عنوان: رصد نادر لارتطامات نيازك على سطح القمر خلال مهمة مأهولة
شهدت بعثة أرتيميس 2 التابعة لـناسا حدثًا فلكيًا لافتًا أثناء وجود طاقمها في مدار القمر، حيث تمكن رواد الفضاء من رصد ومضات ضوئية ناجمة عن ارتطام نيازك بسطح القمر، في ظاهرة نادرة تُسجل للمرة الأولى خلال مهمة مأهولة بهذا القرب من سطح القمر منذ عقود.
وخلال البث المباشر للمهمة، أكد قائد الطاقم ريد وايزمان أن ما شاهده الفريق لا يترك مجالًا للشك، موضحًا أن الومضات التي ظهرت على سطح القمر ناتجة عن اصطدام أجسام فضائية صغيرة، وهو ما أكده أيضًا رائد الفضاء جيريمي هانسن الذي رصد بدوره ومضات إضافية أثناء الرحلة، في مشهد أثار اهتمام الفريق العلمي على متن المركبة.
وفي تعليقها على الظاهرة، عبّرت مسؤولة العلوم في المهمة كيلسي يونغ عن دهشتها من المشاهدة المباشرة لهذه الارتطامات، مؤكدة أن الفريق لم يكن يتوقع رصد مثل هذه الظواهر خلال المهمة، ما جعل التجربة غير مسبوقة من الناحية العلمية والبصرية في آن واحد.
وأوضحت الروايات الصادرة عن الطاقم أن كل ومضة كانت تستمر لجزء من الألف من الثانية فقط، وتشبه في سرعتها فتح وغلق عدسة الكاميرا، مع ألوان مائلة إلى الأبيض والأزرق الفاتح، في تفاصيل دقيقة تساعد العلماء على فهم طبيعة التصادمات التي تحدث على سطح القمر بشكل أفضل.
وفي السياق العلمي، أشارت الخبيرة جيني غيبونز إلى أن رصد عدة ومضات خلال فترة قصيرة يعد أمرًا استثنائيًا، في حين قدّر علماء من جمعية جمعية الكواكب أن هذه البيانات يمكن أن تسهم في تحديد معدل الاصطدامات الفضائية وحجم الأجسام التي تسبب هذه الومضات، والتي تقع في نطاق متوسط بين الغبار الصغير والصخور الكبيرة.
وتؤكد هذه المشاهدات أن سطح القمر لا يزال بيئة نشطة من الناحية الاصطدامية، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام الدراسات الفلكية المتعلقة بحركة الأجسام الصغيرة في الفضاء القريب من الأرض وتفاعلاتها مع الأجرام السماوية.