الاحتلال يعزز تحصيناته قرب غزة وسط مخاوف من تصعيد جديد
تشهد المناطق المحاذية لقطاع غزة تحركات عسكرية إسرائيلية متسارعة تتضمن إنشاء تحصينات جديدة وتوسيع الانتشار الميداني، في وقت تتصاعد فيه التقديرات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن احتمال الانتقال إلى عمليات هجومية أوسع خلال الفترة المقبلة.
وذكر تقرير نشره موقع “واللا” العبري أن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ أعمال ميدانية واسعة على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة، تشمل شق طرق عسكرية وتجريف مساحات كبيرة من الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى إقامة مواقع مراقبة ومعسكرات ونقاط دفاعية جديدة.
وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن خطة لإعادة تشكيل المنطقة الحدودية وتحويلها إلى شريط أمني ذي طابع عسكري دائم، بهدف تعزيز حماية المستوطنات الإسرائيلية القريبة من القطاع ومنع أي عمليات تسلل مستقبلية.
ونقل التقرير عن ضابط إسرائيلي قوله إن المؤسسة العسكرية باتت تدرك أن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة، مضيفاً أن التقديرات داخل الجيش تشير إلى إمكانية الانتقال قريباً من مرحلة الدفاع إلى تنفيذ عمليات هجومية داخل القطاع.
وأوضح التقرير أن أصوات إطلاق النار والانفجارات لا تزال تُسمع بشكل متكرر من داخل غزة، بينما تواصل الجرافات العسكرية الإسرائيلية توسيع الطرق والمواقع الجديدة وسط دمار واسع يطغى على المناطق الحدودية.
وفي السياق ذاته، عزز الجيش الإسرائيلي انتشار قواته في محيط غزة خلال الأيام الماضية، خاصة عبر دفع وحدات إضافية من القوات الخاصة والمظليين إلى الخطوط الأمامية، وسط حالة استنفار أمني دائم تحسباً لأي هجمات مفاجئة.
وأكد جنود إسرائيليون، وفق التقرير، أن حركة حركة حماس تواصل اختبار جاهزية القوات الإسرائيلية قرب الحدود عبر تحركات ميدانية متكررة، ما يزيد من حالة التوتر في المنطقة.
وبحسب الرؤية العسكرية الإسرائيلية، فإن توسيع التمركز داخل المناطق القريبة من القطاع يهدف إلى إنشاء خطوط دفاع متقدمة تمنع أي محاولة وصول مباشرة إلى السياج الحدودي أو المستوطنات المحاذية لغزة.
كما أبدى عدد من ضباط القيادة الجنوبية انتقادات لأداء الجيش الإسرائيلي خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023، متسائلين عن أسباب عدم تعزيز التحصينات والنقاط العسكرية التي تعرضت للاختراق في ذلك اليوم.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يشهد ما وصفه بـ”طفرة بناء” داخل المناطق التي يسيطر عليها قرب غزة، مع التركيز على تشييد مواقع عسكرية جديدة تتمتع بدرجات عالية من الحماية والتحصين.
وتتزايد داخل إسرائيل المخاوف من عودة التصعيد العسكري في قطاع غزة، خاصة في ظل تقديرات أمنية تتحدث عن استعادة حركة حماس جزءاً من قدراتها الميدانية وتحركها بثقة أكبر قرب المناطق الحدودية، الأمر الذي يرفع احتمالات اندلاع مواجهة جديدة خلال المرحلة المقبلة.