الجزائر: جدل حول خلفيات دعوات التظاهر

أفادت تقارير إعلامية جزائرية أن الدعوات المتداولة عبر شبكات التواصل للتظاهر في الجزائر يوم الجمعة 3 أكتوبر، والمنسوبة لمجموعة تطلق على نفسها اسم “GenZ 213″، لا تدخل في سياق مطالب اجتماعية داخلية، بل تُدرج ضمن تحركات وصفتها بـ”الخارجية” تستهدف ضرب استقرار الجزائر وتماسك جبهتها الداخلية.

وأشارت المصادر إلى أن بعض وسائل الإعلام المغربية ومجموعة أخرى تُدعى “GenZ 212” ضخمت هذه الدعوات، معتبرة أن الهدف منها هو “تصدير الأزمات الداخلية المغربية إلى الخارج”.

كما أبرزت أن المغرب يعيش في الفترة الأخيرة حالة من الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي، تُجسدها احتجاجات متكررة في عدة مدن، رُفعت خلالها شعارات تنتقد غلاء المعيشة وضعف الخدمات العمومية مقابل استثمارات ضخمة في البنية التحتية الرياضية.

وأضافت التحليلات أن الجزائر، بخلاف جارتها، تعتمد نموذج الدولة الاجتماعية الذي يضمن التعليم والصحة المجانيين، ودعم الفئات الهشة، وبرامج سكن واسعة، فضلاً عن سياسات لدعم الابتكار والشركات الناشئة، وهو ما يعزز الاستقرار الداخلي.

وحذرت من أن هذه الحملات الرقمية توظف أدوات تواصل حديثة وشعارات مستوحاة من ثقافات أجنبية، في محاولة للتأثير على وعي الشباب، مؤكدة أن هذه الاستراتيجية لا تستهدف الجزائر فقط، بل أيضاً تونس، غير أن “تماسك النسيج الاجتماعي والمؤسسات الوطنية يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة مثل هذه المناورات”.