الأونروا تدعو لتوسيع دخول المساعدات إلى غزة بعد اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار
دعا المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، فيليب لازاريني، إلى تسريع وتوسيع إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، عقب تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، في إطار خطة السلام التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.
وقال لازاريني في تصريح نشره على منصة “إكس” إن “الوقت حان لتدفق المساعدات إلى غزة بشكل شامل”، مضيفاً أن لحظة لقاء الأسرى بعائلاتهم “جلبت أملاً نادراً بعد عامين من المعاناة والظلام”.
وبموجب الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ الاثنين، أفرجت حماس عن عشرين أسيراً إسرائيلياً أحياء، في حين تسلمت تل أبيب أربع جثامين من بين ثمانيةٍ وعشرين يُعتقد أنهم قضوا في غزة. في المقابل، أطلقت إسرائيل سراح 1968 أسيراً فلسطينياً، بينهم 250 من المحكومين بالمؤبد و1718 من أسرى القطاع الذين اعتُقلوا بعد الحرب، وفق ما أعلنته هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني.
وجدد لازاريني دعوته إلى “بناء مستقبل يسوده السلام والعدالة”، مؤكداً أن الأونروا مستعدة لتوسيع عملياتها فور فتح المعابر بشكل كامل.
من جانبها، أعلنت الجهات الحكومية في غزة أن 173 شاحنة مساعدات إنسانية دخلت القطاع يوم الأحد، غير أن الكميات ما تزال “محدودة جداً” وتشمل وقوداً وغاز طهي مخصصاً للمخابز والمستشفيات والمولدات.
وكانت إسرائيل قد فرضت حصاراً شاملاً على دخول الوقود والغاز منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023، ولم تسمح إلا بكميات ضئيلة خلال فترات الهدنة القصيرة، لتغطية الاحتياجات العاجلة للقطاع الصحي والخبزي.
ووفق نص اتفاق وقف إطلاق النار، الذي نشرته هيئة البث الإسرائيلية، فإن المرحلة الحالية تنص على “السماح الفوري بدخول المساعدات الإنسانية بلا قيود”، بمعدل 600 شاحنة يومياً، تتضمن وقوداً ومواد غذائية وغاز طهي، وذلك استناداً إلى التفاهمات الإنسانية الموقعة في يناير 2025.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي في ختام مفاوضات عقدت في شرم الشيخ، بمشاركة مصر وقطر وتركيا، عن التوصل إلى المرحلة الأولى من “خطة السلام”، التي تشمل وقفاً شاملاً لإطلاق النار، وتبادلاً للأسرى، وانسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من غزة، تمهيداً لمباحثات المرحلة الثانية حول مستقبل القطاع.
وتؤكد حركة حماس أنها ستواصل التمسك بمطلب إنهاء العدوان كلياً، وانسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل، ورفض نزع سلاح المقاومة.
يشار إلى أن العدوان الإسرائيلي على غزة، المستمر منذ أكتوبر 2023، أسفر عن استشهاد أكثر من 67 ألف فلسطيني وإصابة نحو 170 ألفاً آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، وسط كارثة إنسانية غير مسبوقة ومجاعة حصدت أرواح مئات المدنيين.