وزير العدل: تعديل قانون حماية المعطيات الشخصية خطوة لتعزيز التعاون الأمني والقضائي الدولي

أكد وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أن التعديلات المقترحة على قانون حماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، تهدف إلى تكييف التشريع الوطني مع المعايير الدولية، بما يعزز التعاون الدولي في المجالين الأمني والقضائي.

وفي عرض قدّمه اليوم الأربعاء أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، أوضح الوزير أن التعديلات تأتي استجابة لتزايد الجرائم العابرة للحدود، والتي تتطلب تكثيف التنسيق القضائي مع الهيئات الدولية المختصة، مشيرًا إلى أن المشروع من شأنه تسريع استكمال اتفاقيات التعاون، على غرار الاتفاق الجاري التحضير له مع وكالة التعاون القضائي الأوروبية.

وأشار بوجمعة إلى أن مشروع النص يتضمن مجموعة من الضمانات القانونية لحماية البيانات الشخصية خلال الإجراءات الأمنية والقضائية، خصوصًا في إطار التحقيقات والمتابعات الجزائية، مع التأكيد على أن معالجة هذه المعطيات لا تكون إلا من طرف الجهات المخولة قانونًا، دون الحاجة إلى موافقة مسبقة من الشخص المعني.

ورغم ذلك، يكرس المشروع حقوق الأفراد تجاه معطياتهم، بما في ذلك الحق في الاطلاع عليها، وتصحيحها أو حذفها في حال وجود أخطاء أو نقص في المعلومات.

كما شدد الوزير على حساسية مسألة نقل المعطيات الشخصية إلى دول أو منظمات أجنبية، مؤكدًا أن ذلك لا يتم إلا عند الضرورة المرتبطة بمكافحة الجريمة أو تنفيذ الأحكام القضائية، وبشروط صارمة تضمن عدم إعادة توجيه المعطيات إلا بموافقة الجهة الأصلية، ما لم تكن هناك مصلحة عليا للدولة أو تهديد فوري لأمنها.

ولتوسيع نطاق الرقابة وضمان فعالية تطبيق القانون، أشار بوجمعة إلى أن المشروع يقترح إنشاء أقطاب جهوية تابعة للسلطة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، ستُكلف بمهمة التدقيق والمتابعة على مستوى مختلف الهيئات والأشخاص المتعاملين مع هذه المعطيات.