برج بوعريريج تحتضن أول عقد رقمي في ملتقى حول إدارة المخاطر والابتكار التأميني

 

شهدت ولاية برج بوعريريج تنظيم الملتقى الجهوي حول إدارة المخاطر والابتكار التأميني، بمبادرة من الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي عبر فرعه الجهوي، وبمشاركة والي الولاية كمال نويصر، إلى جانب مسؤولين من ولايات مجاورة وعدد معتبر من المستثمرين الصناعيين والفلاحيين.

الملتقى شكل فضاءً للحوار والتفكير في سبل تحديث قطاع التأمين وتعزيز ثقافة إدارة المخاطر، من خلال إدماج الرقمنة كأداة أساسية لتحسين الخدمات وضمان سرعة وفعالية الأداء. وتم خلاله توقيع أول عقد شراكة رقمي في الجزائر، اعتُبر محطة محورية نحو تسريع التحول الرقمي في قطاع التأمين، وبناء منظومة اقتصادية مرنة قادرة على مواكبة التحديات.

وفي كلمته الافتتاحية، أوضح مدير الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي ببرج بوعريريج أن الهدف من هذا اللقاء هو التعريف بدور التأمين في حماية السلسلة الإنتاجية، خاصة في ظل تزايد الأخطار التي تهدد الصناعات الفلاحية والغذائية، مضيفًا أن الملتقى استقطب أكثر من 160 متعاملًا اقتصاديًا من مختلف بلديات الولاية، ما يعكس الاهتمام المتزايد بمجال التأمين الإنتاجي والصناعي. كما أبرز أن الصندوق الجهوي ببرج بوعريريج يُعد أول فرع على المستوى الوطني يعتمد التوقيع الإلكتروني في اتفاقيات الشراكة، في إطار سعيه لمواكبة الرقمنة وتعزيز الشفافية وسرعة الخدمات.

من جهتها، أكدت السيدة سارة برام، مديرة تأمين المركبات على المستوى الوطني بالصندوق الوطني للتعاون الفلاحي، في تصريحها لميكروفون قناة البيبان، أن الرقمنة باتت ضرورة لتسهيل التعاملات الإدارية وضمان متابعة دقيقة للملفات، مشيرة إلى أن الصندوق يعمل على تعميم هذه التجربة في كل الفروع، من أجل تقريب الخدمة التأمينية من المواطن والمؤمن له.

أما السيد رابح مكاسي، المدير المركزي للأخطار الصناعية بالصندوق الوطني للتعاون الفلاحي، فأوضح أن التأمين الصناعي أصبح اليوم أداة استراتيجية لضمان استقرار المؤسسات المنتجة وحمايتها من المخاطر، مؤكداً أن ولاية برج بوعريريج، الرائدة في مجال الصناعات الإلكترونية والكهرومنزلية، تُعد نموذجًا مثاليًا لتجسيد هذا النوع من التأمين المتخصص.

وفي السياق ذاته، شدد السيد فاتح، نائب رئيس الفيدرالية الوطنية لمربي الدواجن، على أهمية توسيع شبكة التأمينات لتشمل المربين والمستثمرين في الصناعات الغذائية، معتبرًا أن حماية هذه الفئة تُسهم في استقرار الإنتاج الوطني وتعزيز الأمن الغذائي.

كما دعا رئيس الاتحاد الولائي للفلاحين الجزائريين ببرج بوعريريج إلى تعميم ثقافة التأمين الفلاحي وسط المزارعين والموالين، مشددًا على ضرورة تكثيف الحملات التحسيسية لضمان تغطية أوسع للنشاطات الفلاحية.

من جانبه، أكد السيد بن سالم التوفيق، مدير المصالح الفلاحية لولاية برج بوعريريج، أن الرقمنة والتأمين يشكلان ركيزتين أساسيتين في تطوير النشاط الفلاحي وعصرنته، مبرزًا أن مثل هذه الملتقيات تُسهم في بناء وعي جديد لدى المستثمرين حول أهمية الوقاية والتخطيط لمواجهة الأخطار.

بدوره، عبّر المستثمر الفلاحي فراحتية عبد الحكيم، الناشط في مجال تربية الدواجن والأبقار، عن امتنانه لمجهودات الصندوق في مرافقة المستثمرين، مشيرًا إلى أن التأمين الفلاحي مكّنه من حماية استثماراته وضمان استمرارية نشاطه رغم التحديات.

الملتقى، الذي تخللته عروض تقنية ومناقشات مفتوحة، خلُص إلى توصيات تهدف إلى تطوير منظومة التأمين الفلاحي والصناعي، وتشجيع اعتماد التوقيع الرقمي في المعاملات، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية للتحول الرقمي وتعزيز الاقتصاد التكنولوجي الحديث.