إثيوبيا ترد على تصريحات السيسي: نتمسك بحقنا في الاستفادة من مياه النيل وفق القانون الدولي

 

ردت الحكومة الإثيوبية، يوم الثلاثاء، على تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن سد النهضة ومياه النيل، التي أدلى بها خلال الجلسة الافتتاحية لأسبوع القاهرة للمياه، مؤكدة تمسكها بحقها السيادي في الاستفادة من مواردها المائية وفقاً للقانون الدولي.

وقالت الحكومة الإثيوبية في بيان رسمي إنها تتابع باهتمام بالغ ما جاء في خطاب الرئيس المصري، مشيرة إلى أن نهر النيل ينبع من الأراضي الإثيوبية، وأن أديس أبابا تتمتع بحق مشروع وغير قابل للمصادرة في استغلال مواردها الطبيعية لتحقيق التنمية لشعبها، دون التسبب في ضرر ملموس لدول الجوار.

وأضاف البيان أن الشعب الإثيوبي عانى لعقود طويلة من حرمانه من الاستفادة العادلة من موارده المائية، مؤكداً أن هذا الوضع لم يعد مقبولاً في ظل التوجه الوطني نحو تحقيق الاكتفاء والتنمية المستدامة.

كما رفضت الحكومة الإثيوبية ما وصفته بـ”الاتفاقيات الاستعمارية القديمة”، معتبرة أنها غير ملزمة قانونياً أو سياسياً لإثيوبيا لأنها لم تكن طرفاً فيها، مشددة على أن بناء سد النهضة تم في إطار احترام مبادئ الشفافية والقانون الدولي للمياه.

ورداً على اتهامات القاهرة لأديس أبابا باتخاذ إجراءات أحادية في إدارة السد، أكدت الحكومة الإثيوبية أنها أدارت مشروع سد النهضة بشفافية تامة، وقدمت بيانات فنية دورية حول مراحل الملء والتشغيل لكل من مصر والسودان، عبر آليات الاتحاد الأفريقي والقنوات الدبلوماسية المباشرة.

وأوضح البيان أن الحديث عن غياب التنسيق أو الإضرار المتعمد يتجاهل عمداً الحوار الفني المستمر بين الدول الثلاث، متهماً أطرافاً سياسية بعرقلة مسار التفاوض.

واختتمت الحكومة الإثيوبية بيانها بالتأكيد على أن نهر النيل ليس ملكاً لدولة واحدة، بل مورد مشترك يجب أن يكون أداة للتعاون لا للتصعيد، معلنة استعدادها للانخراط في مفاوضات جادة ومسؤولة مع مصر والسودان لبناء الثقة وتعزيز التعاون دون شروط مسبقة.