شهادات صادمة تكشف انتهاكات خطيرة بحق معتقلي غزة المفرج عنهم من سجون الاحتلال

 

تتوالى شهادات مروّعة عن ظروف الاحتجاز القاسية التي تعرض لها مئات الأسرى الفلسطينيين الذين أفرجت عنهم سلطات الاحتلال مؤخرًا، في إطار تفاهمات وقف إطلاق النار، حيث أكد مفرَج عنهم تعرضهم لسياسات قمع ممنهجة شملت التعذيب النفسي والجسدي وعزلاً كاملاً عن العالم الخارجي لأشهر طويلة.

ووفق ما نقله موقع عبري متخصص بالشؤون الأمنية، فإن الاحتلال أفرج حتى الآن عن نحو 1700 معتقل غزاوي جرى توقيفهم خلال الحرب دون توجيه لوائح اتهام أو تقديمهم للمحاكمة، بينهم موظفون مدنيون وسائقو مساعدات إنسانية، في حين لا يزال أكثر من 2600 محتجزين تحت ما يسمى بقانون “المقاتلين غير الشرعيين”، الذي يتيح تمديد الاعتقال الإداري لفترات مفتوحة بقرار قضائي شكلي لا يتجاوز بضع دقائق.

شهادات ميدانية سردها مفرج عنهم أشارت إلى تعرضهم للضرب المتكرر، والحرمان من النوم، وانعدام الرعاية الصحية، إضافة إلى منعهم نهائيًا من التواصل مع عائلاتهم أو محاميهم، وإغلاق الزيارات والصليب الأحمر منذ أكتوبر 2023. كما تحدثوا عن احتجازهم في غرف معزولة، وإجبار بعضهم على الاستماع إلى موسيقى صاخبة لساعات ضمن أساليب التحقيق النفسي.

وفي أحد الشهادات، قال شاب اعتُقل خلال عمله على شاحنة مساعدات أنه نُقل إلى معسكر “سديه تيمان” العسكري، حيث ظل معصوب العينين ومكبل اليدين لأكثر من 40 يومًا، وتعرض لتحقيقات قاسية وضرب متواصل، قبل نقله إلى معتقل عوفر الذي وُصف بأنه “أقل قسوة”.

وتؤكد منظمات حقوق الإنسان أن أغلب المفرج عنهم لا صلة لهم بالعمل العسكري، محذّرة من أن ما تكشفه هذه الشهادات لا يمثل سوى جزء بسيط من واقع أشد قسوة ما يزال مستمرًا خلف القضبان.