ما يعكس استمرار التوتر بين الجانبين وتوسع نطاق المواجهة الجوية في المنطقة الحدودية.