رسالة رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى 69 ليوم الطالب: تأكيد على دور الشباب الجامعي في بناء الجزائر الجديدة

وجه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الأحد، رسالة رسمية بمناسبة الاحتفال بالذكرى التاسعة والستين ليوم الطالب الموافق 19 ماي 1956، مناسبة تحمل في طياتها رمزاً وطنياً شامخاً يعكس تضحيات طلبة الجزائر في خضم ثورة التحرير الوطني.

في نص رسالته، استهل السيد الرئيس بالتحية لشباب الجزائر الذين يشغلون مقاعد الجامعات، حاملين أمانة المستقبل وطموحات بناء جزائر قوية ومنتصرة. وأشاد بروح التضحية التي جسدها جيل 19 ماي 1956، حينما اختار الطلبة – في ذروة الكفاح المسلح – مغادرة قاعات الدراسة والانضمام إلى جبهة التحرير الوطني، مؤكدين بذلك تصميم الشعب الجزائري على نيل حريته واستقلاله الكامل.

وأشار رئيس الجمهورية إلى التحديات التي واجهتها الجزائر بعد الاستقلال، حيث ورثت البلاد واقعاً قاسياً من التجهيل والحرمان بفعل الاستعمار الذي سعى لطمس الهوية الوطنية. ورغم تلك العقبات، نجحت الجزائر بفضل الإرادة الوطنية في بناء منظومة جامعية متكاملة وشاملة تغطي كافة أنحاء الوطن، مجهزة بهياكل تعليمية حديثة وبيداغوجية متطورة، ما مكّن الجيل الجديد من طلبة الجامعات والمعاهد من تحقيق مستويات علمية ومعرفية ترتقي بتطلعات البلاد.

وفي هذه المناسبة، أكد السيد الرئيس حرص الدولة المتواصل على دعم الجامعة الجزائرية وربط منظومة التكوين بالواقع الاقتصادي، وتسريع مسارات التحول نحو اقتصاد المعرفة، من خلال تسهيل إدماج الخريجين في سوق العمل وتحفيز إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. كما أثنى على إبداعات الطلبة المتفوقين وريادتهم في الابتكار ومواكبة التكنولوجيا الحديثة، ما يعكس صورة مشرقة لشباب الجزائر الذي يحمل راية أجداده الأبطال.

ختاماً، وجّه الرئيس تحية إجلال وإكبار لشهداء الجزائر الأبرار، مؤكداً أن مجد الجزائر وعزتها لا يمكن أن يتحقق إلا بفضل تضحيات هؤلاء الأبطال، معرباً عن فخره واعتزازه بالشباب الجزائري الذي هو ركيزة البناء وصانع المستقبل.