انتقادات ترامب للناتو تضع الحلف أمام اختبار أوروبي جديد

 

فجّرت تصريحات Donald Trump بشأن حلف شمال الأطلسي موجة تفاعل داخل الأوساط الأوروبية، بعدما لوّح بإمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، ما أعاد النقاش حول توازناته ومستقبله في ظل التوترات الدولية.

المواقف الأوروبية جاءت حذرة لكنها واضحة في الدفاع عن طبيعة الحلف، حيث شددت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية بالنيابة Alice Roux على أن مهام “الناتو” تظل محصورة في تأمين الفضاء الأوروبي الأطلسي، نافية أي دور له في العمليات المرتبطة بـ مضيق هرمز. وأكدت، من باريس، أن معالجة الأزمات في تلك المنطقة يجب أن تتم عبر المسارات الدبلوماسية والقانونية لتفادي اتساع رقعة التوتر.

بدوره، تبنّى وزير الدفاع البولندي Władysław Kosiniak-Kamysz خطاب التهدئة، مبرزًا الترابط القائم بين الولايات المتحدة والحلف، ومؤكدًا أن استقرار هذه العلاقة يظل عنصرًا أساسيًا في المنظومة الدفاعية الغربية.

في المقابل، فضّلت ألمانيا عدم الدخول في سجال مباشر مع تصريحات ترامب، مكتفية بالتذكير بالطابع الدفاعي للحلف، وهو ما يتماشى مع موقف المستشار الألماني الرافض لأي تصعيد عسكري في ملف إيران.

وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه ترامب أنه يفكر “بجدية” في إعادة النظر في عضوية بلاده داخل الحلف، منتقدًا ما وصفه بضعف التزام بعض الشركاء الأوروبيين، وهو طرح يثير مخاوف متزايدة بشأن تماسك التحالف في مرحلة دولية حساسة.