أكثر من 41 ألف حاجّ جزائري يقفون بعرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحجّ
يؤدي أكثر من 41 ألف حاج جزائري، اليوم الخميس، الركن الأعظم من مناسك الحج بالوقوف على صعيد عرفات الطاهر، ضمن موسم الحج 2025، وسط أجواء روحانية مهيبة وطقوس يسودها النظام والانضباط، إلى جانب جموع الحجاج الوافدين من مختلف بقاع العالم الإسلامي.
وتتوزع مخيمات الحجاج الجزائريين في مشعر عرفات ضمن ما يُعرف بـ”طريق العرب”، وتحديدًا في المربع رقم 62، المحاط بسلسلة من الجبال، حيث تم تخصيص المكاتب من 101 إلى 113 لفائدة الجزائر. ويتولى الديوان الوطني للحج والعمرة الإشراف المباشر على سبعة مكاتب، بينما تشرف الوكالات السياحية على المكاتب الأخرى، في إطار تنظيم محكم.
كل خيمة تتسع لما بين 200 إلى 300 حاج، وهي مجهّزة بمكيفات هوائية وأفرشة ومرافق للراحة، بما يضمن إقامة مريحة وآمنة للحجاج، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
وقد شرعت بعثة الحج الجزائرية، صبيحة الأربعاء، في تصعيد الحجاج نحو عرفات باستخدام حافلات حديثة ومكيفة انطلقت من مقرات الإقامة، في إطار تنفيذ الخطة التنظيمية للمشاعر المقدسة. وشهدت العملية إجراءات أمنية وتنظيمية دقيقة لضمان سلامة وراحة الحجاج.
يؤدي الحجاج اليوم، في صعيد عرفات، صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم وقصرًا، بإمامة الأئمة والمرشدين الدينيين التابعين للبعثة الجزائرية، على أن تتواصل البرامج التوجيهية والوعظية داخل المخيمات طيلة اليوم.
وعقب غروب شمس يوم عرفة، يتجه الحجاج نحو مشعر مزدلفة، لأداء صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير وقصرًا، على أن يواصلوا مناسكهم في منى خلال أيام التشريق، حيث تم تجهيز المخيمات هناك بأحدث وسائل الراحة، بما في ذلك ألواح جبسية للعزل الحراري والتكييف المركزي.
وكانت فرق الحماية، الإرشاد، والتوجيه الديني قد غادرت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية إلى مواقعها المحددة مسبقًا في عرفات ومزدلفة ومنى، لتقديم الدعم الميداني والتكفل بالحجاج في مختلف مراحل المناسك.
تحرص البعثة الجزائرية على تقديم ثلاث وجبات يوميًا للحجاج، في عرفات ومزدلفة ومنى، وفق نظام غذائي صحي ومتوازن، يراعي متطلبات الطقس الحار والجهد البدني الكبير المبذول.
كما سخّرت جميع الفرق الطبية والتنظيمية والشرعية لمرافقة الحجاج وتقديم الرعاية المتكاملة، بما يضمن أداء مناسك الحج في أجواء آمنة ومنظمة.
خطة المشاعر تحت إشراف مباشر من الوزير يوسف بلمهدي
وكان رئيس مكتب شؤون حجاج الجزائر، الوزير يوسف بلمهدي، قد صادق على خطة تسيير المشاعر الخاصة بموسم هذا العام، والتي تم إعدادها بالتنسيق مع الديوان الوطني للحج والعمرة.
وتتضمن الخطة توزيع المهام والمسؤوليات بدقة على مختلف اللجان والوفود: القنصلية، الإرشاد، الحماية المدنية، الفرق الطبية، النقل، الإسكان، الإعاشة، الفتوى، والخدمات الميدانية.