ممثلة ألبانية ترفع دعوى ضد الحكومة بعد تحويل صورتها وصوتها إلى وزيرة افتراضية بالذكاء الاصطناعي
أثارت الممثلة الألبانية أنيلا بيشا جدلاً واسعاً بعد أن أصبح وجهها وصوتها مستخدمين دون إذنها لتجسيد “وزيرة افتراضية” بالذكاء الاصطناعي، في خطوة أقدمت عليها الحكومة الألبانية بقيادة رئيس الوزراء إدي راما، وأدت إلى انقسام سياسي وأخلاقي حول الاستخدام غير المصرح به للتقنيات الرقمية.
بيشا، البالغة 57 عاماً، قالت إنها صُدمت عندما رأت صورتها وهي تلقي خطاباً في البرلمان باسم وزيرة افتراضية، مشيرة إلى أن العقد الذي أبرمته سابقاً مع الحكومة كان يقتصر على استخدام صورتها ضمن منصة الخدمات الإلكترونية وقد انتهت صلاحيته أواخر عام 2025، فيما تم توسيع استخدام صوتها وصورتها في مهام سياسية لم توافق عليها.
الممثلة أوضحت أن روبوت الدردشة المسمّى “دييلا”، والذي تم ابتكاره بعد تسجيل حركات فمها وصوتها بدقة، حوّل لاحقاً إلى وزيرة افتراضية للمناقصات العامة، ما أثار انتقادات دستورية وأخلاقية، وأدى إلى شعورها بأن استخدامها السياسي أصبح خارج سيطرتها، ودفعها لملاحقة الحكومة قضائياً، مطالبة بتعويض قدره مليون يورو، مع إمكانية اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في حال عدم التوصل إلى تسوية.
وتعكس هذه القضية التحديات المتزايدة في حقوق الشخصيات العامة عند دمج صورهم وأصواتهم في أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتثير تساؤلات حول الحدود القانونية والأخلاقية لاستخدام التكنولوجيا الرقمية في المجال السياسي والإداري، خاصة عندما تتداخل مع حرية الفرد وحقه في التحكم في صورته وصوته.