🔴 برقية مسرّبة تكشف مقتل ضباط مغاربة في قصف إيراني على قاعدة إسرائيلية

كشفت وثيقة دبلوماسية مغربية “سرية للغاية”، تم تسريبها من مكتب الاتصال المغربي في تل أبيب، عن مقتل ضابطين من الجيش المغربي وإصابة ضابط ثالث بجروح خطيرة، إثر قصف إيراني استهدف القاعدة العسكرية “ميرون” شمال الكيان الإسرائيلي في 20 جوان 2025.

وتشير البرقية الموجهة من المكتب إلى وزارة الشؤون الخارجية المغربية، إلى أن الضابطين المغربيين، وهما النقيب مهدي جانور والرائد جمال إدريسي، كانا ضمن برنامج تدريب عسكري مشترك مع القوات الإسرائيلية، وكانا متواجدين في القاعدة لحظة القصف. كما أسفر الهجوم عن إصابة ضابط ثالث يُدعى نور الدين التازي بجروح بليغة، نقل على إثرها إلى مستشفى “رامبام” في حيفا لتلقي العلاج.

وتندرج هذه المشاركة في إطار ما وصفته البرقية بـ”التعاون العسكري الميداني” بين المغرب وإسرائيل، ما يكشف عن مستوى غير مسبوق من التنسيق الأمني والعسكري بين الجانبين، خاصة في ظل النفي الرسمي المتكرر لأي وجود عسكري مغربي في إسرائيل.

وقدمت البعثة المغربية، حسب مضمون الوثيقة، تعازيها الرسمية في وفاة الضابطين، مؤكدة أن السلطات الإسرائيلية وعدت بتسهيل ترحيل جثامينهم إلى المغرب، ما يضع الرباط في موقف دبلوماسي حساس، خصوصًا أمام الرأي العام المغربي والعربي الذي يرفض التطبيع العسكري بشكل قاطع.

ويأتي هذا التسريب ليزيد من حدة الجدل حول مدى تورط المغرب في صراعات إقليمية لا تخدم مصالحه الاستراتيجية، بل قد تهدد توازن علاقاته مع عدة أطراف فاعلة في المنطقة، في مقدمتها إيران والجزائر.

من جهة أخرى، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من قبل السلطات المغربية حول صحة الوثيقة أو حيثيات الحادث، ما يترك الباب مفتوحًا أمام التأويلات والتساؤلات حول حقيقة التعاون العسكري بين الرباط وتل أبيب، وحجم التورط المغربي في النزاعات الإسرائيلية الإيرانية.