احتجاجات الشباب المغربي تتصاعد رغم التعتيم الإعلامي

 

يشهد المغرب في الأسابيع الأخيرة موجة احتجاجات شبابية متنامية، يعبر خلالها الشباب عن غضبهم من البطالة المتفشية، الفساد المستشري، وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب استياء من التفاوت الكبير في الثروة والامتيازات المحيطة بالطبقة الحاكمة. هذه التحركات تتراوح بين تجمعات في الشوارع واحتجاجات رقمية على منصات مثل تيك توك وتويتر، حيث تنتشر مقاطع فيديو توثق شعارات الغضب الشعبي بشكل واسع.

رغم وضوح هذه الاحتجاجات، يغيب تقريباً أي تغطية مفصلة في وسائل الإعلام الغربية الكبرى أو قنوات الخليج، التي تميل إلى التعتيم على الأحداث الاجتماعية في المغرب، مقابل التركيز على التحركات في دول أخرى مثل الجزائر. ويبدو أن هذا الصمت جزء من استراتيجية سياسية تهدف إلى الحفاظ على صورة المغرب كحليف مستقر، خاصة بالنسبة للأطراف الغربية والخليجية.

وبينما تواصل الصحافة التقليدية تجاهل المظاهرات، تبرز شبكات التواصل الاجتماعي كقناة أساسية لنقل مطالب الشباب ونشر صوتهم إلى الداخل والخارج. ومع تصاعد الغضب الشعبي، يبدو أن الضغط على السلطات سيستمر، مؤكداً أن الواقع الاجتماعي لا يمكن حجب تأثيره ولا يمكن تجاهله إلى الأبد.