ناسا تكشف عن تلسكوب “رومان” لرصد أعماق الكون وحل ألغاز المادة المظلمة

 

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عن أحدث مشاريعها الفضائية المتمثل في التلسكوب “رومان”، الذي يمثل جيلاً جديداً من أدوات رصد الكون العميق، في خطوة تهدف إلى توسيع فهم البشرية لبنية الفضاء واستكشاف الكواكب البعيدة والظواهر الكونية غير المرئية، ضمن برنامج علمي طموح يركز على دراسة أصل الكون وتطوره.

ويُعد التلسكوب الجديد من أبرز المشاريع الفلكية الحديثة، حيث صُمم لمسح مساحات شاسعة من السماء بدقة غير مسبوقة، ما يتيح إمكانية رصد عشرات الآلاف من الكواكب الخارجية، إضافة إلى تتبع ظواهر فلكية نادرة مثل انفجارات النجوم في مراحلها النهائية، وهو ما قد يفتح آفاقاً جديدة في علم الفلك الحديث.

وأوضح مسؤولون في “ناسا” أن التلسكوب، الذي يتجاوز طوله 12 متراً، سيُنقل إلى ولاية فلوريدا تمهيداً لإطلاقه إلى الفضاء عبر صاروخ تابع لشركة “سبيس إكس”، في عملية إطلاق مرتقبة خلال الأشهر المقبلة، على أن يتمركز لاحقاً على مسافة تقارب 1.5 مليون كيلومتر عن الأرض، حيث سيبدأ مهمته العلمية في بيئة فضائية مستقرة ومثالية للرصد.

ويحمل “رومان” اسماً تكريمياً للعالمة نانسي غريس رومان، إحدى أبرز الشخصيات في تاريخ علم الفلك الأمريكي، ويُتوقع أن يقدم ما يشبه الأطلس الكوني الجديد، بفضل قدرته على تغطية مجال رؤية أوسع بكثير من تلسكوب “هابل”، ما يجعله أداة رئيسية في إعادة رسم خرائط الكون المرصود.

كما يركز المشروع العلمي على دراسة الظواهر الغامضة المرتبطة بالمادة والطاقة المظلمتين، اللتين تشكلان النسبة الأكبر من مكونات الكون غير المرئية، في محاولة لفهم طبيعة القوى التي تتحكم في توسع الكون، عبر تحليل الضوء القادم من أعماق زمنية تمتد لمليارات السنين باستخدام تقنيات الأشعة تحت الحمراء المتقدمة.

وتشير التقديرات العلمية إلى أن التلسكوب الجديد سيُنتج كميات هائلة من البيانات اليومية، ما يضعه في صدارة المشاريع الفضائية من حيث حجم المعلومات المجمعة، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في قدرة الإنسان على استكشاف الفضاء ورصد تفاصيله الدقيقة غير المسبوقة.