تضارب روايات حول حجم القوة العسكرية الإيرانية

 

أعاد تقرير إعلامي أمريكي الجدل حول التقديرات المتعلقة بالقدرات العسكرية الإيرانية، بعدما أشار إلى أن ما تمتلكه طهران من إمكانيات عسكرية قد يكون أكبر مما تعلنه الإدارة الأمريكية بشكل رسمي، وهو ما فتح نقاشاً واسعاً داخل دوائر القرار في واشنطن بشأن مدى دقة المعلومات المتداولة حول ميزان القوى في المنطقة.

ووفق ما أورده التقرير، استناداً إلى مصادر مطلعة على تقييمات داخلية، فإن إيران ما تزال تحتفظ بقدرات عسكرية وعملياتية معتبرة رغم سلسلة من الضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية والتحركات العسكرية التي استهدفت تقليص نفوذها خلال الفترة الماضية، في وقت تشير فيه تلك التقديرات إلى أن بنية التسليح والإنتاج العسكري لم تتأثر بالقدر الذي يتم تقديمه في الخطاب الرسمي الأمريكي.

وفي المقابل، جاء الرد من البيت الأبيض سريعاً وحاداً، حيث رفضت المتحدثة باسم الرئاسة كارولين ليفيت ما ورد في التقرير، معتبرة أنه يعكس ما وصفته بسرديات إعلامية غير دقيقة، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية حققت تقدماً كبيراً في تقليص القدرات العسكرية الإيرانية خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً.

وأكدت ليفيت أن العمليات والتدابير التي اتخذتها الإدارة الأمريكية أدت، بحسب قولها، إلى إضعاف واسع للبنية الدفاعية الإيرانية، مع التركيز على أن قدرات تصنيع وتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة بعيدة المدى قد شهدت تراجعاً واضحاً، ضمن ما وصفته بتحولات استراتيجية أثرت على الجاهزية العسكرية الإيرانية.

كما أشارت إلى أن تأثير هذه الإجراءات طال مختلف أفرع القوات الإيرانية، بما في ذلك القدرات البحرية والجوية، في ظل رواية أمريكية تؤكد أن جزءاً كبيراً من البنية العسكرية تعرض للتعطيل أو التراجع، بينما يستمر الجدل السياسي والإعلامي حول حقيقة حجم هذا التغير ومدى انعكاسه الفعلي على التوازنات الإقليمية.