هجوم دامٍ يعيد نشاط “داعش” شرق سوريا

 

تبنى ما يُعرف بـ تنظيم الدولة الإسلامية هجوماً استهدف قوات الجيش السوري في محافظة الحسكة شرقي البلاد، ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين، في أول عملية دامية يعلن التنظيم مسؤوليته عنها ضد القوات الحكومية منذ عدة أشهر.

وأفادت وسائل إعلام سورية رسمية بأن الهجوم وقع على طريق ريفي في غرب الحسكة، بعدما تعرضت حافلة تقل عناصر من الجيش السوري لكمين مسلح نفذه مجهولون، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات المستهدفة.

وفي بيان مقتضب نشر عبر وكالة “أعماق” التابعة له، أعلن التنظيم مسؤوليته عن العملية، مؤكداً أن عناصره نفذوا كميناً ضد القوات السورية في المنطقة ذاتها، مشيراً إلى سقوط عدد من القتلى والمصابين خلال الهجوم.

ويأتي هذا التطور الأمني في وقت تعمل فيه السلطات السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع على تعزيز نفوذ الدولة وإعادة فرض السيطرة على مختلف المناطق، بعد مرحلة سياسية وعسكرية معقدة أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد.

ويرى مراقبون أن عودة الهجمات المسلحة في شمال شرق سوريا تعكس استمرار التحديات الأمنية التي يفرضها نشاط تنظيم الدولة الإسلامية، رغم خسارته لمساحات واسعة من الأراضي التي كان يسيطر عليها خلال ذروة الأزمة السورية قبل سنوات، عقب العمليات العسكرية التي نفذها تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة إلى جانب قوى محلية وإقليمية.

وتبقى مخاطر عودة نشاط تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق شرق سوريا وشمالها من أبرز الملفات الأمنية التي تثير قلق السلطات السورية والقوى الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب في المنطقة.