ويشير التقرير إلى أن التعرف المبكر على المرض يفتح المجال أمام دعم أفضل وخيارات علاجية أكثر فعالية، كما يمنح العلماء فرصة إضافية لدراسة تطور المرض وتأثير العلاجات المحتملة.
المؤشر الحيوي المكتشف هو بروتين بيتا سينيكولين، الذي يرتبط بتلف الوصلات بين الخلايا العصبية في الدماغ. ويقول طبيب الأعصاب باتريك أوكل من المركز الألماني لأمراض التنكس العصبي إن مستويات هذا البروتين في الدم تعكس تلف الخلايا العصبية ويمكن التعرف عليها بسهولة نسبية، مما يجعله مؤشرًا واعدًا للكشف المبكر عن التنكس العصبي.
فحص الباحثون عينات دم من 178 شخصًا، تشمل أشخاصًا لديهم أعراض خرف مختلفة وآخرين يحملون طفرات جينية مرتبطة بالزهايمر.
أظهرت النتائج أن حاملي الطفرة الجينية لديهم مستويات أعلى من بروتين بيتا سينيكولين مقارنة بمن لا يحملونها، فيما سجلت أعلى المستويات لدى من ظهرت لديهم أعراض الزهايمر، ما يؤكد ارتباط البروتين بمراحل التلف المبكرة للخلايا العصبية.
ويشير التقرير إلى أن مستويات البروتين تبدأ بالارتفاع قبل حدوث تقلص الدماغ أو التغيرات المرضية الأخرى التي تظهر لاحقًا في المرض، ما يسمح بالكشف عن الحالات قبل ظهور الأعراض السريرية.
يعتقد الباحثون أن متابعة مستويات بروتين بيتا سينيكولين تساعد على:
تقييم مدى استفحال الزهايمر لدى الأفراد المعرضين للخطر.
قياس فعالية العلاجات الجديدة مثل الأجسام المضادة للأميلويد عند إعطائها مبكرًا.
تقدير تلف الدماغ الناتج عن أمراض أخرى مثل السكتة الدماغية.
ويؤكد التقرير أن التشخيص المبكر للزهايمر أصبح ممكنًا بفضل هذا الاختبار البسيط للدم، ما قد يغير قواعد التعامل مع المرض ويزيد فرص الاستفادة من العلاجات الحديثة قبل تفاقم التلف العصبي.