انطلاق ملتقى ديني بارز بإن قزام لتعزيز المرجعية والتماسك المجتمعي
إن قزام – شهدت ولاية إن قزام، أمس الجمعة ، انطلاق فعاليات ملتقى ديني مميز حول دور علماء الطريقة القادرية الكنتية في الحفاظ على المرجعية الدينية وتعزيز التماسك الاجتماعي، وذلك تحت إشراف والي الولاية وبحضور رسمي وعلمي واسع.
وجرى افتتاح هذا الحدث العلمي، المنظم من طرف زاوية الشيخ سيدي محمد المصطفى تحت الرعاية السامية لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي وأعضاء اللجنة الأمنية، إلى جانب نخبة من العلماء والمشايخ والباحثين، في مبادرة تعد الأولى من نوعها بالمنطقة.
واستهلت فعاليات الافتتاح بزيارة معرض للمخطوطات القديمة، ضم قصائد مكتوبة بخط اليد في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، عكست عمق الإرث الروحي والعلمي الذي تزخر به المنطقة. بعدها انطلقت الجلسة الرسمية بتلاوة آيات من القرآن الكريم ورفع النشيد الوطني، لتتوالى الكلمات الافتتاحية التي ألقاها شيخ الزاوية المنظمة وعدد من المسؤولين والأساتذة، قبل أن يعلن والي الولاية رسميًا انطلاق أشغال الملتقى.
وتضمن البرنامج العلمي جلسات ومحاضرات أطرها مشايخ وباحثون، ركزت على إبراز إسهامات الطريقة القادرية الكنتية في ترسيخ القيم الدينية، وتعزيز التلاحم المجتمعي، وإصلاح ذات البين، من خلال استلهام سيرة الشيخ باي بن الشيخ سيدي عمر كنموذج في الحكمة والإصلاح.
كما تم توزيع عدد من العلماء على مساجد المدينة لتنشيط دروس الجمعة، في خطوة تهدف إلى توسيع دائرة الاستفادة وربط الملتقى بالمجتمع المحلي.
واختُتمت فعاليات اليوم الأول بتكريم عدد من الشخصيات الرسمية والعلمية، من بينهم والي الولاية ورئيس المجلس الشعبي الولائي، إلى جانب أساتذة وباحثين، تقديرًا لمساهماتهم في إنجاح هذا الحدث. وقد شهد الملتقى حضورًا لافتًا لأئمة وعلماء وممثلي زوايا من مختلف ولايات الوطن، إضافة إلى مسؤولين محليين ومنتخبين وممثلي وسائل الإعلام، وجمع من الطلبة والمواطنين.