ملتقى دولي بقالمة يُعيد فتح جراح مجازر 8 ماي 1945 بمشاركة أكاديمية عالمية واسعة
في ذكرى مرور 80 سنة على إحدى أبشع الجرائم الاستعمارية في تاريخ الجزائر، تستعد جامعة قالمة لتنظيم ملتقى دولي يومي الأربعاء والخميس، لبحث مجازر 8 ماي 1945 التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 45 ألف جزائري في مدن سطيف، قالمة وخراطة.
الملتقى الذي سيحتضنه المجمع الجامعي “5500 مقعد بيداغوجي”، بقاعة “المجاهد الساسي بن حملة”، يهدف إلى توثيق الذاكرة الوطنية وتسليط الضوء على الجرائم الفرنسية بحق الجزائريين، من خلال أربعة محاور علمية تشمل: جرائم الاستعمار 1830-1962، قراءة المجازر في الإعلام الدولي، التهجير القسري، ودور هذه الأحداث في بعث الحركة التحررية.
ويُرتقب أن يُشارك في هذا الحدث نخبة من الباحثين والمؤرخين من داخل وخارج الجزائر، يمثلون جامعات من إسبانيا، فرنسا، كوبا، المكسيك، البرتغال، تركيا، تونس، سوريا، العراق، وموريتانيا، ضمن لجنة علمية تضم أزيد من 40 أستاذا ومختصاً في التاريخ.
وأكد مدير الجامعة، الدكتور صالح العقون، أن هذا اللقاء العلمي يأتي في سياق تعزيز الجبهة الوطنية للذاكرة، وتدويل القضية الجزائرية في إطار الاعتراف بالجرائم الاستعمارية وإبرازها على الساحة الأكاديمية الدولية.
وتحمل هذه التظاهرة بعداً رمزياً وتاريخياً عميقاً، في ظل مساعي الدولة الجزائرية لترسيخ الوعي التاريخي ومقاومة محاولات طمس الحقائق المتعلقة بالحقبة الاستعمارية الدامية.