متحف فيلادلفيا يحتضن تمثال روكي بعد عقود من الجدل

 

أنهى Philadelphia Museum of Art سنوات من التحفظ على تمثال الملاكم الشهير، بعدما قرر إدماجه رسميًا ضمن فضائه، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في موقف المؤسسة تجاه أحد أشهر الرموز السينمائية المرتبطة بالمكان.

ويشهد الموقع يوميًا تدفق زوار من مختلف أنحاء العالم، لا بهدف التجول داخل القاعات الفنية فحسب، بل لالتقاط الصور مع تمثال Rocky Balboa الذي أصبح مع مرور الوقت علامة سياحية بارزة تجذب عشاق السينما والرياضة على حد سواء.

وتعود جذور القصة إلى فيلم Rocky الذي جسّد بطولته Sylvester Stallone، حيث رسّخ مشهد صعود الدرجات كأحد أكثر اللقطات شهرة في تاريخ السينما، مانحًا المكان بعدًا رمزيًا تجاوز طابعه الثقافي التقليدي، حتى باتت الدرجات تُعرف شعبيًا باسم “درجات روكي”.

وكان التمثال قد صُنع في ثمانينيات القرن الماضي خصيصًا لأغراض تصوير الجزء الثالث من السلسلة، قبل أن يتم التبرع به لمدينة فيلادلفيا، غير أن إدارة المتحف رفضت حينها الاحتفاظ به على درجاته باعتباره يجسد شخصية خيالية، ليُنقل لاحقًا إلى موقع آخر في المدينة.

وفي عام 2006، أعيد التمثال إلى محيط المتحف بقرار من سلطات المدينة، دون أن يكون جزءًا من مقتنيات المؤسسة، إلى أن جاءت هذه الخطوة الجديدة التي تعكس مصالحة رمزية بين الفن الكلاسيكي والثقافة الشعبية.

وتتزامن هذه الخطوة مع تنظيم معرض خاص برياضة الملاكمة داخل المتحف، يستعرض أعمالًا فنية تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، وهي الفترة التي شهدت ذروة الاهتمام العالمي بهذه الرياضة، حيث سيُعرض التمثال داخل القاعات بشكل مؤقت، على أن يعود لاحقًا إلى موقعه الخارجي بشكل دائم.

وفي سياق هذا التحول، تتكرس مكانة تمثال روكي كجسر بين الفن والسينما والذاكرة الجماعية، حيث استطاعت شخصية خيالية أن تفرض حضورها في واحد من أهم الصروح الثقافية العالمية، مؤكدة أن التأثير الثقافي لا يرتبط دائمًا بالواقع بقدر ما يرتبط بقدرة الرمز على البقاء في وجدان الجمهور.