موريتانيا تفند مزاعم تسلل مسلحين وتؤكد سيطرة محكمة على الحدود

 

نفت موريتانيا بشكل قاطع تقارير تحدثت عن تسلل مجموعات مسلحة عبر حدودها، مؤكدة أن الوضع الأمني تحت السيطرة الكاملة، خاصة في المناطق الحدودية التي تخضع لمراقبة مشددة ومتواصلة من قبل القوات المسلحة.

وجاء هذا الموقف الرسمي عقب ادعاءات صادرة عن الفيلق الإفريقي العامل في مالي، والتي تحدثت عن رصد تحركات لمجموعة كبيرة من المسلحين تضم مئات العناصر وعشرات المركبات، مع احتمال عبورها نحو الأراضي الموريتانية، وهي رواية سارعت نواكشوط إلى نفيها واعتبارها محاولة للتشويش.

وأكدت قيادة أركان الجيش الموريتاني في بيان رسمي أن هذه المعطيات لا أساس لها من الصحة، مشددة على أن ما يتم تداوله يدخل ضمن حملات تضليل تستهدف إرباك الرأي العام وتقويض الثقة في جاهزية المؤسسة العسكرية، في وقت تواصل فيه القوات انتشارها المكثف لضمان أمن الحدود واستقرار البلاد.

وأبرز البيان أن الجيش يحافظ على جاهزية ميدانية عالية، في ظل تعبئة مستمرة وتنفيذ دقيق لمهام المراقبة والتأمين، حيث تتابع الوحدات العسكرية تحركات المنطقة بشكل لحظي، مع استعداد كامل للتعامل مع أي تهديد محتمل، في إطار حماية السيادة الوطنية ومنع أي اختراق أمني.

في المقابل، أعلنت هيئة الأركان في مالي تنفيذ عمليات عسكرية ضد مجموعات مسلحة كانت تتحرك قرب حدود مجاورة، مؤكدة أن الضربات أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى وتدمير آليات قتالية، دون تحديد دقيق لموقع العملية، ما يترك باب التأويل مفتوحًا بشأن ارتباطها بالحدود الموريتانية.

وفي سياق متصل، أكد رئيس المرحلة الانتقالية في مالي عاصيمي غويتا أن الوضع الأمني بات تحت السيطرة عقب سلسلة هجمات منسقة استهدفت عدة مدن، واصفًا تلك العمليات بأنها لحظة حرجة كشفت عن طبيعة التهديدات التي تواجه البلاد، مع تعهد بمواصلة العمليات العسكرية حتى القضاء على الجماعات المسلحة.

وتنشط في شمال مالي جماعات مسلحة، أبرزها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، إلى جانب جبهة تحرير أزواد التي تطالب بتوسيع الحكم الذاتي في مناطق الشمال، وهو ما يعكس تعقيد المشهد الأمني في المنطقة وتداخل التهديدات العابرة للحدود.