عام 2026 يشهد ظواهر فلكية نادرة: كسوفان للشمس وخسوفان للقمر
تشهد الكرة الأرضية خلال عام 2026 سلسلة من الظواهر الفلكية اللافتة، أبرزها كسوفان للشمس وخسوفان للقمر، في عام يُتوقع أن يكون من أكثر الأعوام ثراءً بالأحداث الفلكية خلال العقد الحالي.
ويترقب المهتمون بعلوم الفلك كسوفًا شمسيًا كليًا في الثاني عشر من آب / أغسطس، يوصف بأنه من أطول الكسوفات الكلية في القرن الحادي والعشرين، إذ قد يستمر الظلام في بعض المناطق لأكثر من ست دقائق.
يبدأ العام الفلكي بكسوف شمسي حلقي في 17 شباط / فبراير 2026، يُشاهد بوضوح في جنوب إفريقيا وأمريكا الجنوبية، بينما يُرى جزئيًا فقط في بعض مناطق العالم العربي.
وفي 3 آذار / مارس، سيحدث خسوف كلي للقمر، قبل أن يتكرر المشهد في نهاية آب بخسوف جزئي.
الحدث الأبرز سيكون في 12 آب / أغسطس حين يعبر مسار الكسوف الكلي شمال روسيا وغرينلاند وآيسلندا، ليمر بعد ذلك فوق شمال إسبانيا والبرتغال، ويتجه نحو شمال إفريقيا عبر المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر، وصولًا إلى السودان واليمن والصومال.
وفي الدول العربية، سيُشاهد الكسوف بدرجات متفاوتة من الوضوح. وتُعد مدينة الأقصر في مصر من أبرز نقاط الرصد عالميًا، حيث يتوقع أن تعيش ظلامًا كاملاً لأكثر من ست دقائق، وهي من أطول فترات الكسوف المسجلة في التاريخ الحديث.
وحذّرت المراصد الفلكية من النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف دون استخدام نظارات مخصصة تحمل شهادة الاعتماد الدولية (ISO 12312-2)، مؤكدة أن النظارات الشمسية العادية أو الزجاج الملوّن لا يوفران حماية كافية للعين.
كما نُصح باستخدام طرق المشاهدة غير المباشرة مثل الإسقاط الضوئي أو التلسكوبات المزودة بمرشحات خاصة.
في المنطقة العربية، ستكون أفضل فرص الرؤية في مصر والمغرب وليبيا والسعودية، حيث يُشاهد الكسوف بوضوح نسبي، بينما يقتصر على المشاهدة الجزئية في دول الخليج وبلاد الشام.
وبين الخسوفين والكسوفين المرتقبين، يتوقع علماء الفلك أن يكون عام 2026 عامًا استثنائيًا لمحبي الظواهر السماوية، بما يحمله من مشاهد نادرة تذكّر بجمال الكون ودقّة حركته.