اتفاق أمني جبائي لتعزيز مكافحة الجرائم الاقتصادية
أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود، رفقة وزير المالية عبد الكريم بوالزرد، وبحضور المدير العام للأمن الوطني علي بداوي، على توقيع اتفاقية تعاون بين المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة للضرائب، في خطوة تعكس توجهاً رسمياً نحو تعزيز التنسيق المؤسساتي لمواجهة الجرائم الاقتصادية وحماية الاقتصاد الوطني من مختلف أشكال التهديد المالي.
وتندرج هذه الاتفاقية ضمن مسعى استراتيجي يرمي إلى تطوير آليات تبادل المعلومات بين الأجهزة المعنية وتكثيف العمل المشترك في مجال مكافحة الجريمة المنظمة، خاصة الجرائم المرتبطة بالتهرب الضريبي وتبييض الأموال، وذلك في إطار مقاربة شاملة تعتمد على التكامل بين القطاعات الأمنية والمالية لتعزيز فعالية الرقابة والتدخل.
وتهدف هذه الخطوة إلى رفع مستوى التنسيق العملياتي بين الهيئتين وتحسين نجاعة التدخلات الميدانية في تتبع الجرائم المالية، من خلال توحيد الجهود وتبادل المعطيات بشكل سريع وآمن، بما يدعم منظومة مكافحة الفساد ويعزز الشفافية في التسيير المالي، ويؤكد التزام الدولة بمواصلة الإصلاحات الرامية إلى حماية الاقتصاد الوطني من مختلف أشكال الانحراف.
وأكد وزير الداخلية بالمناسبة أن هذه الاتفاقية تمثل مرحلة متقدمة في مسار التعاون بين مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أنها تجسد إرادة مشتركة لتطوير العمل المشترك ورفع مستوى التنسيق في مواجهة التحديات المرتبطة بالجريمة الاقتصادية، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها هذا النوع من الجرائم.
كما أبرز أهمية الجهود المبذولة من قبل مختلف الهيئات في هذا المجال، مشدداً على ضرورة مواصلة العمل وفق رؤية متكاملة تقوم على الاستباق والتنسيق الدائم، بما يسمح بتحقيق نتائج ملموسة في مكافحة الجرائم المالية وتعزيز مناعة الاقتصاد الوطني.