الذهب يصل مستويات قياسية مع زيادة الطلب وسط الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية

 

سجّل الذهب رقماً قياسياً جديداً الأربعاء الماضي، بعد أن تجاوز سعر الأونصة الواحدة 4000 دولار لأول مرة، في ظل طلب متزايد من المستثمرين الباحثين عن ملاذات آمنة وسط تقلبات الأسواق.

ووفق خبراء استثمار، فإن الذهب ارتفع أكثر من 50 بالمئة منذ بداية العام، وحقّق مكاسب شهرية تجاوزت 12 بالمئة خلال سبتمبر وحده، في أداء يعد من بين الأقوى على الإطلاق.

ويتجه المستثمرون نحو الذهب عادة في أوقات الاضطرابات، بما في ذلك النزاعات الدولية مثل الحرب الروسية-الأوكرانية والأحداث في غزة، إضافة إلى المخاوف المتعلقة بسياسات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وتهديدات الرئيس دونالد ترامب للمصرف المركزي بشأن أسعار الفائدة. كما يعزز ارتفاع الدين العام في الاقتصادات الكبرى وعدم اليقين التجاري جاذبية المعدن الأصفر.

وأشار مجلس الذهب العالمي إلى أن الطلب على المعدن النفيس نما بنسبة 3 بالمئة في الربع الثاني، ليصل إلى 1249 طناً، مدفوعاً بالبيئة الجيوسياسية المعقدة وزيادة الشراء من قبل البنوك المركزية وصناديق المؤشرات المتداولة في البورصة المدعومة بالذهب.

غير أن الأسعار المرتفعة أدت إلى انخفاض الطلب على الذهب المستخدم في صناعة المجوهرات.

وبينما يواصل الذهب الصعود، سجلت أسواق الأسهم والعملات المشفرة أيضاً مستويات قياسية، إذ تجاوزت عملة البتكوين 126 ألف دولار، فيما سجلت مؤشرات وول ستريت ولندن وطوكيو أرقاماً قياسية، مما يشير إلى وفرة السيولة ورغبة المستثمرين في التنويع بين الملاذات الآمنة والأصول عالية المخاطر.

ويُعد الذهب والدولار والسندات الحكومية والفرنك السويسري والين الياباني من الملاذات الأكثر أماناً، في حين تتسم الأسهم والعملات المشفرة والسلع الصناعية والنفط بالتقلبات العالية، مما يعرض المستثمرين لخسائر مفاجئة أحياناً، لكنه يوفر فرص أرباح كبيرة عند إدارة المخاطر بذكاء.