المسيلة: ملتقى وطني حول التراث المادي واللامادي للزوايا والمخطوطات
نظّمت جمعية الأمل للإبداع الثقافي والفني بولاية المسيلة، يوم الاثنين، ملتقى وطني تحت عنوان “التراث المادي واللامادي من خلال الزوايا ومخطوطاتها في الجزائر – زاوية الهامل أنموذجًا”، بجامعة محمد بوضياف، بحضور أساتذة جامعيين وممثلي الزوايا والفاعلين الثقافيين وممثلين عن المجتمع المدني.
الملتقى، الذي أُقيم تحت رعاية وزارة الثقافة والفنون، افتتحه مدير الثقافة لولاية المسيلة، وحضر فعالياته الوزير السابق بشير مصيطفى، رئيس “المؤسسة الجزائرية صناعة الغد”، إلى جانب نواب الجامعة وعميد كلية الآداب واللغات وعدد من شيوخ الزوايا.
تركز النقاش خلال الجلسات العلمية على الدور التاريخي للزوايا في الحفاظ على التراث الوطني والمخطوطات ونشر الثقافة الدينية واللغوية، مع تسليط الضوء على زاوية الهامل كأحد أبرز المراكز العلمية الروحية في البلاد.
وأشار المشاركون إلى ضرورة الرقمنة العلمية للمخطوطات وإتاحتها للباحثين، مؤكدين أن الهدف الأسمى من حفظ التراث هو دراسته وفهرسته وتقديمه بصيغ حديثة.
وشدد الوزير السابق بشير مصيطفى على الدور المحوري للزوايا في دعم اللغة العربية، معتبرًا أن الزوايا تشكل روافد أساسية لحماية العربية ونشرها على نطاق واسع، مؤكدًا أن الجزائر تضم نحو 1600 زاوية، وتعد شبكة الزوايا داخل البلاد والإفريقية مصدرًا هامًا للتراث الروحي والثقافي.
وفي ختام الملتقى، دعت جميع المتدخلين إلى تعزيز دور الزوايا في حفظ التراث اللامادي، تحفيظ القرآن، تثبيت المرجعية الدينية، وتقوية التضامن الاجتماعي، بينما أكدت جمعية الأمل على التزامها بتنظيم مثل هذه الفعاليات لإثراء المشهد الثقافي بالمسيلة.
اختُتم اليوم الأول من الملتقى بتكريم الشخصيات البارزة والشيوخ والأساتذة الجامعيين، وسط أجواء احتفالية تعبّر عن تقدير المجتمع للجهود المبذولة في حفظ التراث الثقافي والروحي للجزائر.