دعوة أمريكية لنشر قوة دولية في غزة لضمان الاستقرار بعد وقف إطلاق النار
دعا الدبلوماسي الأمريكي السابق جيمس روبن، المستشار الأسبق لوزيري الخارجية أنتوني بلينكن ومادلين أولبرايت، إلى إنشاء قوة دولية متعددة الجنسيات تتولى فرض الاستقرار في قطاع غزة ومراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، محذراً من أن الهدنة الحالية “هشة وقد تنهار في أي لحظة” ما لم تُدعّم بوجود ميداني منظم.
وأوضح روبن، في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أن وقف إطلاق النار الأخير ما زال يشهد خروقات، مشيراً إلى أن طرح واشنطن لفكرة تقسيم غزة ميدانياً بين مناطق مراقبة يعكس عمق المخاوف من فراغ أمني قد يؤدي إلى عودة التصعيد.
وأكد أن خطة السلام التي أعلنتها إدارة ترامب تضمنت فكرة القوة الدولية، لكنها افتقدت التفاصيل الضرورية حول آليات نشرها وقيادتها ومصادر قواتها، مشدداً على أن التأخير في تفعيل هذا المسار قد يؤدي إلى تدهور جديد في الوضع الميداني
وبحسب روبن، فإن إندونيسيا تُعتبر الخيار الأمثل لقيادة القوة الدولية باعتبارها أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان وتحظى بقبول فلسطيني وإسرائيلي، في حين قد تساهم دول عربية مثل مصر وأذربيجان، شريطة ضمان عدم ربط تلك القوة بأي عمل عسكري إسرائيلي.
وأشار إلى ضرورة أن تتولى شخصية دولية محورية مثل توني بليرتنسيق العملية، خاصة في حال حدوث تدخل عسكري إسرائيلي مفاجئ، مؤكداً أن أي غياب لقيادة دبلوماسية قوية “سيقود حتماً إلى انهيار الخطة”.
ورأى روبن أن نزع سلاح حماس وتهيئة إدارة فلسطينية محلية بديلة يمكن أن يتم فقط بعد استقرار الوضع الميداني، محذّراً من أن غياب رؤية عاجلة سيعيد الدوامة الأمنية والسياسية إلى نقطة الصفر.