رحمة… ضحية جديدة لصمت أوروبا عن إرهاب اليمين

استيقظت الجزائر على خبر موجع: فتاة شابة، رحمة عياط، تقتل بدم بارد في مدينة هانوفر الألمانية على يد متطرف يميني. تفاصيل الجريمة لم تكن مجرد حادث فردي، بل جزء من مشهد دموي بدأ يترسخ في مجتمعات أوروبية تعاني من تصاعد اليمين المتطرف، وسط صمت رسمي وتبريرات سياسية مخجلة.

كتب بلقاسم جبار

إدانة الأزهر الشريف جاءت واضحة ومباشرة، ليس فقط للتضامن مع الضحية، ولكن لتسليط الضوء على خطر منظومة فكرية تحولت إلى خلايا عنف حقيقية. أوروبا التي تتحدث عن حقوق الإنسان، تغض الطرف عن خطاب الكراهية، عن التحريض الممنهج، عن منصات تزرع الخوف والحقد ضد المسلمين.

رحمة ليست مجرد ضحية جنائية، هي ضحية صمت طويل وتسامح خطير مع الفكر العنصري. اليوم في ألمانيا، وغداً في فرنسا أو السويد أو هولندا… القصة تتكرر بنفس التفاصيل، العدو هو كل شخص يحمل ملامح مهاجر أو يحمل هوية مسلمة.

هذه الجريمة يجب ألا تمر كبقية الجرائم. ليس لأن الضحية جزائرية فقط، بل لأن هذا التطرف لم يعد شأناً محلياً، بل قضية رأي عام عالمي. السؤال الذي يطرح نفسه: كم عدد الضحايا الذين سيسقطون قبل أن تتعامل أوروبا مع إرهاب اليمين بنفس الجدية التي تتعامل بها مع قضايا أخرى؟

إدانة الأزهر صوت مهم… لكن الأهم أن تفرض الدول العربية والإسلامية نقاشاً جاداً حول حماية جالياتها، ومحاسبة من يغذي الكراهية، لأن دماء الأبرياء لا يجب أن تصبح خبراً عابراً.