غارات إسرائيلية جديدة على جنوب لبنان وسط تحذيرات رسمية من الانزلاق للتصعيد

 

نفذت القوات الإسرائيلية، السبت، سلسلة ضربات جوية استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، في تطور أمني جديد يعكس تصاعد التوتر الإقليمي وتداعيات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران وانعكاساته المحتملة على الساحة اللبنانية.

وشملت الغارات بلدات وادي برغر وسجد ومحيط بلاط – مرجعيون، إضافة إلى محيط بلدة السريري، فيما أفاد مصدر محلي بأن الطيران الحربي واصل التحليق في أجواء المنطقة، مشيراً إلى أن القصف طال في معظمه مناطق مفتوحة وأحراجاً وتلالاً، دون تسجيل إصابات بشرية حتى الآن.

وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن القصف طال مرتفعات إقليم التفاح، في حين أشارت تقارير إلى أن مسيّرات إسرائيلية ألقت عبوات متفجرة في بلدة مركبا للمرة الثالثة. من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عملياته استهدفت ما وصفه ببنى تحتية تابعة لحزب الله، بينها مواقع لإطلاق الصواريخ ومنشآت تحت الأرض، مدعياً استخدامها في إعادة تنظيم القدرات العسكرية.

على الصعيد السياسي، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن بلاده لن تسمح بزجها في أي مغامرات قد تمس أمنها ووحدتها الوطنية، داعياً اللبنانيين إلى التحلي بالحكمة وتغليب المصلحة الوطنية في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان إسرائيل إطلاق عملية عسكرية تحت مسمى “درع يهود” بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء عمليات قتالية واسعة ضد إيران، فيما أكدت طهران استعدادها للرد على أي هجوم، ما يعمق المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها الأمنية والسياسية على لبنان والمنطقة ككل.