دعوات للإفراج عن صحفيين وأطباء معتقلين في غزة وسط تحذيرات من تصاعد الانتهاكات
شهدت غزة، الأحد، تحركات احتجاجية متزامنة لصحفيين وأطباء فلسطينيين للمطالبة بالإفراج عن زملائهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية، وسط تحذيرات متزايدة من تدهور أوضاعهم بعد إقرار قانون يتعلق بعقوبة الإعدام، في سياق إنساني متصاعد يسلط الضوء على أوضاع المعتقلين الفلسطينيين داخل منظومة الاحتجاز.
ونُظمت وقفتان منفصلتان، الأولى أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمشاركة صحفيين، والثانية داخل مجمع الشفاء الطبي بدعوة من وزارة الصحة، حيث رفع المشاركون شعارات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين وضمان حمايتهم، في رسالة موجهة إلى الهيئات الدولية بضرورة التدخل العاجل لوقف ما وصفوه بانتهاكات متصاعدة تمس الصحفيين والطواقم الطبية.
وأكد متحدثون خلال الوقفة أن الصحفيين الفلسطينيين يواجهون أوضاعًا صعبة داخل السجون، في ظل استمرار الاعتقالات والاستهداف، مشيرين إلى أن نقل الحقيقة أصبح محفوفًا بالمخاطر في بيئة تتسم بتصاعد العنف، حيث تم تسجيل مقتل عدد كبير من الصحفيين منذ بداية الحرب، في معطى يعكس حجم التحديات التي تواجه العمل الإعلامي في مناطق النزاع.
وفي السياق ذاته، سلطت وزارة الصحة الضوء على وضع الطواقم الطبية، مؤكدة تعرض مئات العاملين في القطاع الصحي للاعتقال منذ اندلاع الحرب، مع استمرار احتجاز العشرات منهم، في ظروف وصفت بالصعبة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامتهم الجسدية والنفسية داخل أماكن الاحتجاز.
كما طُرحت شهادات إنسانية خلال الوقفات، أبرزت معاناة عائلات المعتقلين، خاصة في ظل الحديث عن حالات وفاة داخل السجون، الأمر الذي يعمق المخاوف من تفاقم الأوضاع في ظل استمرار الاحتجاز وغياب ضمانات الحماية والرعاية الصحية.
وتأتي هذه التحركات في سياق أوسع يشهد تزايد أعداد المعتقلين الفلسطينيين، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية إلى احترام القوانين الإنسانية وضمان حقوق المحتجزين، في ظل معطيات تشير إلى تدهور أوضاعهم داخل السجون، ما يعيد ملف الأسرى إلى واجهة الاهتمام الحقوقي والإعلامي على الصعيدين الإقليمي والدولي.