الاتحاد الأوروبي يفتح قنوات تواصل مع طالبان بشأن المهاجرين
كشف الاتحاد الأوروبي عن تحركات جديدة لإجراء محادثات مع مسؤولي حركة طالبان بهدف مناقشة ملف إعادة مهاجرين أفغان إلى بلادهم، في خطوة تأتي ضمن تشديد أوروبي متزايد لسياسات الهجرة والعودة القسرية.
وأكدت المفوضية الأوروبية أنها وجهت دعوة إلى ممثلين عن طالبان لزيارة العاصمة البلجيكية بروكسل لعقد لقاءات تقنية تتعلق بملف الترحيل، موضحة أن الاتصالات الرسمية مع كابول بدأت بالفعل لتحديد موعد الاجتماع المرتقب.
وشدد متحدث باسم المفوضية على أن هذه الخطوة لا تعني إطلاقاً الاعتراف الرسمي بحكومة طالبان، وذلك رداً على الانتقادات التي رافقت استئناف قنوات الحوار بين الجانبين الأوروبي والأفغاني.
وتأتي هذه المبادرة الأوروبية بعد زيارتين سابقتين أجراهما مسؤولون من الاتحاد الأوروبي إلى أفغانستان، حيث جرت مناقشة آليات إعادة المهاجرين والتعاون في الملفات المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
وأوضح الاتحاد الأوروبي أن اللقاءات المنتظرة ستقتصر على المستوى التقني ولن تشمل تواصلاً مباشراً مع قيادات الحكومة الأفغانية، في محاولة للفصل بين الجوانب الإدارية والسياسية المرتبطة بالعلاقات مع طالبان.
وتسعى عدة دول أوروبية، يقدّر عددها بنحو عشرين دولة، إلى إيجاد ترتيبات تسمح بإعادة مهاجرين أفغان، خصوصاً الأشخاص الذين يواجهون اتهامات جنائية أو يشكلون تهديدات أمنية داخل أراضي الاتحاد الأوروبي.
ويحتاج ممثلو طالبان الراغبون في دخول بلجيكا إلى استثناءات قانونية خاصة، وسط مؤشرات على استعداد السلطات البلجيكية لمنح تلك التسهيلات في إطار المحادثات المرتقبة.
ويأتي هذا التوجه الأوروبي في وقت تواجه فيه أفغانستان أوضاعاً إنسانية واقتصادية صعبة، ما يزيد من تعقيد ملف إعادة المهاجرين الأفغان والتعامل مع تداعيات الأزمة المتواصلة داخل البلاد.